الأولى

أردوغان أضعف من تنفيذ عملية باتجاه شرق الفرات «حماية الشعب»: تل رفعت ومنبج خارج «التفاهمات»

| حلب - خالد زنكلو

وسط تحركات «مريبة»، تكشف تحضير واشنطن وأنقرة لترتيبات جديدة على ما يبدو في منطقة شرق الفرات، عبرت عنها الزيارات الأميركية المتتابعة لقادة ميليشيا «قسد»، والتحركات التركية المتتابعة في ملف «اللاجئين»، والتحشيد العسكري المتواصل على الحدود، أعلنت وزارة دفاع النظام التركي، في بيان لها، قيام قواتها بـ«تدمير سبعة أهداف» بالجانب السوري، حيث مناطق سيطرة الميليشيات الكردية، بذريعة الرد على إطلاق قذيفتين على ولاية شانلي أورفة جنوب شرق تركيا، وأكدت في بيانها أن هذه الأهداف «كان قد تم تحديدها مسبقاً».
هذه التحركات قابلها تأكيد كردي على لسان مصدر عسكري في وحدات «حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، أن مدينتي «تل رفعت» شمال حلب و«منبج» في ريف المحافظة الشمالي الشرقي، ما زالتا خارج «تفاهمات» النظام التركي مع الدول الفاعلة، في الملفين على الرغم من التهويل والتصعيد الذي يتبعه حيالهما.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم كشف اسمه لـ«الوطن» أن اللهجة الإعلامية الهجومية من كبار المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم رأس النظام رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، مع الحشود العسكرية على الحدود السورية، حيث تسيطر «قسد»، الهدف منها ابتزاز ورفع سقف التفاوض مع واشنطن، والتي أوفدت قبل يومين إلى تركيا المبعوث الأميركي لسورية جيمس جيفري، وذلك لمناقشة وضع «المنطقة الأمنية».
وبين المصدر أن الحشود العسكرية التركية في اتجاه «منبج» و«تل رفعت»، لا توحي في القريب العاجل بإمكانية تنفيذ أي عمل عسكري للسيطرة على المدينتين الإستراتيجيتين، على الرغم من استنفار ميلشيا «الجيش الوطني» التابعة لتركيا، واستقدام أعداد كبيرة من إرهابييها من منطقتي «درع الفرات» و«عفرين» المحتلتين إلى محيط المنطقتين.
وأكد المصدر أن تغيير الوضع القائم حالياً في «تل رفعت» يستلزم من أنقرة التوافق مع موسكو، التي عززت من جودها العسكري أخيراً فيها، بالإضافة إلى إمكانية حدوث صدام عسكري واسع مع الجيش السوري والقوات الرديفة التابعة لها.
وأضاف المصدر: إن «منبج» ليست «عفرين»، بالنسبة لـ«قسد»، التي عزمت على عدم التخلي عنها مهما كانت الأسباب، كما أنها ما زالت خطاً أحمر بالنسبة لواشنطن التي تبدو على غير عجلة من أمرها وغير عازمة في المستقبل القريب على تطبيق «خريطة الطريق» المتفق عليها سابقاً مع أنقرة.
وتوقع عدم استعجال واشنطن في التوصل إلى «تفاهمات» جديدة بخصوص «الأمنية»، وشدد على أن حال أردوغان الضعيف لا تسمح بتنفيذ تهديداته العسكرية باجتياح «منبج» و«تل رفعت»، وحتى مناطق في شرق الفرات.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock