اقتصاد

المهربون يخلون مستودعاتهم في حماة تحسباً لحملة الجمارك … «الضابطة الجمركية» لـ«الوطن»: إعادة توزيع النقاط الجمركية والتخفيف من الوجود على الاوتسترادات

| الوطن

كشف مصدر مسؤول في الضابطة الجمركية لـ«الوطن» عن مداهمة دوريات الجمارك لعدد من المستودعات في منطقة قمحانة والربيعة في حماة لما تمثله هذه المستودعات من نقاط تغذية لأسواق حماة بالبضائع والمواد المهربة، مبيناً أن العديد من المهربين عمدوا إلى إخلاء المستودعات وترحيل المهربات إلى البيوت المجاورة، وهو مؤشر على أهمية الحملة التي تنفذها الجمارك على مستودعات المهربات، ومتابعة كل معابر ومنافذ التهريب التي تصل منها المهربات نحو الأسواق المحلية، وخاصة في محافظة حماة التي اعتبرها المصدر من أهم مناطق دخول المهربات القادمة من الأراضي التركية وخاصة منطقة سرمدا، بسبب موقعها الجغرافي واتصالها مع المناطق التي في إدلب.
ولفت إلى أنه يتم العمل على تكثيف النقاط الجمركية والتوسع في عمليات المتابعة وجمع المعلومات عن حركة التهريب والمستودعات المستخدمة لتخزين هذه البضاعة، ومتابعة حركة نقلها ليتم ضبطها والتعامل معها وفق الإجراءات الجمركية المعمول بها، مع حالة عامة من التشدد في الإجراءات والمتابعة والتعامل مع كل مظاهر التهريب.
وكشف المصدر المسؤول عن تفعيل العمل بالنطاق الجمركي ضمن المناطق المحررة، وذلك عبر إعادة توزيع وتحريك نقاط العمل الجمركي التي تموضعت خارج هذا النطاق خلال السنوات الماضية بفعل ظروف الحرب، وفي هذا السياق تم نقل وإعادة عدد من المفارز في ريف دمشق أهمها مفرزة يبرود ومفرزة عسال الورد حيث يتم العمل على تأمين مستلزمات العمل لهذه المفارز لمباشرة مهامها ضمن نطاق عملها، وخاصة أن هذه المناطق قريبة من بيئة نشطة لحركة التهريب بسبب القرب من الحدود اللبنانية.
كما بين المصدر أن إدارة الضابطة الجمركة تعمل على التخفيف من كثافة وجود الدوريات الجمركية على الاتوسترادات والطرقات العامة عبر إعادة توزيع هذه الدوريات ضمن مناطق أكثر أهمية وفاعلية تسهم في تنفيذ توجهات الإدارة العامة للجمارك في تضييق الخناق على المهربين عبر متابعة كل المنافذ والمعابر التي تدخل منها البضاعة المهربة وخاصة في المناطق الشمالية وغيرها من المناطق الحدودية.
وبين أنه في هذا الإطار تتم زيادة تفعيل مفارز البروتيكا الموجودة في اللاذقية وطرطوس عبر زيادة الدقة في التعامل مع البيانات والمطابقات التي تجري لهذه البيانات للتأكد من سلامة البيانات المرافقة للبضائع الموردة ومطابقتها لهذه البضائع، موضحاً أن لدى كل مفرزة نحو 6-7 عناصر ممن لديهم تأهيل علمي وخبرات خاصة في التعامل مع البيانات الجمركية وخاصة الترجمة ودقة المعرفة في طبيعة البيانات ومنشئها.
وأكد أنه وفقاً للتوجهات الحكومية، يجري العمل على إعادة تقييم العديد من الضابطات والمفارز الجمركية والعناصر والخفراء، وبناء على هذه التقييمات ستجري حركة تنقلات وتغيير ستنال كل من لا يمتلك المؤهلات اللازمة لتنفيذ المهام الجمركية، وأنه سيتم العمل على محاسبة أي حالة خلل أو تجاوز يرتكبها العاملون في القطاع الجمركي، وذلك كله على التوازي مع حركة متابعة التدريب والتأهيل وتنفيذ الخطط التي أقرتها الإدارة العامة في هذه الخصوص لرفع كفاءة العمل وتزويد العناصر بالمهارات والكفاءات التي باتت ضرورية مع التوجهات الحالية لدى الحكومة في التعامل مع ملف المهربات وضبط هذه الظاهرة ومكافحتها، وهو ما يحتاج لخبرات وكفــاءات عاليــة لدى كوادر العمل الجمركي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن