اقتصاد

الجهاز المركزي للرقابة المالية في حديث مفتوح مع الإعلام … برق لـ«الوطن»: نسبة كبيرة من الشكاوى كيدية ونعمل على الرقابة الوقائية … وكيل «الاقتصادية»: 32 بالمئة من مبالغ الفساد المحقق فيها تم استردادها

| عبد الهادي شباط

سجل اللقاء الذي جمع الإعلاميين مع إدارة الجهاز المركزي للرقابة المالية أمس تفاعلاً ملحوظاً، وغلب على اللقاء طابع التحاور، إذ اقتصر حديث رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد برق على نصف ساعة قبل أن يعتذر وينسحب من اللقاء لسبب مهمة عمل عرّف خلالها بالمهام الرئيسية لعمل الجهاز من رقابة وتدقيق وتحقيق، ليبدأ الحوار بعدها بين الإعلاميين والمديرين المعنيين في الجهاز.
جاء ذلك ضمن فعاليات المنبر الإعلامي في مؤسسة الوحدة الذي ينظمه فرع دمشق لاتحاد الصحفيين.
وفي تصريح لـ«الوطن» بين رئيس الجهاز أن الكثير من عمل الجهاز بات يتجه نحو الرقابة الوقائية، وتسهيل وتبسيط الإجراءات المتعقلة بالتأشير وضبط الشكاوى الكيدية التي تصل للجهاز، إذ تشكل تلك الشكاوى نسبة كبيرة من إجمالي ما يرد للجهاز من شكاوى، وهو ما يسهم في هدر عمل كوادر الجهاز والجهات العامة، منوهاّ بأن دور الجهاز في التحقيق ينتهي مع إحالة الملف التفتيشي للقضاء ليصبح بعدها الملف من اختصاص المحكمة المنظور أمامها.
وفي إجابته عن سؤال «الوطن» عن كيفية قياس أثر الجهاز المركزي للرقابة المالية في حماية المال العام، بيّن وكيل الشؤون الاقتصادية خليل علاء الدين أن أحد المؤشرات هو حجم الأموال المستردة، إذ تجاوزت هذه المبالغ في العام الماضي 11.5 مليار ليرة سورية، ونحو 749 ألف دولار و254 ألف يورو، إذ أسهمت مديرية التحقيق في الكشف عن حالات فساد وتلاعب بنحو 6 مليارات ليرة تم استرداد نحو ملياري ليرة منها وهو ما يمثل استرداد نحو 32 بالمئة من إجمالي المبلغ، وفي القطاع الإداري تم الكشف عن نحو 3 مليارات ليرة استرد منها قرابة 900 مليون ليرة على حين تم الكشف عن نحو ملياري ليرة في القطاع الاقتصادي.

حماية المال العام
اعتبر وكيل الجهاز لشؤون التأشير أحمد الملحان أن هناك العديد من المؤشرات التي يمكن بها قياس أثر الجهاز المركزي في حماية المال العام إضافة للمبالغ التي يتم الكشف عنها والمستردة، فعلى سبيل المثال هناك الكثير من الملفات والأموال العامة التي استطاع الجهاز حمايتها وصيانتها عن طريق الوقاية ومتابعة أعمال التدقيق والرقابة ورفع الكثير بالمذكرات والتوصيات حول قضايا اطلع عليها الجهاز للجهات الوصائية.
وبيّن الوكيل الاقتصادي أن عدد العاملين لدى الجهاز غير كافٍ للقيام بكل المهام لذلك يتم الاكتفاء في أعمال الرقابة في الجهات العامة بعينات عمل عشوائية بمعدل بين 15 و25 بالمئة من إجمالي عمل هذه الجهات، على أن تدقق هذه العينات بواقع 100 بالمئة، وأكد أن الجهاز يدفع باتجاه علاقات إيجابية مع الجهات العامة بما يسهم في زيادة فاعلية العمل الرقابي والتدقيقي والتفتيشي لدى هذه الجهات، وأن هناك حالة تنسيق مع هيئة الرقابة والتفتيش حول الملفات التي يتم التعامل معها لدى الجهات العامة بحيث لا يتدخل أي جهاز في عمل الجهاز الآخر، مبيناً أن الرقابة الداخلية في الجهات العامة لا ترتبط بعمل الجهاز المركزي، وهي تتبع لهيئة الرقابة والتفتيش.
واعتبر أن معظم هذه الرقابة غير مجدية، ولا تحقق نفعاً يذكر بسبب ارتباط تسمية مديريها ومنحهم العلاوات والمكافآت وتخصيصهم بالسيارات من قبل رؤسائهم في العمل، وبين أن مديرية التحقيق لدى الجهاز المركزي للرقابة المالية تقوم بعمل تفتيشي مشابه لما تقوم به هيئة الرقابة والتفتيش، وهو بخلاف ما هو سائد من أن عمل الجهاز يقوم على التدقيق والرقابة فقط.

تدقيق كامل المسابقات
بدوره، بيّن وكيل شؤون التأشير أن لديه حاجة لأكثر من 300 مفتش، إذ يعمل حالياً قرابة 700 مفتش في الرقابة على نحو 3500 جهة عامة في القطاع الإداري والاقتصادي، وأن كل المسابقات التي يتم الإعلان عنها في الجهات العامة بات تدقيقها يتم مسبقاً من الجهاز، وذلك لضمان عدم حدوث مخالفات أو أخطاء في شروط وتفاصيل هذه المسابقات بعد الإعلان عنها.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تأشير أجور وترفيعات العاملين في الجهات العامة وفق خطة عمل قائمة، وأن حالات التأخير في كثير من الحالات تعود للجهات العامة وليس للجهاز، منوهاً بأن الكثير من هذه الجهات لا تلتزم بنماذج العمل التي يعممها الجهاز عليها رغم القيام بالكثير من دورات التدريب على هذه النماذج.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock