ثقافة وفن

هل تكره عملك؟ طرق ناجعة تجعلك تتحمل ضغط العمل

| هبة الله الغلاييني

بعض الناس يكرهون عملهم، أو يعتبرونه نوعاً من المشقة أو الإرهاق، وأن ما يجنونه من مال أو أجر نظير هذا العمل غير كاف لما يبذلونه من جهد، فهل أنت ممن لا يحبون عملهم؟
إن كنت كذلك فهذه بعض الطرق التي تجعلك تقبل على عملك من دون تذمر أو شكوى، بل تحبه أيضاً.
أن تحب عملك أمر ضروري للغاية، فالجميع يتمنون أن يحصلوا على وظيفة يحبونها وترضي طموحاتهم، فأنت تقضي نصف يومك بها، وهي بيتك الثاني. ولكن إذا كنت مستاء أو تكره عملك فهذه حالة يمكن التغلب عليها، وعلاجها قبل أن تنمو وتتعمق، هناك بعض الطرق التي تساعدك على زيادة إنتاجيتك، وقدرتك على تحمل عمل لا تحبه، بل النجاح فيه أيضاً، ومن هذه الطرق:
1- ابدأ يومك بأقل المهام متعة، اجعل المهام الصعبة التي لا تحبها أول ما تقوم به، لتنتهي منها، ثم المهام الممتعة السهلة، بهذه الطريقة تنتهي من الأعمال المزعجة، ولا تقضي وقتك تفكر في أنه لا يزال أمامك الكثير من العمل الصعب، فتشعر بالإحباط. ستشعر بالراحة لأنك أنجزت الصعب والممل، وسوف تنفق ما تبقى من يومك، وأنت تشعر بالسعادة لأنك تخلصت مما يتعبك.
2- أعد النظر في المهام التي تقوم بها، واكتب ما تحبه وما تكرهه منها، ثم ابحث عن طرق لجعل تلك المهام غير المريحة أكثر متعة، حاول إيجاد طريقة أفضل للقيام بها، حيث يمكن للتكنولوجيا والتركيز الكافي المساعدة على اختصار الخطوات المملة إلى خطوات أكثر إثارة، وإنجاز مثل هذه المهام في أسرع وقت ممكن، وتذكر أن إنجازها بسرعة سوف يساعدك على الانتقال إلى المهام التي تفضلها وتحبها أكثر.
٣- التركيز في العمل والمحاولة المستمرة على إتقانه، هذا سيعطيك شعوراً أفضل حول نفسك وحول بيئة العمل، وسيوفر لك الزيادة في المرتب والترقية.
4- تجنب التفكير أو التحدث بصورة سلبية في مكان العمل، ومجالسة زملاء لا يحبون عملهم، لأن ذلك سيزيد الأمور السلبية لديك، وربما يدفعك حديثهم إلى الاستقالة وترك العمل.
5- استخدم النقد البناء والتفكير بطريقة إيجابية، وقضاء بعض الوقت مع الزملاء الناجحين في عملك، تعلم منهم، ولاحظ ماذا يفعلون، واسألهم عن بعض الأمور الصغيرة، وستجد نفسك تتقدم، ويختفي لديك شعور الكره تجاه عملك.
٦- استفد من الدورات التدريبية التي يوفرها مكان عملك للموظفين، صب تركيزك على تنمية مواهبك وتطويرها.
٧- حاول حضور مؤتمرات ومحاضرات خارج وقت الدوام الرسمي ( في مجال وظيفتك)، لتنمي معرفتك في آخر ما وصلت إليه البحوث والدراسات، لتتميز بالمعرفة عن غيرك.
8- إذا كانت ساعات العمل طويلة، حبذا أخذ استراحة قصيرة خارج مكان العمل، يمكنك كذلك تناول غذائك بالخارج.
9- ابحث عن التحدي فيما تفعله، لتبتعد عن الملل اليومي، واقتل الروتين، وافتح عينيك مرة أخرى إلى ما تفعله، وحاول إيجاد طرق جديدة ليصبح يومك ممتعا من جديد.
10- ابحث عن القيمة فيما تفعله، فالجميع يلعبون أدواراً مهمة في الوظائف التي يؤدونها، كن على وعي بما هو دورك، وكن فخوراً به.
11- تفاوض لتغيير الوصف الوظيفي الخاص بك. وتحدث مع رئيسك في العمل حول تغيير بعض المهام الخاصة بك، أو العمل الذي تقوم به حالياً. سواء كان فوق طاقتك أم أقل، وسوف يتفهم رئيسك في العمل أنك لن تكون منتجاً إذا بقيت في مكانك الحالي، ومجرد أن تكون قادراً على مثل هذا الحوار، فهذه بداية رائعة لتشكيل شيء جديد، وليكن هدفك ليس أن تصل إلى حل يناسبك أنت فقط، وإنما يناسب رئيسك في العمل، وفريقك، ومؤسستك أنت أيضاً.
12- توسيع اهتماماتك والتركيز على من هم حولك، حبذا لو كان لديك صداقات داخل العمل، حاول معرفة المزيد عنهم، أو حاول تكوين صداقات مع زملاء آخرين، فوجودك مع أشخاص تحبهم يجعل العمل ممتعا أكثر، كذلك يمكنك بناء علاقات مع العملاء أيضاً، أو المراجعين.
13- الإبقاء على هدف معين أمام عينيك، فهذا يجعل تحملك للأمور المزعجة أكثر صلابة، ويزيد من قدرتك على تخطي العقبات.
وأخيراً:
– من الصعب عليك الاستثمار في حياتك المهنية، إذا كنت لا تحب ما تفعله، عليك أن تتدرب على حب عملك وبذل كل ما هو ممكن لإتقانه.
– إذا كنت غير قادر على التحمل والتخلص من الروتين، فأنت في حاجة إلى إعادة تنشيط ذاكرتك، وذلك من خلال تذكير نفسك لماذا تقوم بهذا العمل؟ وما الدافع الذي جعلك تختاره من دون غيره، وسوف تتذكر أنك قمت بطلب الحصول على هذا العمل لأي سبب من الأسباب، هذه الأسباب ستعيد اكتشافك لأهمية هذه الوظيفة، والسعي من أجل التخلص من شعور الكراهية لها، وإعادة اكتشاف دوافعك منذ البداية.
– ليس سهلاً أن تكون متفوقاً في عملك، وأنت لا تملك أي حماس تجاهه، ولن تتقدم أو تصل إلى ترقيات، أو تحصل على ما تريد، وأنت لا تظهر أي اهتمام فيما تعمل.
– يمكنك أن تنمي مهاراتك في عملك، حتى لا تشعر بأن شيئاً ما ينقصك، فهذا القرار في يديك حتى لا تظل تراقب الساعة طوال يومك، وتنتظر متى يمكنك المغادرة لتفعل ما تريد حقاً أن تفعله.
– ممارسة الرياضة بعد العمل، أو الذهاب للسير أثناء الاستراحة الخاصة بك، ستجعل يوم العمل أكثر متعة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock