سورية

الصباغ: بقاء «إسرائيل» خارج معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين

| وكالات

أكد مندوب سورية الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا السفير، بسام الصباغ، أمس أن بقاء كيان الاحتلال «الإسرائيلي» بما تمتلكه من قدرات نووية خارج إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يمثل خطراً جسيماً على نظام عدم الانتشار ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة الشرق وللأمن والسلم الدوليين.
وفي بيان ألقاه أمام الدورة الـ63 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشار الصباغ، بحسب وكالة «سانا» للأنباء إلى أن البند الذي يناقشه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تطبيق اتفاق الضمانات في سورية يمثل أحد الأوجه السلبية لاستغلال بعض الدول هذه الوكالة لخدمة أجنداتها السياسية، لافتاً إلى أن العدوان «الإسرائيلي» على سيادة الأراضي السورية في عام 2007 والذي يستوجب الشجب والإدانة تم استخدامه منصة للهجوم على سورية «التي وقعت ضحية العدوان وذلك بهدف تشويه صورتها وممارسة الضغوط السياسية عليها ومحاصرتها».
وشدد على أن الإقرار «الإسرائيلي» بالمسؤولية عن العدوان على سورية بعد عقد من الإنكار والكذب يحتم على الوكالة الشروع فوراً بإرسال بعثتها التفتيشية إلى «إسرائيل» وما لم يتعاون الكيان المعتدي مع الوكالة فإن الاستمرار بمناقشة هذا الموضوع سيبقى بلا جدوى.
وقال: إن «سورية تعاونت مع الوكالة بكل شفافية ومارست أقصى درجات المرونة وقد شهدت التقارير السنوية للوكالة بشأن تنفيذ الضمانات وآخرها لعام 2018 على التزام سورية التام بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة ومعاهدة عدم الانتشار ولبت كل طلبات التفتيش الدورية في مواعيدها والتي كان آخرها في آذار من العام الجاري».
وبيّن الصباغ، أن قرار المؤتمر العام في الدورة الـ53 المعنون «القدرات النووية الإسرائيلية» عبر بوضوح عن قلق المجتمع الدولي من التهديد الذي يشكله انتشار الأسلحة النووية على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط كما وجه رسالة واضحة حول القلق البالغ من القدرات النووية «الإسرائيلية» وطالب كيان العدو «الإسرائيلي» بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع جميع منشآته النووية للضمانات الشاملة للوكالة.
وجدد الصباغ التأكيد، أن بقاء «إسرائيل» بما تمتلكه من قدرات نووية خارج إطار المعاهدة واتفاق الضمانات الشاملة يمثل خطراً جسيماً على نظام عدم الانتشار ويشكل تهديدا للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأيضاً للأمن والسلم الدوليين.
وشدد على أن رفض كيان العدو «الإسرائيلي» الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار أو إلى أي من الاتفاقيات الدولية الأخرى المتعلقة بنزع أسلحة الدمار الشامل وامتلاكه قدرات نووية كبيرة لا يؤهله للتبجح بالحديث عن حالات عدم الامتثال للمعاهدة.
وأعرب الصباغ عن الأسف من أنه في الوقت الذي أبدت فيه جميع دول المنطقة الأعضاء في معاهدة عدم الانتشار استعدادها لاتخاذ خطوات عملية نحو إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكل أسلحة الدمار الشامل فإن الكيان «الإسرائيلي» واصل تحديه المجتمع الدولي عبر الإصرار على البقاء خارج منظومة عدم الانتشار مستنداً في ذلك إلى دعم مطلق من حلفائه وبينهم دول نووية كأميركا التي تمارس سياسة ازدواجية المعايير إزاء تعزيز نظام منع الانتشار حينما يتعلق الأمر بالقدرات النووية «الإسرائيلية».
ولفت إلى أن سورية أيدت اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الـ73 للمقرر المعنون «عقد مؤتمر لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط» وهدفه التأكيد مجدداً على كل المرجعيات التي سبق إقرارها بهذا الصدد وكسر حالة الجمود التي واجهت تنفيذ قرار الشرق الأوسط لعام 1995.
وقال: إن «سورية في الوقت الذي تؤكد فيه استعدادها للعمل مع جميع الدول المشاركة في المؤتمر المزمع عقده في نيويورك في تشرين الثاني القادم للتوصل إلى نتائج مثمرة وفعالة فإنها تثني على الدعم الذي تقدمه بعض الدول الراعية لقرار عام 1995 لعقد هذا المؤتمر وفي المقابل فإنها تستغرب وتستنكر الدور التخريبي الذي تقوم به الولايات المتحدة وهي أحد رعاة هذا القرار من خلال الإصرار على عدم المشاركة في هذا المؤتمر وإعاقة تنفيذ قرار الشرق الأوسط لعام 1995 بشتى السبل».
وفيما يتعلق بالاتفاق النووي الموقع مع إيران، بين الصباغ أن سورية رحبت بالتزام إيران تطبيق تعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة والذي أكدته جميع تقارير الوكالة ذات الصلة لكن ما يدعو للاستهجان والإدانة هو الانسحاب الأحادي لأميركا من الخطة ودون أي مبررات شرعية في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن 2231 لعام 2015 ما وضع هذا الإنجاز الدبلوماسي في خطر شديد.
ولفت إلى أن سورية تؤيد جهود الوكالة في نشر التقانة النووية لدى الدول الأعضاء خدمة لخططها التنموية وتثمن دور برنامجها للتعاون الفني، وقال: «تمكنت سورية من تنفيذ جزء لا بأس به من مكونات مشاريع التعاون الفني الوطنية المقررة بفضل الدعم الذي تقدمه إدارة التعاون الفني في الوكالة وفي هذا المجال ترحب باستضافة أنشطة تدريبية على أراضيها في إطار برامج التعاون الفني للوكالة وتؤكد استعدادها التام لتوفير جميع الضمانات اللازمة لإنجاح إجراء هذه الأنشطة التدريبية».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock