صد «اليوم يومك يا حلب» على «الزارة الكهربائية» بحماة.. وحضور ملحوظ للمقاتلات الروسية … تقدم الجيش يتسبب بانتكاسة «ملحمة» الميليشيات بحلب

تقدم الجيش العربي السوري من جديد في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي لحلب مسبباً انتكاسة كبيرة لمسلحي ميليشيا «جيش الفتح» في اليوم الثالث من معركتهم «ملحمة حلب الكبرى»، بموازاة غارات روسية مكثفة، كما صد الجيش هجوماً شنه تنظيم «فتح الشام» (النصرة سابقاً) الذي يقود «الفتح» على محطة الزارة الكهربائية بريف حماة أسمته معركة «اليوم يومك ياحلب».
ووفق مصادر ميدانية تحدثت لـ«الوطن» استرد الجيش أمس معمل البراغي وضهرة الحوز ونقاطاً في محيط قرية الشرفة على محور كليتي المدفعية والتسليح جنوب حلب، كما تقدم في المحور الجنوبي الغربي مستعيداً تلتي مؤتة وبازو ومعمل الزيت ومن ثم فرض هيمنته على تلتي الصنوبرات والمحروقات وقرية العمارة ليضيق الشريط الذي تقدم منه مسلحو «الفتح» من الريف الجنوبي باتجاه مدينة حلب.
من جانبه شن سلاح الطيران في الجيش غارات مكثفة استهدفت تجمعات المسلحين في الريفين الجنوبي والغربي دمرت في حصيلة أولية 9 دبابات عائدة لهم، 8 منها في جمعية الصحفيين قرب بلدة خان العسل كانت تتحضر لشن هجوم على كلية الأسد للهندسة العسكرية عند المدخل الجنوبي للمدينة.
وعند المدخل الغربي للمدينة صدت وحدة من الجيش هجوماً لمسلحي ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي» انطلاقاً من البحوث العلمية والراشدين الأولى وجبهتي منيان والمنصورة وأرغمت المهاجمين على الفرار بعد إحراق آلياتهم وقتل وجرح العشرات منهم، فيما سجل يوم أمس إسقاط 4 طائرات تصوير جنوب حلب وتدمير مقري غرفتي عمليات للمسلحين، في حين نقلت مواقع معارضة صوراً قالت إنها لطائرة استطلاع روسية، مؤكدة أن الميليشيات سيطرت على «مناشر منيان جنوب حلب»، رغم إقرارها بشن المقاتلات الروسية عشرات الغارات على مواقعهم في حلب وإدلب.
ونشرت مواقع محسوبة على تلك الميليشيات في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء أكثر من 56 قتيلاً من بينهم من سمته «قائد مجموعات الاقتحام في معركة حلب التابع لـ»حركة أحرار الشام الإسلامية» المدعو أبو محمد الساري وأبو عثمان الحموي وأبو شعيب الحموي وهما متزعمان عسكريان فيما يسمى «جيش الإيمان» التابع لـ«الأحرار» و«مصطفى جمعة» الملقب «أبو السيط» أحد متزعمي ما يسمى «جيش المجاهدين» والمدعو «محمد أبو يزن» متزعم «مجموعة الاقتحام في لواء الفاتحين» التابع لما يسمى «فيلق الشام» و«زكي طقيقة» قائد في «أحرار الشام» و«محمود فضل» قائد ميداني في «جيش الفتح».
من جهة أخرى، تمكنت عشرات العائلات التي كانت تقطن الأحياء الشرقية من حلب حيث يسيطر المسلحون، من عبور ممر الشيخ سعيد جنوب مدينة حلب إلى مناطق سيطرة الجيش غربي المدينة، حيث جهزت أماكن إيواء لاستقبالهم.
وعلمت «الوطن» أن معظم العابرين هم من أحياء باب النيرب والمرجة والصالحين والفردوس وجسر الحج، في الوقت الذي سلم مسلحون أنفسهم للجيش مع أسلحتهم للإفادة من تسوية أوضاعهم وفق مرسوم العفو رقم 5 لعام 2016.
وفي حماة أكد مصدر إعلامي لـ»الوطن» أن وحدات من الجيش والقوات الرديفة تصدت لهجوم مجموعات إرهابية ترفع شارات «فتح الشام» على محطة الزارة الكهربائية للمرة الثالثة على التوالي، وهو الأعنف من نوعه حتى اليوم، بعدما ذكرت مواقع معارضة أن المهاجمين أطلقوا معركة «اليوم يومك يا حلب» معتبرة أن المعركة من حلب إلى حمص «واحدة».