اقتصاد

رئيس «صاغة حماة» يحذر من الذهب المغشوش والمهرّب القادم من مناطق المسلحين

| علي محمود سليمان

كشف رئيس جمعية وصنع المجوهرات في محافظة حماة عصام شهدا لـ«الوطن» عن جمود مبيعات الذهب في أسواق حماة نظراً للوضع الأمني في بعض مناطق الريف، وخاصة المتاخمة لمحافظة إدلب، ما تسبب بحالة جمود عامة في الأسواق وبالذات في مجال الذهب والمصاغ، نتيجة تخوف الناس، بانتظار تحسن الأوضاع واستقرارها.
ولفت شهدا إلى أن عدد الورشات التي تعمل في حرفة صياغة الذهب انخفض بشكل حاد حتى وصل إلى 9 ورشات فقط نتيجة هجرة أصحاب هذه الورشات والحرفيين العاملين فيها، مع انخفاض حركة البيع والشراء والطلب على الذهب في حماة، إضافة إلى أنه بالأحوال العادية يشهد موسم الشتاء انخفاضاً في الطلب على الذهب.
وحذر شهدا من زيادة انتشار الذهب المغشوش في أسواق حماة، والذي يدخل إليها من المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة التي فيها المجموعات الإرهابية المسلحة، حيث تم ضبط عدة حالات لذهب مخالف للعيارات وغير دقيق، فهو غير خاضع للرقابة ويتم تهريبه من تلك المناطق ليكون منافساً للمصاغ الذهبية المدموغة بشكل نظامي في جمعية الصاغة، حيث إن سعره سيكون منافساً لكونه متهرباً من تسديد الرسوم والضرائب إضافة إلى طرق إدخاله غير النظامية.
وبيّن أن مصادر الذهب المغشوش متعددة، وقد يكون البعض منها يأتي من تركيا، ولا يتم الكشف عنه إلا عندما يصل إلى الورشات.
ولفت رئيس جمعية الصاغة في حماة إلى أن نسبة المبيع اليومي كانت تحسنت في الفترة السابقة ولكنها عادة للانخفاض بشكل جديد وستصل إلى حد الجمود إن استمر الوضع غير مستقر في الريف الشمالي المتاخمة لمحافظة حماة، حيث إن أهالي تلك المناطق عادة يقومون بادخار أثمان محاصيلهم من الفستق الحلبي عبر شراء الذهب، وحالياً لا حركة بيع وشراء مع تلك المناطق، معتبراً أن الفترة القادمة التي سوف تشهد تحسن الأوضاع الأمنية بعد إعادة محافظة إدلب وريف حماة الشمالي إلى حضن الوطن سيساعد كثيراً في تنشيط حركة الأسواق ومنها أسواق الذهب.
وأشار شهدا إلى أن عدد المنتسبين على الورق إلى جمعية الصاغة في حماة يبلغون أكثر 400 على حين فعلياً من يعمل على أرض الواقع لا يتجاوز عددهم 200 صائغ ومحل، حيث إن أعداداً كثيرة من الصاغة سافروا خارج البلد، مشيراً إلى أن حصة جمعية الصاغة في حماة من اتفاق رسم الإنفاق الاستهلاكي مع وزارة المالية تبلغ 8.5 ملايين ليرة سورية، ولكن نتيجة الجمود الحالي سوف تسعى الجمعية إلى تخفيض المبلغ إلى 7 ملايين ليرة سورية، وخاصة بعد تعرضها لعسر مالي لشهرين متتاليين، نتيجة قلة الورشات وإغلاق العديد من المحال نتيجة الجمود.

 

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock