سورية

الاشتباكات العنيفة تواصلت بين «قسد» وداعش … روسيا وسّعت انتشارها أكثر شرق الفرات ووصلت الميادين ومحكان

| الوطن- وكالات

وسعت القوات الروسية من انتشارها في منطقة شرق الفرات، وانتشرت في مدينة الميادين وفي بلدة محكان بريف دير الزور الشرقي بعد يوم من انتشارها في منطقة البوكمال، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن للسيطرة على المنطقة.
وتواصلت الاشتباكات العنيفة بريف دير الزور الشرقي، بين «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، وتنظيم داعش الإرهابي.
وذكرت تقارير إعلامية معارضة، أن تعزيزات عسكرية روسية وصلت إلى مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي وانتشرت فيها وفي بلدة محكان، وذلك بعد يوم واحد من وصول عشرات العناصر والمدرعات التابعة للجيش الروسي لأول مرة إلى ريف البوكمال وانتشارها في عدة مواقع قريبة ومقابلة لمواقع «قوات سورية الديمقراطية- قسد» المتحالفة مع قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده أميركا.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقدم بطيء لميليشيا «قسد» في آخر جيوب لتنظيم داعش الإرهابي في شرق الفرات؛ حيث لم تسيطر خلال شهر من انطلاق المرحلة الثالثة من حملتها «عاصفة الجزيرة» سوى على قرية موزان الواقعة بين منطقتي الباغوز والسوسة بريف دير الزور الشرقي.
وأعربت روسيا في أكثر من مناسبة عن انزعاجها من سيطرة القوات الأميركية وحلفائها على حقول النفط في دير الزور، ودعت إلى انسحاب القوات الأميركية من منطقة شرق الفرات، متهمة إياها بمحاولة تقسيم سورية.
وكانت قوات من «التحالف الدولي» تمركزت، في نسيان الماضي، مقابل سكة القطار في بلدة خشام الخاضعة لسيطرة الجيش العربي السوري على الضفة اليسرى لنهر الفرات، ما يوحي باستعدادها لعمل ما أو منع قوات الجيش من التقدم نحو حقول «الطابية» النفطية، وفق التقارير.
وبحسب تلك التقارير فقد وجهت قوات التحالف وقتها تهديداً مباشراً لقوات الجيش وحلفائه التي تمركزت في خشام ومراط والطابية وحطلة باستخدام القوة لإخراجها في حال لم تنسحب.
على خط مواز، ذكرت تقارير إعلامية معارضة، أن الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة على محاور في أطراف بلدة السوسة وفي محيطها ومحاور أخرى في محيط منطقة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، بين «قسد» وتنظيم داعش الإرهابي.
ووفق المصادر، ترافقت الاشتباكات مع عمليات قصف صاروخي نفذته «قسد» على مناطق ضمن الجيب الأخير المتبقي للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في هجمات متبادلة بين الطرفين يسعى خلالها التنظيم لتكبيد «قسد» و«التحالف» خسائر كبيرة في الأرواح في حين تسعى «قسد» لقضم مزيد من المواقع وإنهاء وجود التنظيم في المنطقة، وسط معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال.
وبحسب المصادر، فإن ليلة السبت – الأحد، شهدت حركة تنقل لحوامات بين «قاعدة العمر الأميركية» المقامة في حقل العمر النفطي، وخطوط الجبهة والتماس مع تنظيم داعش.
وفي السياق، أعلنت «قسد» في بيان، تحقيق تقدم على حساب تنظيم داعش قرب بلدة السوسة، وقالت في بيان لها: إن مسلحيها «تقدموا مسافة 3 كم على ضفة نهر الفرات قرب قرية المراشدة المجاورة للسوسة»، وأشارت إلى أنه «جرى صد هجوم لتنظيم داعش استهدف نقاطاً له قرب بلدة السوسة، وتم قتل عدد من مسلحيه».
وتزامنت هذه الاشتباكات مع قصف مكثف من جانب طائرات «التحالف الدولي»، طال مناطق سيطرة داعش في مدينة هجين وهي الجيب الأخير له بشرق الفرات.
كما ألقى طيران التحالف منشورات ورقية، على المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، طالب فيها المدنيين بالاحتفاظ بالمنشور كورقة أمان عند الوصول إلى حواجز «قسد»، كما طالب مسلحي داعش بالاستسلام.
إلى ذلك، وصلت جثث أربعة مسلحين من قوات «قسد» أمس إلى محافظة الرقة قادمة من دير الزور، قتلوا خلال الاشتباكات مع داعش في جنوب شرقي محافظة دير الزور.
من جانبهم، فجّر مسلحو داعش عبوة ناسفة بآلية لـ«قسد» في قرية المصطاحة جنوب بلدة أبو قلقل في ريف حلب الشرقي، ما أدى إلى تدميرها.
كذلك أصيب 3 أطفال من جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم داعش في بلدة الحمدان بريف البوكمال شرقي دير الزور، فيما أدى انفجار دراجة نارية مفخخة بالقرب من فرن الجاز في مدينة دير الزور إلى وقوع عدد من المصابين، بينهم امرأة وطفلان.
من جهة ثانية، ذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن «قسد» اعتقلت عدداً من الشبان في بلدة المنصورة بريف الرقة الجنوبي الغربي، لسوقهم إلى «التجنيد الإجباري» في صفوفها، كذلك، اعتقلت شاباً على حاجز المقص في مدينة الرقة للغرض نفسه.
وبحسب النشطاء، فقد قتل 4 مسلحين من «قسد»، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحو داعش بسيارة كانت تقلُّهم قرب بلدة الكرامة في ريف الرقة الشرقي، كما قتل وأصيب عدد من مسلحي «قسد»، إثر انفجار عدة ألغام بهم زرعها مسلحو داعش، في محيط بلدة الباغوز في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
في الغضون، قتل شخص، إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار عليه، في قرية الطيانة بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock