سورية

أكد أن علماء سورية كان لهم دور كبير في مكافحة التطرف … السيد: محاولة الاحتلال التركي التوغل في سورية تهدف إلى تفتيت ركائز المجتمع الإسلامي

| حماة- محمد أحمد خبازي

أكد وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد، أمس، أن الحملة الشرسة التي تقودها الامبريالية العالمية والصهيونية وعملاؤهم في المنطقة ومحاولة الاحتلال التركي التوغل في الأراضي السورية تهدف إلى تفتيت ركائز المجتمع الإسلامي، لافتاً إلى أن علماء سورية كان لهم دور كبير في مكافحة التطرف.
وخلال الجلسة الخامسة لملتقى البعث للحوار الفكري التي عقدت بحماة تحت عنوان «معاً لمواجهة التطرف»، لفت السيد إلى أن الشعب السوري بكل فئاته وقطاعاته حارب الإرهاب والتطرف، وأوضح أن حماة ومنذ بداية الحرب الإرهابية على سورية وبفضل وعي أبنائها كانت عصية على الإرهاب وهي تحمل الحب والوفاء والولاء لسيد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد .
ولفت إلى أن الإسلام انطلق في البلاد التي عانقت الحضارة منذ فجر التاريخ وفتحت أبوابها له، وأن الإرهاب في زمننا الحاضر صنيعة أميركية وخدمة للصهيونية في محاولة لهيمنة التطرف على سورية والمنطقة.
واعتبر السيد، أن صمود الجيش العربي السوري وتضحياته كان له الدور الحاسم في التصدي لهذه الهجمة الشعواء من قبل الإرهاب.
وعرض وزير الأوقاف الأسس التي قام عليها التكفير، موضحاً أنه لو كان للإرهاب موطئ قدم في سورية لما احتاجوا إلى كل هذه الأموال والدول والأسلحة لينشروه في بلادنا.
وأوضح، أن مواجهة الفكر الظلامي المتطرف المرتبط بأجهزة المخابرات البريطانية والأميركية والصهيونية تكون من خلال الفكر وباتباع المنهج العلمي في التفسير الصحيح للقرآن والاقتباس السليم منه والذي نواجه به حجج المضللين .
ولفت إلى أن الحرب الإرهابية التكفيرية التي استهدفت سورية لها جوانب متعددة منها مع الأسف الستار الإسلامي للإجرام الوهابي والتكفيري الذي أراده عنواناً للقتل والذبح والتدمير و التخريب.
وأشاد بالدور الهام الذي قامت به المؤسسة الدينية ووزارة الأوقاف والسادة العلماء والمختصون بالأمور الإسلامية بمواجهة الفكر الضال والمنحرف للوهابية والتكفير وتوضيح الإسلام كما أنزله الله.
وأوضح السيد، أن الحملة الشرسة التي تقودها الامبريالية العالمية والصهيونية وعملاؤهم في المنطقة ومحاولة الاحتلال التركي التوغل في الأراضي السورية يأتي ضمن حملة ضد سورية ومحور المقاومة هدفها تفتيت ركائز المجتمع الإسلامي وبث الفرقة والأفكار المتطرفة خدمة لمصالحهم، مشدداً على ضرورة التنبه إلى الحملة المضللة التي تتعرض لها المؤسسة الدينية ووزارة الأوقاف التي حاربت التطرف والإرهاب.
وأجاب السيد على المداخلات التي طرحت وأكدت على أهمية تكريس الحوار وإقامة لقاءات دورية لبحث خطر التطرف وسبل مواجهته وأهمية التشاركية مع مختلف المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والفعاليات الاجتماعية والثقافية في مكافحته .
وفي وقت سابق من يوم أمس التقى وزير الأوقاف علماء الدين الإسلامي وأئمة وخطباء المساجد بحماة في مسجد الشيخ محمد بدر الدين الحامد، وبحث معهم تعزيز دور رجال الدين في مواجهة التطرف والتعصب والإرهاب الفكري من خلال الاعتماد على الخطاب الديني المتنور والمتوج بالعقل وإعادة الإعمار الفكري وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإسلام بما يساهم في العودة إلى المبادئ والقيم السامية للدين الإسلامي الحنيف.
وأكد مدير أوقاف حماة صالح مطر لـ«الوطن»، أن عدداً من علماء الدين وأئمة وخطباء المساجد قدموا مداخلات خلال اللقاء دعت إلى ضرورة مواجهة الأفكار المسمومة حول الدين التي يحاول أعداء الدين والوطن نشرها بين صفوف أبنائه لبث روح الفرقة والانقسام وإضعاف الوحدة الوطنية، وذلك من خلال التسلح بالفكر المتنور المفتوح وتوعية الشباب حول فهم دينهم بالشكل الصحيح لما فيه إعادة إعمار الإنسان الذي يشكل اللبنة الأولى والأساسية لإعادة إعمار الوطن.
وبيَّنَ مطر أن وزير الأوقاف أشار إلى أن لقاء اليوم مع علماء الدين الإسلامي يندرج في إطار سلسلة من اللقاءات الدورية لاعتماد الوسائل والممارسات المثلى لمحاربة التطرف فكرياً من خلال النصوص القرآنية والنبوية وشرح التفسير الجامع المعمول به حالياً في معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم.
وأشار مطر إلى أن وزير الأوقاف نوه بالدور الرائد لعلماء الدين في محافظة حماة ومساعيهم الدؤوبة في مواجهة الفكر التكفيري الإرهابي الظلامي عبر خطبهم وعظاتهم، إضافة إلى التطور الذي طرأ على مناهج التعليم الشرعي ولاسيما خلال الظروف الراهنة التي تمر بها سورية، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تأتي أيضاً بهدف الاستماع لآراء وأفكار ومداخلات رجال الدين الجارية باستمرار داخل المؤسسة الدينية .
بدوره أكد الشيخ مصطفى عباس خطيب جامع بلال الحبشي في مدينة حماة والشيخ عبد الرزاق محمد الطلال خطيب مسجد الحمزة في قرية الهاشمية، أهمية اللقاء في طرح الأفكار وإطلاق حوار ديني شامل بين دعاة وداعيات الدين بما يعزز دور ومهام المؤسسة الدينية في مواجهة التطرف والفكر الظلامي، لافتين إلى أن ما يقدمه علماء الدين من مساع وجهود في إعادة الإعمار الفكري يأتي تتمة لما يقدمه رجال الجيش العربي السوري من بطولات وتضحيات في محاربة التطرف والإرهاب.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock