سورية

أكدت أن وجود القوات الأميركية يعقد العملية السياسية.. وعلى واشنطن احترام سيادة سورية لبدء الحوار معها … موسكو: دمشق مهتمة بعمل لجنة مناقشة الدستور وتقدم العملية السياسية

| وكالات

أكدت موسكو، أمس، أن دمشق مهتمة بعمل لجنة مناقشة الدستور الحالي في سورية، وتقدم العملية السياسية في سورية، وجددت دعوتها لخروج القوات الأميركية غير الشرعية من شرق الفرات ومنطقة التنف، كون وجودها يعقد تلك العملية، واشترطت على واشنطن احترام السيادة السورية لبدء الحوار مع دمشق.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسية، سيرغي فيرشينين، في تصريح نقلته وكالة «سبوتنيك» للأنباء، أن دمشق مهتمة في عمل لجنة مناقشة الدستور الحالي في سورية، وتقدم العملية السياسية، مشيراً إلى أنه لا توجد أية أسس للتشكيك في ذلك.
وقال: «لقد صدرت العديد من التصريحات الرسمية في دمشق على مختلف المستويات، بما في ذلك على مستوى الرئيس (بشار الأسد) حول تأييد هذه الجهود، ولا أرى أسباباً للتشكيك في استمرار العملية السياسية، والتفاصيل هنا مهمة جداً، ويجب أن يجري صياغتها خلال المباحثات بين السوريين».
ويوم السبت الماضي، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف: إنه «يجري تكثيف العمل الآن لإنشاء لجنة دستورية في جنيف، وقد قدّمت الحكومة السورية مرشحيها، كما سمّت المعارضة السورية مرشحيها في هذه اللجنة، والسؤال الآن هو من سيمثل ما يسمى الثلث الثالث: أي المجتمع المدني».
من جهة ثانية، جدد فيرشينين موقف بلاده الداعي لخروج القوات الأميركية اللاشرعية من سورية، وأكد أن الوجود العسكري الأميركي في أراضي شرق الفرات وفي التنف السورية، يزعزع الوضع في سورية، ويعقد العملية السياسية.
وقال: «نحن نتحدث ونؤكد دائماً أنه على الأميركيين الخروج من هناك، إنهم هناك على أسس غير قانونية، وربما حضورهم العسكري لا يسهل العملية السياسية في سورية، بل يزيد من زعزعة الوضع».
وفي تصريحات سابقة له، أكد فيرشينين، أن موسكو تصر على ضرورة انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من منطقة التنف، وأنه يجب إغلاق مخيم الركبان.
وقال فيرشينين بحسب «سبوتنيك»: «هذا المخيم يقع في منطقة التنف، التي يسيطر عليها الأميركيين بشكل غير قانوني، ويجب عليهم الرحيل من هناك، وإلى أن يغادروا، سيظل هذا المخيم تحت غطائهم، وهذه مناطق واسعة إلى حد كبير».
وتابع: «للأسف وفقاً لبعض المعلومات، تستخدم هذه الأراضي، من بين أمور أخرى، من قبل إرهابيي تنظيم داعش للقيام بالاستراحة وإعادة ترتيب أوضاعهم، وهذا أمر سيئ من أي وجهة نظر».
وفي نهاية أيلول الماضي، كشفت مصادر مطلعة بحسب «سبوتنيك»، أن اتفاقاً تم التوصل إليه بين الجانبين الروسي والأميركي حول مصير نازحي «مخيم الركبان» والميليشيات المسلحة المرتبطة بقاعدة التنف التي أنشأتها القوات الأميركية.
وأكد فيرشينين، أن بلاده ترحب بالبحث عن تفاهم متبادل بين دمشق وواشنطن، مشيراً إلى أن ذلك يصب في مصلحة عملية التسوية، إلا أن مثل هذا الحوار ممكن فقط بشرط احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية.
وقال: «فيما يخص إجراء الحوار، أفهم أن في دمشق منفتحين له مع جميع الدول، بما في ذلك مع الدول العربية، حيث يوجد العديد من الإشكالات، مشيراً إلى أنه «في وقت ما تم تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية، ولكن الحوار يجب أن يستمر على أساس اعتراف جميع المتحاورين مع دمشق بسيادتها، واستقلالها ووحدة أراضي البلاد، من الصعب إجراء هذا الحوار من دون ذلك، إذا لم يكن هناك احترام لمحاورك، من الصعب إجراؤه».
وأضاف: «بالتأكيد أي تفاهم متبادل وإيجاد نقاط مشتركة مع أية دولة، كالولايات المتحدة الأميركية أو سورية، ستكون مفيدة، ولكن مجدداً يجب أن يكون هذا شأن البلدين وتكون مرتكزة على الاحترام المتبادل والمبادئ التي تحدثت عنها مسبقاً».
وفي سياق متصل، وحول الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت اجتماعاتها مؤخراً في نيويورك، أكد فيرشينين أنه لم يعد أحد يطرح مسألة رحيل الرئيس بشار الأسد، وقال: «هناك فهم بأن هذه الدولة (سورية) التي تعتبر عضواً في الأمم المتحدة، يحق لها تقرير مصيرها بنفسها، ويتعين على الشعب تحديد من سيحكمه، ولذلك يسعني أن أقول إننا تجاوزنا هذه المسألة، وهذا أمر جيد جداً».

مقالات ذات صلة