سورية

طالب واشنطن بعدم اختلاق الذرائع لعرقلة عودة المهجرين.. وحذر من أن نهج أميركا في الخليج يمكن أن يؤدي إلى كارثة … لافروف: واشنطن تسعى لجعل «النصرة» طرفاً في التسوية السورية!

| الوطن- وكالات

أكدت روسيا، أمس، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إخراج تنظيم «جبهة النصرة» من قائمة التنظيمات الإرهابية، وإشراكه في المحادثات حول الأزمة السورية، لافتة إلى أنه «لا نرى موقف واشنطن موقفاً مسؤولاً إزاء ما يحدث وإزاء المسألة الكردية»، وكاشفة أن أميركا تقوم بنقل الأكراد إلى مناطق سيطرة «التحالف الدولي» شرق سورية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيفواري، مارسيل آمون تانو، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: إن «واشنطن تريد الحفاظ على «جبهة النصرة» وتحاول جعلها طرفاً في التسوية»، مشيراً إلى أن ذلك يمكن وصفه بـ«القنبلة الموقوتة».
وأدرج مجلس الأمن الدولي تنظيم «جبهة النصرة» على لائحة الإرهاب الدولية بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» الإرهابي.
كما فرض مجلس الأمن عام 2013 عقوبات على «النصرة» بتجميد أمواله على الصعيد الدولي وفرض حظر على إمداده بالأسلحة.
ويسيطر تنظيم «النصرة» على معظم محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وعلى الأرياف المحيطة بها من محافظات حماة واللاذقية وحلب، ويقوم بشكل يومي باعتداءات بالصواريخ وغيرها من الأسلحة تستهدف المناطق الآمنة الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية.
ويشن الجيش العربي السوري منذ أواخر نيسان الماضي عملية عسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في ريف حماة الشمالي وريف إدلب بهدف تطهير المنطقة من الإرهابيين، وقد حقق تقدماً في ريف حماة الشمالي باستعادته السيطرة على العديد من المدن والبلدات والقرى في تلك المنطقة.
ودعا لافروف خلال المؤتمر الصحفي الدول الغربية وواشنطن إلى عدم اختلاق ذرائع لا أساس لها لعرقلة عودة المهجرين السورية إلى بيوتهم في سورية، بل العمل على عودتهم وتوفير الظروف المواتية لذلك.
وقال: «لا نرى موقف واشنطن موقفاً مسؤولاً إزاء ما يحدث وإزاء المسألة الكردية، حيث تقوم واشنطن بجلب الأكراد إلى مناطق سيطرة التحالف (الدولي) شرقي سورية».
وانتقد وزير الخارجية، تصريحات نظيره الأميركي، مايك بومبيو، التي زعم فيها أن عدد المهجرين السوريين ازداد بسبب روسيا وإيران.
وقال لافروف بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية خلال المؤتمر الصحفي: «لم أفهم تماماً ما هي العلاقة بين مشكلة اللاجئين في سورية والانسحاب الأميركي من خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني. ألاحظ أنه لم يخرج أحد من هذه الخطة الشاملة إلا الولايات المتحدة نفسها».
وأضاف: «فلماذا قرر مايك بومبيو بهذه الطريقة صياغة الأفكار التي تتبادر إلى ذهنه في تلك اللحظة، أجد صعوبة في الإجابة ربما من الأفضل أن أسأله، من أين حصل مايك بومبيو على هذه المعلومات التي تفيد بأن اللاجئين بدؤوا بمغادرة سورية بسبب أفعال روسيا وإيران».
ونصح لافروف المسؤولين الأميركيين ببذل المزيد من الجهد في التركيز على المشكلات التي يخلقها وجودهم، «وليس اختراع نوع من الحقائق غير الموجودة مثل استمرار المهجرين في مغادرة سورية، على الرغم من أن كل شيء يحدث عكس ذلك تماماً».
وبلغ عدد الخارجين إلى مناطق سيطرة الدولة السورية من «مخيم الركبان» التي تسيطر عليه قوات الاحتلال الأميركية أكثر من أربعة آلاف مواطن سوري من بين نحو 50 ألفاً محاصرين كأسرى داخل المخيم.
ويقع المخيم في منطقة صحراوية بعمق بادية الشام، بالقرب من مثلث التنف الحدودي حيث أقامت قوات الاحتلال الأميركية قاعدة عسكرية غير شرعية.
ووصلت حياة السوريين المقيمين بالمخيم إلى أحوال مزرية وهم ممن هجّروا من المناطق الشرقية للبادية السورية، حيث غادر هؤلاء مناطقهم تلك إثر دخول وانتشار تنظيم داعش الإرهابي في مساحات واسعة من البلاد، ثم توجهوا إلى المخيم كنقطة تجمّع لم يتمكنوا من مغادرتها بعد ذلك، ليعانوا صعوبات جمة في تأمين احتياجاتهم الأساسية في منطقة صحراوية قاسية الظروف، صيفاً وشتاءً، وهذه الظروف تفوق قدرة تحمّل الناس خاصة الأطفال منهم الذين يعانون قلة اللقاحات وكثرة الأمراض.
وعلاوة على كل هذا فإن عشرات الآلاف المتواجدين في المخيم يعانون من نقص المواد الغذائية الأساسية والدواء والمياه الصالحة للشرب، كما ينقصهم جميع مقومات الحياة الصحية.
ولطالما عرقلت قوات الاحتلال الأميركي تفكيك المخيم، وفي الوقت ذاته تمنع وصول المساعدات الغذائية والإنسانية التي ترسلها الدولة السورية إلى المدنيين القاطنين فيه.
من جهة ثانية، حذر وزير الخارجية الروسي من أن النهج الأميركي في الخليج العربي يمكن أن يؤدي إلى وقوع كارثة في المنطقة، معتبراً أن شرارة واحدة فقط ستكون كافية لإشعال الوضع، وذلك في حديث لصحيفة «أرغومينتي أي فاكتي» نشره موقع الخارجية الروسية الليلة قبل الماضية بحسب وكالة «سانا».
وقال: إن «الارتفاع الحالي لدرجة التوتر في المنطقة يمثل ناتجاً مباشراً للنهج المتشدد ضد إيران والذي تتبعه واشنطن مع بعض حلفائها.. الولايات المتحدة تلعب بعضلاتها وهي تشن حملة لتشويه صورة طهران وتتهمها بكل الذنوب».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock