شؤون محلية

بدعوى تحسين مستواهم العلمي في الظرف الراهن العصيب…طب حلب تحرم طلابها من التقدم للامتحانات

حلب- الوطن : 

على الرغم من الظروف العصيبة التي عانى ويعاني منها طلاب جامعة حلب بسبب الوضع الأمني الذي يحول دون وصول جموع غفيرة منهم إليها، استعرضت عمادة كلية الطب البشري عضلاتها في بادرة هي الأولى من نوعها بحرمان أعداد من طلابها من التقدم للامتحانات بسبب عدم تحقيقهم نسبة الدوام المطلوبة للمقررات النظرية!.
التقت «الوطن» عدد من الطلاب المحرومين من التقدم للامتحانات وأفادوا بأن قرارات عمادة الكلية خروجاً عن القوانين المعمول بها والتي لا تطبق في الجامعات السورية الأخرى أو حتى قبل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من 4 سنوات «فما الذي استجد حتى تشمر العمادة عن ساعدها لتمنع الطلاب من إكمال تحصيلهم العلمي بدعوى تحسين مستواهم العلمي في الوقت الذي لا يجدون فيه مكاناً للإقامة في ظل ارتفاع ريع الإيجارات بشكل جنوني وإشغال معظم وحدات المدينة الجامعية بالمهجرين من غير الطلاب»، وفق قول أحدهم.
وأكد آخر أن الجامعات التي تعمل بالنظام الفصلي وليس بنظام الساعات كما هي حال الجامعات السورية تسمح قوانين تنظيمها لطلاب الكليات العلمية بالتقدم للامتحان بغض النظر عن نسبة حضورهم في المحاضرات النظرية التي لا تستقطب عادة نسبة كبيرة من الطلاب «والسؤال، ما الذي استجد حتى يتغاضى المعنيون في الكلية عن نسبة الدوام في الفصل الدراسي الأول ثم تتشدد في الفصل الثاني وتطيح بآمال الكثير من الطلاب في سنوات الدراسة المختلفة من الترفع»؟.
أحد أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الطب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أوضح لـ «الوطن» أنه ضد هذا الإجراء الذي ألحق حيفاً وظلماً بطلاب الكلية والذي لا يعمل به في باقي الجامعات السورية التي يعيش طلبتها ظروف حياة أفضل بكثير من طلاب حلب لجهة الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات وإنترنت وأسعار المواد الغذائية إضافة إلى الهاجس الأمني الذي يدلل عليه ضحايا القذائف المتفجرة التي لا توفر مساحة آمنة في المدينة إضافة الى الحرب النفسية التي شكلت عامل ضغط كبير على الحلبيين وطلاب الجامعة وعلى مدار الأشهر المنصرمة», وأمل الطلاب من رئاسة جامعة حلب ومن وزارة التعليم العالي أن تسارع إلى إلغاء قرار طب حلب والسماح للطلاب، الحلقة الأضعف فيما يحدث، بمتابعة امتحاناتهم التي بدأت أمس وقضت على أحلام أعداد لا بأس بها منهم بتخطي سنة دراسية كاملة أرهقتهم بالتزاماتها المالية جراء ظروف المعيشة المجحفة وبركوب المخاطر التي يمليها قطع المسافة من المناطق الساخنة إلى مناطق سيطرة الجيش العربي السوري.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock