بوارج قزوين الروسية تشارك في القصف.. وحرب إلكترونية من العيار الثقيل في أرياف إدلب.. وأنباء عن وصول حاملة طائرات صينية إلى ميناء طرطوس … الجيش بدأ عملية واسعة بريف حماة بدعم جوي روسي واستعاد 9 قرى

الوطن – وكالات :

أكدت وسائل إعلامية وصول حاملة طائرات صينية إلى قبالة ميناء طرطوس السوري دون أن تبين إن كانت ستشارك في العمليات السورية الروسية المشتركة لمكافحة الإرهاب، والتي بدأت أولى نتائجها تلوح بالأفق مع بدء الجيش عملية برية واسعة بريف حماة الشمالي أمس بإسناد جوي من سلاحي الجو السوري والروسي وأسفرت في يومها الأول عن تحرير تسع قرى، على حين أردى الطيران المشترك 100 إرهابي لداعش والنصرة في خان شيخون ومجمع الكارفور بريف إدلب.
وفي التفاصيل، بدأ الجيش السوري أمس عملية واسعة في ريف حماة الشمالي من أكثر من محور، أدت لتطهير أربع قرى هي: لطمين ومعركبة ولحايا والمصاصنة، إضافة إلى أربع قرى أخرى في محور آخر في الريف الشمالي ذاته هي: كفرنبودة وتل الصخر والمغير وتل عثمان، كما حقق الجيش تقدماً لافتاً وسيطر على قرية عطشان وتليّ سكيك والحوير بعد تكبيده المسلحين أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى وفرار آخرين، وذكرت مصادر ميدانية لـ«الوطن» أن تلك العمليات كانت بدعم جوي من الطيران المشترك السوري الروسي، وأسفرت عن استعادة السيطرة على نحو 70 كيلومتراً مربعاً.
وفي ريف إدلب، كثفت المقاتلات الروسية بالتعاون مع القوى الجوية السورية، من تغطيتها النارية على مواقع المسلحين في مدينة خان شيخون واحسم والبارة والهبيط بريف المحافظة الجنوبي لقطع أي إمدادات لنظرائهم في ريف حماة الشمالي.
وأكد ناشطون أن سلاح الجو الروسي دمر بشكل كامل مقراً لجبهة النصرة شمال بلدة خان شيخون، وأوضحوا أن الجيش يتقدم بسرعة في معركته لتطهير كفرزيتا واللطامنة، بإسناد جوي روسي، معتبرين أن هذه المعركة «سيتحدث عنها التاريخ».
ونقل الناشطون أن حرباً إلكترونية من العيار الثقيل تجري في أرياف إدلب إذ يقوم الجيش باختراق كامل لاتصالات الإرهابيين ويوقع خسائر كبيرة بمجموعاتهم المتشتتة التي انتشرت بين الأحراش خوفاً من ضربات الطيران المشترك.
إلى حلب، أفاد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن طائرات التحالف المشترك السوري الروسي استهدفت مستودعات ضخمة لذخيرة جبهة النصرة قرب مدينة دارة عزة غرب حلب، ومستودعاً آخر في مجمع كارفور شمال المدينة، أدت إلى مقتل 100 إرهابي، على حين أكد ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي مواصلة تقدم وحدات من الجيش باتجاه مطار كويرس لفك الحصار عنه.
وإلى الجنوب، أكد ناشطون ميدانيون على مواقعهم على فيسبوك أن الهدوء الحذر سيطر أمس على جبهة القنيطرة الشمالية تزامناً مع تساقط الأمطار على المحافظة، على حين وثق ناشطون آخرون استشهاد أربعة جنود سوريين مقابل مقتل 39 إرهابياً من الفصائل المسلحة التي أعلنت منذ فترة معركة سمتها «وبشر الصابرين».
وبينما كانت المعارك على أشدها ضد الإرهابيين، أكدت قناة الميادين وصول حاملة طائرات صينية إلى ميناء طرطوس، على حين قال ناشطون إن البارجة الصينية «ترسو قبالة ميناء طرطوس الذي لا يتسع لها».
واعتبرت مواقع إلكترونية أن هذه الخطوة تمثل إعلاناً بأن الجيشين الروسي والصيني متحالفان وأن أي مس بالوجود الروسي في سورية سيعني تدخل الصين في المعركة، وأكدت تلك المواقع نقلاً عن مصدر في بكين قوله «إن حاملة الطائرات ما تسي تونغ الضخمة التي تحمل 75 طائرة ستتوجه أيضاً إلى شاطئ سورية لترسو قبالته»، وبذلك يصبح هناك حاملتا طائرات قبالة سورية مع أربع بوارج وواحدة منهن لإطلاق صواريخ بحر جو وأخرى لإطلاق صواريخ بحر بحر وبارجتان مقاتلتان وغواصة تسير بالطاقة النووية وتحمل صواريخ باليستية يصل مداها إلى 5 آلاف كلم إضافة إلى طوربيدات بحر بحر وسترسو السفن الصينية قبالة الساحل السوري لمدة شهر كامل وتتزود بالوقود من ميناء طرطوس.
وتأتي هذه التطورات بعد تطور نوعي للاستهداف الروسي لمقار الإرهابيين في سورية حيث أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو رئيسه بوتين خلال لقائهما في منتجع سوتشي جنوب روسيا أمس، أن 4 سفن صاروخية أطلقت 26 صاروخاً مجنحاً من طراز «كاليبر» من بحر قزوين وأن تلك الصواريخ أصابت 11 هدفاً في سورية بنجاح، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفقاً لموقع «روسيا اليوم»: إن «ما تم إنجازه حتى الآن يستحق تقييماً عالياً».
وأكد شويغو أن وسائل المراقبة الروسية سجلت تدمير جميع الأهداف دون أن تؤدي الغارات إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، فيما أكدت «سانا» نقلاً عن مصدر عسكري أن تلك الصواريخ استهدفت 11 موقعاً لتنظيم داعش في محافظات الرقة وحلب وإدلب، وأسفرت عن تدمير معمل لتصنيع العبوات الناسفة ومقرات قيادة للتنظيم ومستودعات أسلحة وذخائر ومستودعات وقود ومراكز تدريب.
وذكر ناشطون على «فيسبوك» أن أحد هذه الصواريخ استهدف معسكر الرصافة في ريف مدينة الرقة والذي يعتبر المعسكر الأكبر لداعش ويستخدم لتدريب الانتحاريين والانغماسيين من كافة الأعمار، وبحسب الناشطين فإن مئات العناصر من داعش كانوا متواجدين لحظة سقوط الصاروخ، موضحين أن هذا الاستهداف الذي تعرض له التنظيم هو الأكبر من نوعه منذ نشأة داعش.