سورية

الفلتان الأمني يتواصل في مناطق سيطرة الميليشيا.. ومقتل وجرح نحو 30 مسلحاً … «قسد» و«التحالف» يفشلان في احتواء غضب أهالي دير الزور

| الوطن- وكالات

فشل «التحالف الدولي» و«قوات سورية الديمقراطية- قسد» في احتواء غضب الأهالي في ريف دير الزور الشرقي من جراء الجرائم التي ترتكب بحقهم والممارسات العنيفة غير القانونية التي تقوم بها الميليشيا ضدهم، حيث انسحبت شخصيات عشائرية من اجتماع عقده «التحالف الدولي» مع ذوي ضحايا قتلوا على يد «قسد».
وبينما قتل وجرح نحو 30 مسلحاً من «قسد» في تفجيرات استهدفتهم شرق البلاد، أظهر شريط مصور دخول دفعة جديدة تضم عشرات الشاحنات التي تحمل مساعدات عسكرية ولوجستية من «التحالف» نحو مناطق سيطرة «قسد» شرق الفرات.
وفي التفاصيل، فقد عقد اجتماع في حقل العمر النفطي الذي يحتله «التحالف الدولي» الداعم لـ«قسد»، مع أهالي ضحايا قتلتهم «قسد» وقوات «التحالف»، حيث طالب الأهالي بتقديم الدلائل التي تشير إلى أن أبناءهم على صلة أو تعاون مع تنظيم داعش في ريف دير الزور، وذلك وفق ما ذكرت شبكة «دير الزور 24» الإخبارية المعارضة.
وذكرت الشبكة، أن «قسد» حاولت تهدئة الأجواء، وقالت إنها ستعيد حق كل من قتل بالخطأ في عمليات الإنزال الجوية، إلا أن أهالي الضحايا طالبوا بتسليمهم الشخص الذي قتل المدنيين في بلدة ضمان شمال دير الزور.
وكانت «قسد» نفذت، في 8 من أيار الحالي، حملة مداهمات مدعومة بطيران مروحي لـ«التحالف الدولي»، أسفرت عن مقتل ستة مدنيين واعتقال اثنين آخرين، في حي الكتف بمدينة الشحيل بريف دير الزور.
وتزامنت الحادثة مع مظاهرات شعبية ضد «قسد» تشهدها مدينة الشحيل ومناطق ريف دير الزور منذ أسابيع، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والأمنية في تلك المناطق.
وسبق الحادثة المذكورة أخرى مشابهة في قرية ضمان، 26 من نيسان الماضي، إذ قتلت «قسد» عائلة مدنية من القرية الواقعة بالقرب من مدينة الصور بريف دير الزور الشرقي.
وتندرج الحوادث المذكورة في إطار الحملات التي تطلقها «قسد» بزعم ملاحقة خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش في المنطقة.
وفي أثناء الاجتماع أكد ذوو الضحايا على أن ما تم في الشحيل وقرية ضمان كان خطأ وعلى «التحالف الدولي» و«قسد» الاعتراف أن معلوماتهم غير دقيقة، وخاطئة، بحسب «دير الزور 24».
وأوضحت الشبكة أن الاجتماع حضره قائد «قوات التحالف» في المنطقة الشرقية، وشخصيات عسكرية في «قسد» وشخصيات عشائرية، ونقلت عن مصادر أن بعض الشخصيات العشائرية انسحبت من الاجتماع، وأنها غير راضية على الدلائل التي قدمت.
من جهة ثانية، تواصلت عمليات الاستهداف لـ«قسد»، إذ أصيب أربعة من مسلحي الميليشيا ليلة الأحد، جراء انفجار عبوة ناسفة بدورية لهم وسط مدينة الرقة.
وذكر نشطاء معارضون، بحسب مواقع إلكترونية داعمة للمعارضة، أن مجهولين فجروا عبوة ناسفة بدورية لقوات الأمن التابعة لميليشيا «قسد» بالقرب من مكتب «سفريات الراكان» عند دوار الدلة وسط مدينة الرقة.
وأدى الانفجار، بحسب النشطاء، إلى جرح أربعة مسلحين من «قسد» على الأقل، من بينهم مصاب جروحه خطرة.
جاء ذلك بعد أن وقعت في وقت متأخر من مساء السبت ثلاثة انفجارات هزت مدينة الرقة، أدت إلى سقوط نحو ثلاثين شخصاً بين قتيل ومصاب.
وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «إن انفجاراً بعبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد، استهدف دورية تابعة لـ«قسد» مساء السبت، في الطريق الواصل بين البانوراما ومفرق الجزرة في الأطراف الغربية لمدينة الرقة، ما أدى إلى وقوع جميع عناصر الدورية والبالغ عددهم 12 عنصراً، قتلى ومصابين».
وأضافت الوكالة: «بعد مرور نصف ساعة على وقوع الانفجار الأول وقع انفجار ثان بعبوة ناسفة بالقرب من دوار الدلة بجانب فندق أوديسا، مشيراً إلى أن الانفجار استهدف مجموعة من المدنيين وأوقع بينهم قتلى وجرحى».
وتابعت: «وقع انفجار ثالث قبيل منتصف ليلة السبت عند دوار الباسل في الجهة الشمالية الغربية من مدينة الرقة بالقرب من مساكن الادخار، واستهدف دورية تابعة لتنظيم قسد خلال مرورها في الدوار، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين عناصر الدورية وبين المدنيين».
من جهة ثانية، عثر فلاحون أمس، على جثة شخص مجهول الهوية تعود لشخص في العقد الثاني من العمر عليها آثار تعذيب وطعن بالسكاكين، وجدت مرمية على أحد الطرق في قرية معيزيلة شمالي محافظة الرقة.
الى ذلك، وفي إطار التضييق على الأهالي، احتجزت قوات «الأسايش» الذراع الأمنية لما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية أمس، خمسة صيادين في بلدة المنصورة (28 كم غرب مدينة الرقة)، بذريعة مخالفتهم قراراً للأخيرة بحظر الصيد، بحسب مواقع معارضة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock