سورية

روسيا تؤكد أن صبرها على الاعتداءات ليس بلا حدود … دمشق: العدوان الإسرائيلي هدفه إطالة أمد الأزمة والحرب الإرهابية

| الوطن - وكالات

أكدت دمشق، أن العدوان الإسرائيلي الجديد على سورية هدفه إطالة أمد الأزمة والحرب الإرهابية، مشددة على أن الاعتداءات الإسرائيلية زادت الشعب السوري إصراراً على التمسك بحتمية انتصاره على الإرهاب واستعادة الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967.
وأدانت موسكو الاعتداءات الإسرائيلية، وأكدت أن «صبر روسيا على هذه الاعتداءات ليس بلا حدود وهي ستستمر بدعم سورية بالسلاح».
وجاء في رسالتين وجهتهما وزارة الخارجية والمغتربين، أمس، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وفق وكالة «سانا» للأنباء: أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت في الساعة 1.10 من فجر يوم الإثنين الـ21 من كانون الثاني 2019 على الاعتداء مجدداً على أراضي الجمهورية العربية السورية في انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق باتفاقية فصل القوات بين الجانبين، وذلك عبر إطلاقها موجات متتالية من الصواريخ الموجهة من فوق الأراضي اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة وبحيرة طبريا في الجولان السوري المحتل.
وأضافت: إن إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة إرهاب الدولة قد ازدادت وتيرته بعد إخفاق اعتداءاتها وتآمرها منذ بدء الأزمة في سورية في منع الجيش العربي السوري وحلفائه من هزيمة تنظيمي داعش والنصرة وباقي المجموعات الإرهابية شريكة سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الإرهاب، كما لم تفلح كل الاعتداءات الإسرائيلية في ترهيب الشعب السوري بل زادته إصراراً على التمسك بحتمية انتصاره على الإرهاب واستعادة الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967.
وبينت الوزارة، أن هذا العدوان الإسرائيلي الغادر الجديد، يأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية المستمرة لإطالة أمد الأزمة في سورية والحرب الإرهابية التي تتعرض لها، ولرفع معنويات ما تبقى من جيوب إرهابية عميلة لها، فضلاً عن كونه محاولة من الحكومة الإسرائيلية للهروب من مشاكلها الداخلية المتفاقمة ولأسباب يعرفها المجتمع الدولي بصورة دقيقة.
وقالت: ومما يجب أن يلفت اهتمام مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه في الوقت الذي كانت تخفي فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي طوال السنوات السابقة قيامها بهذه الاعتداءات التي تشنها على سورية لدعم الإرهابيين، فقد قام كبار المسؤولين الإسرائيليين خلال الفترة الأخيرة بإعلان اعترافهم رسمياً بشن هذه الاعتداءات، وتبنيهم لها، وتأكيدهم أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستواصل هذه الأعمال وأنها مستعدة لتأجيج المواجهة.
وأضافت: إن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في نهجها العدواني الخطير، ما كان ليتم لولا الدعم اللامحدود والمستمر الذي تقدمه لها الإدارة الأميركية التي أعلنت دعمها لهذه الاعتداءات ولولا الحصانة التي توفرها لها هي ودول معروفة في مجلس الأمن من المساءلة ولولا صمت القبور الذي يفرضه هؤلاء على مجلس الأمن لمنعه من ممارسة دوره في مواجهة هذه الاعتداءات الإجرامية.
وجددت الوزارة مطالبة سورية مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في إطار ميثاق الأمم المتحدة وأهمها حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية، وأن يفرض على سلطات الاحتلال الإسرائيلي احترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات ومساءلتها عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق الشعبين السوري والفلسطيني، وعن دعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية وكل ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن242 و338 و350 و497 وكل القرارات والصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
وعلى مستوى ردود الفعل الدولية، قال رئيس اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية، غينادي زوغانوف، وفق «سانا»: «إن سورية تمكنت من قصم العمود الفقري للإرهاب الدولي وبدأت تستعيد عافيتها وتعيد بناء مؤسساتها العسكرية والاقتصادية وهذا الأمر يبدو أنه لا يرضي الأميركيين وإسرائيل لذلك تتواصل الاستفزازات ضد سورية مرة تلو أخرى». بدوره اعتبر نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، ألكسندر شيرين، أن «هذا العدوان يعكس الهمجية والروح الإجرامية لدى إسرائيل كما أنه يجري ضد دولة ذات سيادة»، موضحاً أن «روسيا الاتحادية بوجودها على الأراضي السورية بدعوة رسمية من الحكومة الشرعية للدولة السورية تعتبر نفسها مستهدفة أيضاً بهذه الاستفزازات الإسرائيلية».
بدوره أدان عضو مجلس الدوما الروسي، فاسيلي شيشكويدوف، العدوان الإسرائيلي وقال: «إن هذه الأعمال الإسرائيلية ضد سورية هي عدوان صارخ ولكن السوريين يردون بقوة عليها ويفشلون النوايا الإسرائيلية».
وأوضح السفير الروسي السابق، اوليغ بيريسيبكين، أن «إسرائيل مستمرة في اختلاق الذرائع المختلفة لتبرير عدوانها»، وأكد أن «روسيا شعباً وقيادة تقف إلى جانب الشعب السوري دائماً ولن تقبل بكل ما يعيق أو يعرقل حل الأزمة في سورية بما في ذلك الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة».
بدوره، أكد النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، أندريه كراسوف، أن الاعتداءات الإسرائيلية على سورية انتهاك فظ للقانون الدولي وعدوان على دولة ذات سيادة، وأشار إلى أن «صبر روسيا على هذه الاعتداءات ليس بلا حدود وهي ستستمر بدعم سورية بالسلاح».
في سياق متصل أدانت اللجنة الشعبية العراقية لنصرة سورية والمقاومة وكتلة صادقون النيابية العدوان الإسرائيلي على سورية.
كما أدان نواب وأحزاب وقوى وجمعيات لبنانية العدوان الإسرائيلي.
بدوره أدان حزب مصر القومي العدوان الإسرائيلي منوهاً بتصدي وسائط الدفاع الجوي السوري لهذا العدوان.
إلى ذلك أدانت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة أنها تشكل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية ولنص القرار 2131 لعام 1965.
وطالب مفوض اللجنة في الشرق الأوسط، السفير هيثم أبو سعيد، وفق «سانا»، في رسالة وجهها أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتدخل شخصياً وتوجيه رسالة صارمة لإسرائيل تثنيها عن اعتداءاتها المتواصلة على الأراضي السورية.
من جهته، وفي بيان تلقت «الوطن» نسخة منه، أدان الحزب السوري القومي الاجتماعي في سورية بأشد العبارات «الاعتداءات الصهيونية المتكررة» على سيادة وأراضي سورية والتي كان آخرها «العدوان السافر» الذي وقع فجر الإثنين.
وأشاد الحزب ببسالة رجال دفاعنا الجوي الفائقة في التصدي للعدوان وتعاملهم مع أي عدوان بأقصى درجات الحرفية والمهنية وقدرتهم على الاستخدام الأمثل لوسائط دفاعنا الجوي المتطورة والتي تكفلت بإسقاط أغلبية الصواريخ المعادية ومنعها من تحقيق أهدافها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock