اقتصاد

مزايا مقترحة خاصة بالمستثمرين في القطاع الغذائي.. قرض بفائدة 5 بالمئة وتخفيض الرسوم الجمركية إلى النصف للمواد الأولية

| هناء غانم

صرحت مدير عام المؤسسة العامة للصناعات الغذائية ريم حللي لـ«الوطن» بأن وضع خريطة غذائية تشمل كل أنواع الصناعات الغذائية وواقعها من ألفها إلى يائها هو توجه حكومي، وقد قامت به المؤسسة، وحرصت فيه على مراعاة الربط بين الخطتين الزراعية والصناعية سعياً إلى تحقيق الأمن الغذائي والوصول إلى منتجات صناعية زراعية ذات ميزة تنافسية قادرة على تلبية متطلبات السوق المحلية بالجودة والسعر المناسبين وصولاً إلى تصدير الفائض.
حللي بينت أن هناك خطوات علمية ومتابعة سوف تترجم إلى برامج ومشاريع تقدمها المؤسسة بإشراف الوزارة، منها على المستوى الإستراتيجي ومنها تنفيذي يتطلب حل المشكلات الموجودة على أرض الواقع، إذ تم وضع مصفوفة تنفيذية تتضمن برامج زمنية للنهوض بواقع المؤسسة، تتضمن مقترحات للمعالجة، إضافة إلى وضع تقارير دورية لرئاسة مجلس الوزراء عما تم تحقيقيه.
وهدفت الخريطة الزراعية الصناعية لتحقيق تنمية جغرافية صناعية مستدامة على مستوى المحافظات لمعرفة موارد كل محافظة واستثمارها، سواء كانت زراعية أم صناعية أو غيرها ضمن مشاريع، وليس بالضرورة أن يتم تنفيذ هذه المشاريع من قبل الحكومة بل يمكن أن تنفذها المؤسسة أو القطاع الخاص أو بالتشاركية، ومن ضمنها تقديم مقترحات هي بمنزلة محفزات وهذا يتطلب تشريعاً، إضافة إلى ذلك تناولت الخريطة آلية جديدة لتطوير المؤسسة العامة للصناعة الغذائية لكل شركة حتى المتوقفة منها.
وذكرت حللي أن هناك جملة من الصعوبات والمعوقات التي تعاني منها المؤسسة والتي أكدت الحكومة ضرورة تجاوزها، وأهمها التسعير الإداري المرتبط بالمحاصيل الزراعية الذي له تأثير على تنافسية المنتج، وينعكس على ارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى ضعف القدرة التسويقية بسبب انخفاض اعتماد بند الدعاية والإعلان وعدم المرونة بمنح المحفزات التشجيعية لبيع المنتجات لجهة محدودية الصلاحيات الممنوحة لمجلس الإدارة واللجان الإدارية في الشركات وضعف في الكوادر الفنية المؤهلة.
ورأت حللي أن هناك غياباً للمنافسة مع القطاع الخاص لكون التشريعات الناظمة لعمل الشركات الصناعية العامة مغايرة تماماً لآليات العمل في القطاع الخاص، إضافة إلى التهرب الضريبي في بعض المنشآت الصناعية الخاصة ناهيك عن التلاعب بالمواصفات القياسية في بعض المنشآت الصناعية في القطاع الخاص.
وأشارت حللي إلى أن الصناعات الغذائية تشكل رديفاً أساسياً للإنتاج الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وذلك من حيث أهميتها في تلبية احتياجات التنمية المستدامة، وزيادة الدخل القومي بفعل الزيادة الناجمة عن القيمة المضافة، إضافة إلى المساهمة في دعم الميزان التجاري وتأمين القطع الأجنبي من خلال تصدير المنتجات الزراعية المصنعة، وتعزيز وتنشيط الاستثمار في هذا القطاع يؤدي إلى تكامل التخطيط الزراعي والصناعي في مناطق الإنتاج.
ومن أهداف الخريطة بحسب حللي استثمار الموارد المحلية من الناتج الزراعي واستكمال سلسلة القيمة المضافة للمنتج النهائي وصولاً إلى منتجات صناعية غذائية ذات ميزة تنافسية قادرة على تلبية متطلبات السوق المحلية بالجودة والسعر المناسب والعمل على تصدير الفائض والمساهمة في تحسين الميزان التجاري.
وأشارت إلى أن الآلية التنفيذية تتم ضمن معايير تقييم الصناعات الغذائية المطلوبة حسب الأهمية ونسبة المواد الزراعية من المواد الأولية للصناعة المستهدفة وحاجة السوق. إضافة إلى الأنشطة التي تُغني عن الاستيراد بهدف تحقيق بدائل المستوردات بمنتج ذي مواصفة قياسية وأسعار تنافسية تراعي التوزع الجغرافي للأنشطة الصناعية على مستوى القطر وحسب الميزات التنافسية لكل محافظة.
مزايا مقترحة
تضمنت الخريطة أهم المحفزات المقترحة لكل صناعة، ومنها إعفاء احتياجات المشروع اللازمة لإقامته وتطويره وتوسيعه من الآلات والتجهيزات والمعدات من الضرائب والرسوم المالية والبلدية والجمركية وغيرها، مع منح المستثمر قرضاً لإقامة المشروع بفائدة 5 بالمئة مع تسهيلات في الدفع، إضافة إلى تخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة لهذه الصناعة ولمدة ثلاث سنوات من بدء الإنتاج، وإعفاء من ضريبة الدخل الحقيقية لمدة ثلاث سنوات من تاريخ بدء الإنتاج، وتخفيض قيمة الأرض المخصصة للمشروعات إلى النصف في حال بدء الإنتاج خلال عامين من تاريخ تسليم الأرض وذلك في حال كان التخصص في المدن الصناعية.
وتضمنت أيضاً محفزات أقل أهمية من السابقة، تضمنت منح المستثمر قرضاً لإقامة المشروع بفائدة تقدر 7 بالمئة وبتسهيلات في الدفع، وتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 30 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة لهذه الصناعة ولمدة ثلاث سنوات من بدء الإنتاج، وإعفاء من ضريبة الدخل الحقيقية لمدة سنتين من تاريخ بدء الإنتاج، وتم تأكيد تخفيض قيمة الأرض المخصصة للمشروعات بقيمة 25 بالمئة في حال بدء الإنتاج خلال عامين من تاريخ تسليم الأرض وذلك في حال كان التخصص في المدن الصناعية.
وقدمت الإستراتيجية محفزات اعتبرتها برونزية، تضمنت إعفاء احتياجات المشروع اللازمة لإقامته وتطويره وتوسيعه من الآلات والتجهيزات والمعدات ومستلزمات بنائه (الهنغار المعدني) من الضرائب والرسوم المالية والبلدية والجمركية وغيرها، ومنح المستثمر قرضاً لإقامة المشروع بفائدة 9 بالمئة مع تسهيلات في الدفع، إضافة إلى إعفاء من ضريبة الدخل الحقيقية لمدة عام من تاريخ بدء الإنتاج.
وهناك جملة من الإجراءات المطلوبة لتنفيذ الخريطة الزراعية الصناعية تتمثل بتشكيل لجنة وزارية تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والزراعة والاقتصاد والمالية، وغرف الصناعة والزراعة السورية، لوضع مشروع مرسوم يتضمن المحفزات المقترحة لكل صناعة وفق المعايير المتفق عليها، وآلية منح تلك المحفزات مع المدد الزمنية لكل محفز، والأهم التنسيق مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لحصر احتياجات المنشآت الصناعية المقترح إقامتها من المنتجات وفق الطاقات التصنيعية المطلوبة بهدف تشجيع زراعة مدخلات إنتاجها مع ضرورة إبرام عقود مسبقة مع الفلاحين مع تقديم البذور والشتول اللازمة والدعم اللوجستي اللازم لتشجيع الزراعات المستهدفة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock