روسيا تحذر من التحركات المدمرة لمنظمة «حظر الكيميائي» … دمشق: الإعلان عن الوفاء بالتزاماتنا إنجاز يستحق الثناء

| الوطن – وكالات

مجدداً عاد ملف «الكيميائي» لواجهة التداول الإعلامي، وهذه المرة من بوابة الاجتماعات والمؤتمرات الدولية وتأويل القرارات الأممية الصادرة في هذا المجال، في محاولة غربية مستميتة لمد اليد مجدداً صوب «الملف السوري»، بعدما نجحت المعطيات الميدانية المتغيرة في إبعاد احتمالات حصول تدخل خارجي مرة أخرى.
دمشق أكدت أن إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفاء سورية بإزالة كل أسلحتها الكيميائية وتأكيدها تدمير جميع مرافق إنتاجها المعلنة في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها هو إنجاز حقيقي يستحق الثناء.
وقال المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي بسام صباغ، في بيان ألقاه أمس أمام الدورة الـ89 لاجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة المنعقدة حالياً في مقرها في لاهاي: «إنه من المستهجن أن تشكك بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية بهذا التنفيذ رغم أنها الدولة الوحيدة التي لا تزال تماطل في الالتزام بالآجال المحددة لها، لإنهاء وتدمير ترسانتها الكيميائية الضخمة».
وجدد المندوب الدائم موقف سورية الرافض للتفسير الأحادي لأحكام الاتفاقية وتخويل المنظمة بصلاحية هي من اختصاص هيئة دولية وحيدة معنية بمسائل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، مشيراً إلى أن العيوب التي شابت قرار مؤتمر الدول الأطراف في دورته الاستثنائية حول تحديد مسؤولية استخدام الأسلحة الكيميائية سواء ما يتعلق بالمضمون أو بطريقة اتخاذه، عبر إجراء التصويت عليه وحصوله على دعم أقل من نصف عدد الدول الأطراف، الأمر الذي يثير تساؤلاً حقيقياً إزاء مشروعيته ومدى قابليته للتطبيق.
موقف دمشق من التحركات «الكيميائية» الأخيرة لاقته موسكو على لسان خارجيتها، التي اعتبرت أن محاولات منح المدير العام للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحق في تحديد هوية المسؤولين عن استخدام المواد السامة، أمر مدمر.
وقال مدير قسم حظر الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية، فلاديمير يرماكوف: «نعول على أن تقوم الدول التي تتبع سياسة مستقلة على الساحة الدولية، بتقييم جدي لما يحدث في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأن تعارض تنفيذ مثل هذه القرارات البغيضة والمدمرة لمنظومة الأمم المتحدة بكاملها، في المؤتمر العام القادم لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية».
على صعيد آخر أكد رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزارباييف، استعداد بلاده لمواصلة جهودها للمساعدة في حل القضايا الدولية بما في ذلك الأزمة في سورية والوضع في أوكرانيا.
أوضح نزارباييف خلال المؤتمر السادس لقادة الديانات العالمية والتقليدية في أستانا، أن بلاده ستواصل مساهمتها الخاصة في حل الأزمة في سورية من خلال توفير منصة للمحادثات.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!