سورية

جسد ازدراء أميركا للشرعية الدولية وانتهاكاتها للقانون الدولي ونظرتها إلى قضايا المنطقة بعيون صهيونية … بومبيو: حان الوقت لاعتراف المجتمع الدولي بأن الجولان سيبقى جزءاً من «إسرائيل»!

| وكالات

بما يجسد ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكاتها الفاضحة والسافرة للقانون الدولي ونظرتها إلى قضايا المنطقة بعيون صهيونية، زعم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن «الوقت قد حان لكي يعترف المجتمع الدولي بوجود إسرائيل في الجولان (العربي السوري المحتل)، وحقيقة أن الجولان سيبقى جزءاً من دولة إسرائيل».
وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «التزم (بومبيو) الصمت أمام الصحافة بشأن اعتراف محتمل من جانب إدارة ترامب بسيادة إسرائيل على الجزء الذي تحتله» من الجولان، وفق وكالة «أ ف ب» للأنباء.
وأشارت الوكالة، إلى أن الوزير الأميركي كان قد أعلن قبل ذلك بقليل، أن «الوقت قد حان لكي يعترف المجتمع الدولي بوجود إسرائيل في الجولان، وحقيقة أن الجولان سيبقى جزءاً من دولة إسرائيل».
من جانبهجدد نتنياهو، وفق «أ ف ب» التأكيد على أن بلاده ستواصل التحرك ضد إيران وخصوصاً في سورية، زاعماً أنه «لا توجد قيود على حرية تحركاتنا».
وبومبيو، الذي وصل أول من أمس، إلى منطقة الشرق الأوسط في جولة على عدد من الدول، نفى وفق وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، أن يكون هناك خطأ في إسقاط «صفة الاحتلال» عن الجولان، في تقرير حقوق الإنسان لعام 2018، الذي أصدرته خارجية بلاده الأسبوع الماضي، وجاء ذلك في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هناك خطأ أو سهو في إزالة صفة الاحتلال عن الجولان المحتل من قبل إسرائيل، في التقرير المذكور.
ورداً على سؤال «إذا كانت التقارير تعكس الحقائق، فهل يعني ذلك أنكم لم تعودوا تعتبرون مرتفعات الجولان محتلة؟»، زعم بومبيو أن «هذا تقرير يعكس الحقائق فيما يتعلق بكيفية رصدنا لما يحدث، ونعتقد أنه (التقرير) صحيح للغاية، ونقف خلفه».
ويشار أن الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي الأخير لحقوق الإنسان، أسقطت عبارة «التي تحتلها إسرائيل» عن الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة، واستعاضت عنها بعبارة «التي تسيطر عليها إسرائيل».
تاتي تصريحات بومبيو حول الجولان العربي السوري المحتل، بعد أيام على قيام عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام ورئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي والسفير الأميركي لدى كيانه ديفيد فريدمان بجولة ميدانية في الجولان المحتل، حيث تعهد غراهام، بأن «تعترف واشنطن، بسيادة إسرائيل» على الجولان المحتل، بحسب بيان صدر عن مكتب نتنياهو.
وأدان مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات التصريحات التي أدلى بها غراهام حول الجولان العربي السوري المحتل والتي تعبر عن عقلية الهيمنة والغطرسة للإدارة الأميركية ونظرتها إلى قضايا المنطقة بعيون صهيونية وبما يخدم المصالح الإسرائيلية».
وأضاف المصدر: أن تصريحات غراهام لا تنم فقط عن الجهل بحقائق التاريخ والجغرافيا بل إنها تشكل الدليل الأحدث على ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكاتها الفاضحة والسافرة للقانون الدولي، حيث أكدت كل قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 تحت الفصل السابع والذي حظي بإجماع أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم الولايات المتحدة الأميركية على الوضع القانوني للجولان السوري بأنه أرض محتلة وأن قرار كيان الاحتلال الغاصب بالضم باطل وملغى ولا أثر له وبالتالي لا يحق لسلطة الاحتلال القيام بأي إجراءات تغير من تركيبته الديموغرافية وهويته الحقيقية.
وفي تشرين الثاني الماضي، صوتت الولايات المتحدة لأول مرة، ضد قرار سنوي للأمم المتحدة يدين احتلال «إسرائيل» للجولان.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock