الخبر الرئيسي

تركيا توعز ببناء خطوط دفاع لإرهابييها في جبل الزاوية! … الجيش يستعيد «تل ملح» ويمنع تقدم الإرهاب إلى «الجلمة»

| حلب- خالد زنكلو - حماة- محمد أحمد خبازي

رغم محاولات التحشيد العسكري والإعلامي، والاعتداءات اليومية المستمرة على مدنيي حماة وريفها، واصل الجيش السوري عملياته العسكرية شمالاً، محرزاً تقدماً ميدانياً هاماً، تمثل باستعادته السيطرة على بلدة «تل ملح» بريف حماة الشمالي الغربي، وتثبيت نقاطه بقرية «الجلِمِة».
تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، الذي استقدم المزيد من التعزيزات، على محور «الجلمة» بريف محردة الشمالي، لخوض معركة استنزاف عنيفة، كان الجيش له بالمرصاد، حيث استهدف مجاميعه بمدفعيته الثقيلة وراجمات الصواريخ، تحت تغطية نارية كثيفة من سلاح الجو، ما أدى إلى القضاء على العشرات من الإرهابيين وتدمير عرباتهم القتالية.
وبيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن وحدات الجيش العاملة في محاور ريف محردة الشمالي خاضت أمس، اشتباكات ضارية مع الإرهابيين على محور قرية «الجلِمِة»، وأفشلت كل محاولاتهم المستميتة لاستعادة القرية من قبضة الجيش، الذي ثبَّتَ فيها نقاطه واتجه إلى قرية تل مَلَح التي مهَّدَ لها نارياً، قبل أن تتقدم وحدات منه، وتنتزعها من الإرهابيين باشتباكات حسمتها بسرعة لصالحها، بعد انهيار الإرهابيين السريع بضرباتها الموجعة.
تأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه مصادر محلية متقاطعة في إدلب، وأخرى معارضة لـ«الوطن»، أن الاستخبارات التركية أوعزت لميليشياتها ولـ«جبهة النصرة» وحاضنتها «هيئة تحرير الشام»، ببناء خطوط دفاعية أولى عن إدلب في جبل الزاوية، لقناعتها بأن العملية العسكرية للجيش السوري بمساندة القوات الجوية الروسية، يمكنها السيطرة على جبل الزاوية، الذي يضم 50 قرية وبلدة، والوصول إلى مدينة أريحا على الطريق الدولي الذي يصل حلب باللاذقية.
وأشارت المصادر، إلى أن الهجمات المعاكسة التي تشنها «النصرة» مع التنظيمات الإرهابية، وميليشيات تركية في ريف حماة الشمالي، ما هي إلا محاولة لفتح جبهات إشغال، الهدف منها تأخير الجيش السوري عن إتمام مهمته التي سينجزها لا محالة، ولفتت إلى أنه بوشر بالفعل بتأسيس خطوط دفاع في المواقع المتقدمة من جبل الزاوية، من جهة جبل شحشبو المتاخم له في ريف حماة الشمالي الغربي.
وأشارت المصادر، إلى أن غرفة العمليات التركية في نقطة شير المغار بجبل شحشبو، والتي تزود الإرهابيين بالسلاح والذخيرة وبالمعلومات الاستخباراتية أولاً بأول، قرعت جرس الإنذار في الثالث من الشهر الجاري، مع التقدم غير المتوقع للجيش السوري على محور بلدة القصابية، والذي يشكل خط الدفاع الأول الذي يفصل ريف إدلب الجنوبي، عن ريف حماة الشمالي، ما يعني أن خطة الجيش تقضي بحصار جبل شحشبو، الذي يطل على سهل الغاب شمال غرب حماة، وعلى بلدات جنوب إدلب، والسيطرة عليه بعد رصده نارياً، ثم متابعة الزحف شمالاً، نحو جبل الزاوية، الخزان الشعبي للميليشيات التركية.
ورأت المصادر، أن النظام التركي مستنفر حيال إصرار الجيش السوري على استكمال تنفيذ عمليته العسكرية، ولذلك راح ينشر الإشعاعات عبر وسائل إعلامه، ووسائل إعلام المعارضة المسلحة، عن طلب موسكو من أنقرة عبر المفاوضين العسكريين التوسط لسحب إرهابييها من جبل شحشبو، لضمان أمن المناطق الآمنة في ريفي حماة الشمالي، والشمالي الغربي، ومن بلدة كبانة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، لدرء الخطر عن قاعدة حميميم مقابل وقف عملية الجيش، وهو ما رفضته أنقرة بحسب مزاعم وسائل الإعلام تلك، على اعتبار جبل شحشبو بوابة ريف إدلب الجنوبي ومدينة «أريحا»، وأن «كبانة» بوابة ريف إدلب الغربي ومدينة «جسر الشغور».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock