سورية

النضال مستمر ضد الإرهاب والاحتلال وأطماع العثمانيين.. والدولة قدمت الغالي والنفيس لذويهم … في ذكرى عيد الشهداء.. مجلس الشعب: لن يهنأ للسوريين بال حتى تحرير آخر شبر

| سامر ضاحي

أكد مجلس الشعب، أن الشعب العربي السوري الصامد لن يركع ولن يساوم ولن يهنأ له بال حتى يحرر آخر شبر من تراب بلادنا، وذلك لمناسبة عيد الشهداء الذي تحتفل فيه سورية سنوياً منذ قرن وثلاثة أعوام، إثر قيام السفاح العثماني جمال باشا السفاح في 6 أيار من عام 1916 بإعدام عدد من الوطنيين السوريين في كل من بيروت ودمشق.
وقال المجلس في بيان بهذه المناسبة، تلقت «الوطن» نسخة منه: إن العيد يأتي «على وقع الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش العربي السوري وأبناء شعبنا في مواجهة الإرهاب التكفيري المدعوم من قوى الهيمنة والاستعمار الجديد وقد امتزجت فيه دماء شهداء اليوم بدماء شهداء الأمس فداءً ودفاعاً عن كل ذرة تراب من وطننا الغالي سورية متمسكين بثوابتنا الوطنية في مواجهة قوى الشر والعدوان».
وأضاف: إننا في مجلس الشعب وفي ذكرى عيد الشهداء نوجه تحية إجلال وإكبار لأرواح شهداء سورية الأبرار ونؤكد يوماً بعد يوم أن الشعب العربي السوري الصامد لن يركع ولن يساوم ولن يهنأ له بال حتى يحرر آخر شبر من تراب بلادنا الواحدة الموحدة المستقلة بهمة وبسالة أبطال الجيش العربي السوري وخلف قيادة وحكمة وشجاعة قائد مسيرة الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.

شهداء الإرهاب
وفي ظل الحرب على الإرهاب لم يبق شارع في سورية إلا وتزين بصور الشهداء، كيف لا وهم من قدّم أثمن الأثمان ليعيش مَنْ بعدَهم بحرية وأمان، في حرب تكرر فيها مشهد ساحة المرجة عدة مرات حين علقت جثامين الشهداء وتمت تصفيتهم أحياء من جنود الجيش العربي والسوري والقوات الرديفة وكذلك من المدنيين الذين كانوا هدفاً لنيران الغدر في مختلف المحافظات، وهاهي اليوم مدن ريف حماة الشمالي والغربي تقدم يومياً شهداء من المدنيين بصواريخ الإرهاب التي تخرق «اتفاق إدلب».

شهداء بنيران القوى الغربية
وكان تدخل القوى الغربية في أكثر من مرة مسبباً لارتقاء العديد من الشهداء، ولا ينسى أي سوري قصف طائرات «التحالف الدولي» لجبل الثردة في دير الزور عندما مهدت لتنظيم داعش الإرهابي السيطرة عليه وذلك في أيلول من العام 2016.
كما أن عدد الشهداء من المدنيين بنيران «التحالف الدولي» وصل إلى أكثر من 1600 مدني في مدينة الرقة وحدها، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية، ناهيك عن مئات الشهداء في دير الزور خلال المسرحية التي سميت «اجتثاث داعش من شرق الفرات».
واستغل كيان الاحتلال الصهيوني الأزمة الحالية وانشغال الجيش في مكافحة الإرهاب لاستهداف المواقع الحيوية في سورية سواء العسكرية منها أو ما هو مخصص للأغراض المدنية، حيث شن الاحتلال عدة اعتداءات على الأراضي السورية بضوء أخضر غربي وتحت أنظار مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى إن أحد الاعتداءات تسببت بمقتل عدد من الجنود الروس في أيلول العام الماضي.

شهداء مسرحيات «الكيميائي»
ومع كل انتصار كان الجيش العربي السوري يحققه على الإرهاب، كانت التنظيمات الإرهابية وداعميها يقدمون مسرحية لاستخدام السلاح الكيميائي يتم خلالها استغلال الأطفال والمدنيين، لاتهام الجيش بها، كما حصل في غوطة دمشق الشرقية مروراً بخان العسل بريف حلب وخان شيخون بريف إدلب ودوما، وسط أنباء عن استعداد تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي لمسرحية مماثلة في ريفي إدلب وحماة حالياً.
وإضافة للشهداء الذين يتم استغلال صورهم في هذه «المسرحيات»، استغلت الولايات المتحدة هذا الأمر وعمدت إلى شن اعتداءين على سورية الأول في نيسان 2017 على مطار التيفور العسكري بريف حمص الشرقي، والثاني في نيسان 2018 واستهدفت فيه مواقع بحثية سورية مدنية وشاركت فيه أيضاً كل من فرنسا وبريطانيا.

الجولان وإصرار على الشهادة.
وفي فصل جديد من فصول التآمر على سورية، أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاعتراف بـ«سيادة» الاحتلال الإسرائيلي على القسم المحتل من الجولان العربي السوري، لكن أبناء الجولان وفي ظل صمودهم التاريخي في وجه الاحتلال أكدوا على استمرار صمودهم واستعدادهم لبذل الغالي والنفيس لتحرير الجولان، في حين أكدت دمشق أن الجولان سيتم تحريره بكافة الوسائل، في وقت عمت الاحتجاجات ضد الإعلان الأميركي أنحاء سورية وأكد فيها السوريون استعدادهم للتضحية بأرواحهم لاستعادة الجولان.

تكريم عالي المستوى
الدولة السورية استمرت بتقديم الدعم لذوي الشهداء بموجب حقوقهم التي كفلها دستور الجمهورية العربية السورية، على حين أعطى الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته الكثير من وقتهما لاستقبال ذوي الشهداء والجرحى والمخطوفين، وزاروا العديد منهم في منازلهم في مناطق مختلفة من سورية.
بموازاة ذلك، صدرت تشريعات عديدة دلت على اهتمام الدولة الكبير بالشهداء، حيث صدرت مراسيم تضمنت تخصيص 50 بالمئة من مقاعد المسابقات لذوي الشهداء ومن ثم سمحت لأشقاء الشهداء بالتقدم للمسابقات على هذه المقاعد، كما صدرت قوانين ألزمت المؤسسات التعليمية الخاصة بتخصيص 5 بالمئة من مقاعدها لأبناء الشهداء، إضافة إلى تواصل وتوسيع عمل الهيئة العامة لمدارس أبناء وبنات الشهداء، في حين خصصت وزارة الإدارة المحلية العديد من الأكشاك لذوي الشهداء والجرحى.
من جانبها اعتمدت وزارة التعليم العالي مفاضلة خاصة لذوي الشهداء، لقبولهم في الاختصاصات الجامعية.
ويكاد لا يمر أسبوع من دون أن يتم تكريم ذوي الشهداء في منطقة ما، كما يتم تكريمهم في كل المناسبات والأعياد الوطنية.
وبينما أقامت «هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة» دورات تدريبية للراغبين بالاستفادة من قروض وطنية للمشاريع الصغيرة، شارك القطاع الخاص بتكريم ذوي الشهداء، كما خصصت العديد من مبادرات المجتمع المدني لاستهدافهم بمشاريع تنموية وتدريبية لرفع قدراتهم.

محاربة العثماني أردوغان
لم يخف نظام رجب طيب أردوغان أطماعه في شمال سورية، فبعد احتلال إدلب وريف حلب الشمالي أجرى الاحتلال سلسلة تغييرات لا تشير إلا لمحاولة ترسيخ الاحتلال وتكرار سيناريو ضم لواء الإسكندرون السليب، من نشر مؤسسات تركية وقوات تركية وصولاً للتعليم باللغة التركية وغير ذلك، لكن عمليات الجيش اليوم في الشمال تؤكد بوضوح رغبة سورية الجامحة باجتثاث السلطان العثماني الجديد، (كما يحلو لأتباع أردوغان أن يلقبوه)، من كل الأراضي السورية التي يحتلها، لأن من قاوم الاحتلال العثماني وطرده في العام 1918 بعد 4 قرون من الاحتلال قادر على تطهير بلاده من الإرهاب والعثمانيين الجدد من جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن