الأخبار البارزةشؤون محلية

جمعية «ارتقاء» ترتقي بخدماتها لـ12 ألف أسرة مهجرة … 600 وجبة إفطار يومية وخدمات صحية للجميع

| محمود الصالح

تركت الأزمة الحالية في البلاد آثاراً سلبية كبيرة على مختلف الشرائح الاجتماعية نتيجة تهجير وتيتيم آلاف الأطفال وكان لا بد من تداعي الجهود لبلسمة آلام هؤلاء الذين فقدوا المعيل والأسرة والبيت. ما استدعى حشد جهود المجتمع الأهلي التي تأتي مكملة للدور الحكومي، لأن هناك الكثير من الأعمال والأماكن لا يمكن للجهود الحكومية أن تصل إليها.
ولطبيعة المجتمع السوري الذي يمتاز بالمحبة والتآلف فقد نشطت المشاريع الخيرية في البلاد مدعومة بالأيادي البيضاء الخيرة.
«الوطن» زارت أمس إحدى الجمعيات الخيرية التي أنشئت خلال الأزمة ورصدت نشاطاتها والخدمات التي تقدمها. جمعية ارتقاء التنموية الخيرية في الميدان في دمشق بدأت عملها في الأيام الأولى من خلال تعاون أبناء حي الميدان عندما حاصر المسلحون جزءاً من هذا الحي وقامت بتأمين الخبز والغاز لجميع المواطنين داخل الحي وبعد طرد الجيش العربي السوري لهؤلاء الإرهابيين من أطراف الحي تابع أبناء الحي اعتمادهم على الذات من خلال حملة «نظف حيك» قام بها 200 شاب وصبية لتنظيف الحي مما تركته أعمال المجموعات المسلحة من آثار. هذا ما تحدث به مدير الجمعية أحمد بيطار وأضاف قائلاً: تم إشهار الجمعية وتأسيسها في بداية عام 2014 استجابة لمتطلبات هذه الأزمة التي كشفت المعدن الحقيقي لدى الكثير من الناس.
اليوم الحاجة مختلفة عما كانت عليه قبل الأزمة واليوم نستهدف بأعمالنا الطبقات الفقيرة من خلال توفير الغذاء والإعانات المادية والرعاية الصحية. وفي بداية العمل اقتضت الظروف أن نوفر بشكل عاجل الغذاء للأسر المحتاجة التي تأثرت بشكل كبير بالأزمة ومن ثم بدأنا بالتوسع والتوجه نحو التنمية المجتمعية من خلال المساعدة بخلق فرص عمل للشباب والسيدات، واعتمدنا على العمل المنظم من خلال تأسيس شبكة معلوماتية وربطها بشكل متكامل بين جميع مفاصل عمل الجمعية بهدف ضبط عمل الجمعية بشكل تام.
وعن طبيعة العلاقة بين الجمعية والمستفيدين من خدماتها أكد البيطار: الحقيقة أن العمل الخيري متأصل في نفوسنا نحن السوريين لأنه يشكل قيمة نبيلة ويتمثل بالعطاء بكل أشكاله. ونحن في الجمعية نعتبر كل من يطرق باب الجمعية قد تكرم علينا وفتح لنا باباً للخير نبحث عنه. وهو من تفضل علينا ولسنا نحن من نتفضل عليه. اليوم بعد مرور عامين تقريباً على تأسيس الجمعية نفتخر أننا نعمل بخدمة أكثر من 12 ألف أسرة مهجرة وبما يعادل وسطياً 60 ألف مواطن وهناك 150 يتيماً يتم صرف إعانة شهرية لهم وكذلك إعانة شهرية للقائم على حضانتهم سواء مؤسسات رعاية الأيتام أو أشخاص عاديون وتقدم لجميع هذه الأسر بشكل دوري السلة الغذائية والصحية والمساعدات العينية الأخرى وكذلك نهتم بـ50 أسرة شهيد من خلال تقديم كل ما تحتاج اليه الأسرة من مواد. وكذلك أسسنا عيادة طبية للجمعية نقدم من خلالها الخدمات الطبية المجانية لجميع المرضى الأطفال والداخلية والجلدية والسكري والأوعية وكل ما يحتاج اليه المريض من أدوية وتحاليل وصور شعاعية ونسعى الآن إلى فتح مركز لغسيل الكلى ونحتاج إلى مكان للمركز وبعض التجهيزات وهذا سيأتي إن شاء اللـه من خلال دعم أهل الخير في بلدنا الذين يقدمون لنا الدعم الكبير وغير المحدود.
وعن مساهمة الجمعية في حملة «لقمتنا سوا» بيّن رئيس الجمعية قائلا: نحن نساهم بمشروع «لقمتنا سوا» في رمضان من خلال تقديم وجبات إفطار الوجبة الواحدة تكفي خمسة أشخاص ونقدم هذه الوجبات ساخنة قبل وقت قصير من الإفطار من خلال عدة مراكز توزيع في حي الميدان وهذه الوجبات للعائلات المهجرة والفقيرة وبلغ عدد الوجبات التي يتم تجهيزها في مطبخ للجمعية بحدود 600 وجبة يومياً وإن شاء اللـه فستصل إلى 1500 وجبة خلال الأيام القادمة وتمت مراعاة تنوع هذه الوجبات فهي تحتوي بشكل يومي على اللحم الأحمر أو الأبيض، إضافة إلى السلطة والخبز وغير ذلك. وتم إقامة إفطار لــ50 يتيماً مع أفراد أسرهم وبرنامج ترفيهي في قاعة الاتحاد النسائي في الميدان. ونستعد لتوزيع لباس العيد والهدايا على الأسر والأطفال المسجلين لدى الجمعية. وهناك مشاريع إنسانية كثيرة يمكن أن نتحدث عنها في مناسبات أخرى.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock