أزمة إنسانية بقرى إدلب المحاصرة.. ومعركة القلمون وشيكة.. وكمين للإرهابيين بالجنوب…الجيش يوقف تقدم الإرهابيين ويثبت نقاطه بمحيط جسر الشغور

تمكنت قوات النخبة في الجيش العربي السوري من استعادة عدة نقاط إستراتيجية في محيط مدينتي جسر الشغور وإدلب وأوقفت بذلك تقدم الإرهابيين ومنعتهم من تحقيق أهداف هجومهم غير المسبوق على المحافظة الحدودية مع تركيا.
وعلمت «الوطن» من مراسليها في حلب وحماة واللاذقية، أن عدة نقاط تم استرجاعها وأن خسائر الإرهابيين كبيرة جداً في الأرواح نظراً للكمائن وقوة النيران التي تستخدمها قوات النخبة ونسور الجيش السوري.
وبحسب مصادر مراسلي «الوطن» فإن الهجوم على محافظة إدلب كان كبيراً جداً والمهاجمين مدربون بشكل جيد وأغلبيتهم من الشيشان والسعوديين ويمتلكون عتاداً متطوراً ودعماً لوجيستياً مكنهم من دخول إدلب وجسر الشغور، إلا أن تواجدهم داخل تلك المدن حولها إلى مصيدة لهم وقام الجيش السوري بدكهم بنيران غزيرة فقتل منهم المئات ودمر عدداً كبيراً من آلياتهم.
وأفاد مراسلو «الوطن» أن الهجوم تم استيعابه بشكل كامل الآن وأن الجيش أعاد نقاط تمركزه لوقف تقدم الإرهابيين، وأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطوراً نوعياً في القتال وخاصة أن ما قتل وجرح من الإرهابيين خلال الهجوم على جسر الشغور ومعسكر القرميد والقوافل التي دمرت بكاملها، كفيل بوقف أي تقدم لهم ما لم يتم إرسال مجموعات جديدة من تركيا.
وأمس، كشف مصدر دبلوماسي غربي في أنقرة لـ«الوطن» أن من يقود الهجوم على إدلب هو رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان الذي تمكن من توحيد الفصائل الإرهابية ومن ضمنها النصرة وخراسان لتنفيذ الهجوم الذي يهدف إلى السيطرة على محافظة إدلب ليكون لتركيا دور بعد أن خسرت كل رهاناتها على المعارضة التي أسستها وتمثلت بـ«الائتلاف المعارض» وإخفاق مشروع الإخوان المسلمين في مصر وتونس وليبيا وتراجع دورها السياسي لمصلحة دور سعودي متنام بالمنطقة.
ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري تأكيده أن «الجيش نفذ مناورة تكتيكية بالقوى والوسائط دمر خلالها تجمع آليات لإرهابيي ميليشيا «جيش الفتح» بمن فيه بمحيط بلدة السكرية» بريف جسر الشغور.
ودخلت أمس قافلة محملة بالطحين والمواد الغذائية والخضار والمحروقات إلى أهالي مدينة أريحا في الريف الجنوبي لإدلب، وأوضحت مصادر أهلية لـ»الوطن» أن سكان القرى الواقعة على الطريق العام الذي لا زال يسيطر عليه الجيش جنوب جسر الشغور من فريكة إلى محمبل والقياسات وأورم الجوز وصولاً إلى مدينة أريحا وقرى كفر نجد ونحليا والمقبلة، يعانون نقصاً شديداً في المواد الغذائية بسبب قطع المسلحين للطرق.
إلى ريف العاصمة، اتسعت رقعة المواجهات بين الجيش والمسلحين على عدة محاور بريف دمشق حيث دارت معارك عنيفة بجرود القلمون استهدف خلالها جنود الجيش مواقع مسلحي جبهة النصرة في عمق الجرود.
وفي السياق، أشارت مصادر إعلامية إلى أن معركة جرود القلمون «باتت وشيكة»، مشيرة إلى أن الإعداد لهذه المعركة بين الجيش وحلفائه من جهة وجبهة النصرة وتنظيم داعش من جهة أخرى يوازي من حيث العدة والعديد ما تم التحضير له قبيل معركة القصير».
وفي الجنوب، قضت وحدة من الجيش والقوات المسلحة في كمين محكم نفذته فجر أمس على عدد من الإرهابيين في قرية براق بمنطقة اللجاة على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء.
وفي سياق آخر، تواصلت المعارك بين «النصرة» وحلفائها من جهة، و«شهداء اليرموك» والمجموعات المتحالفة معه ضمن جيش الجهاد القريب من داعش، من جهة أخرى، في قرية القحطانية بريف القنيطرة، وسيطرت النصرة على مناطق واسعة في القرية عقب اشتباكات أصيب خلالها القائد العسكري للنصرة في درعا، وقتل عنصران من «أحرار الشام»، بالإضافة إلى مقتل العديد من عناصر جيش الجهاد، بحسب ناشطين.