الشعار: لتبسيط الإجراءات داخل سورية وخارجها … مجلس الشعب يقر تعديلات على قانون الأحوال المدنية.. وديانة مجهول النسب أثارت خلافاً

ناقش مجلس الشعب جملة من القضايا ضمن جدول أعماله يوم أمس، أقر خلالها مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد قانون الأحوال المدنية الصادر بموجب المرسوم التشريعي رقم 26 الصادر بتاريخ 12/4/2007 بعد أن تم إدخال بعض التعديلات.
وخلال الجلسة، جراء الاختلاف على بعض النقاط الخاصة ببعض المواد ولاسيما المادة 29 المتعلقة بتربية اللقيط في حال العثور عليه مجهول النسب والاختلاف حول فقرة «يعتبر اللقيط عربياً سورياً مسلماً» الأمر الذي اعترض عليه بعض النواب بحجة أنه قد لا يكون مسلماً وأنه عند وصوله لسن 18 يقرر دينه في حين كانت هناك وجهات نظر عكس ذلك، ولاسيما أن هناك ديانة يجب أن يتبعها اللقيط للتربية والدراسة.. وغيرها.
كما ورد في مشروع القانون أنه يحق منح مجهول النسب القاصر نسبة ودين الأسرة الحاضنة بناء على طلب خطي من رب الأسرة الحاضنة وعند بلوغه الثامنة عشرة يحق له التقدم بطلب إلى أمين السجل المدني لإعادته إلى نسبته الأساسية التي منحت له من قبل أمين السجل المدني عند تسجيل واقعة ولادته أو دينه الذي سجل عليه وتصحح نسبته أو دينه في المسكن الخاص تبعاً لذلك.
وتضمن استيفاء غرامة مقدارها خمسة آلاف ليرة ممن لا يتقدم بطلب تبديل بطاقته الشخصية قبل ثلاثين يوماً من انتهاء مدة سريانها أو خلال ثلاثين يوماً من تلفها أو فقدانها أو إجراء أي تصحيح أو تعديل في بياناتها.
من جانبه أكد وزير الداخلية اللواء محمد الشعار أن الهدف من التعديلات على القانون المذكور هو تبسيط الإجراءات على المواطنين داخل سورية وخارجها وتقديم ما أمكن من تسهيلات لهم بشكل أكبر وبأقل التكاليف دون التخلي عن الضوابط الأساسية سواء كانت وطنية أو حقوقية أو قانونية وهذا هو العنوان الأساسي للتعديلات. ولفت إلى أنه تم الربط ضمن التعديلات ما بين الغرامة والعقوبة الجزائية مؤكداً أهمية الضوابط المتعلقة بالعقوبة الجزائية والمقترنة مع الغرامات حتى يستقيم العمل بشكل دقيق في أحوال الشؤون المدنية.
وضمن جدول أعمال المجلس، مناقشة مشروع القانون المتعلق بإعفاء منشآت الدواجن والمباقر من ضريبة الدخل المقطوع والأرباح الحقيقية لمدة خمس سنوات اعتباراً من عام 2017 وذلك نظراً للظروف الاستثنائية التي يعاني منها هذا القطاع والتخفيف على مكلفي هذه المنشآت من هذا الواقع وحفاظاً على هذه الثروة التي تسهم في الأمن الغذائي للقطر لكونها تشكل مادة أساسية في غذاء المواطنين الأمر الذي سينعكس إيجاباً على عودة المربين إلى هذا القطاع.
وكانت رئيسة الجلسة هدية عباس أكدت في بداية الجلسة أن تحرير مدينة حلب من الإرهاب يمثل نصراً وإنجازاً تاريخياً تهاوت معه أحلام الغزاة من مرتزقة التكفير والإرهاب ومن يقف خلفهم في الإقليم القريب وفي الغرب البعيد.
وأشارت عباس في بيان باسم المجلس إلى أن ما كان يخطط لحلب وما كان يراهن عليها كبير جداً متوجهة بتحية النصر والتبريكات لقائد النصر السيد الرئيس بشار الأسد وللشعب والجيش العربي السوري وأصدقاء سورية وحلفائها وشركائها في النصر وخاصة روسيا الاتحادية وإيران والمقاومة اللبنانية.
وبينت عباس أن أصدقاء سورية وحلفاءها وقفوا صامدين إلى جانب الحق السوري فانتصرت سورية بهم ومعهم وانتصروا وانتصر الحق بسورية ومعها، مشددة على أهمية حشد الجهود لإعادة ألق حلب ودورها العظيم وطنياً واقتصادياً واجتماعياً. وبمناسبة عيد الميلاد المجيد توجهت عباس بالتهنئة القلبية للشعب السوري في ذكرى ميلاد رسول المحبة والسلام معربة عن أملها في أن يكون العام القادم عام النصر والسلام الدائم للوطن والعالم أجمع. كما تقدمت رئيسة المجلس بأحر التعازي إلى روسيا الاتحادية شعباً وقيادة بضحايا الطائرة الروسية المنكوبة /تو 154/. وقالت: إننا نشد على أيديهم في الأحزان كما في الأفراح فنحن أصدقاء وشركاء في الإنسانية مترحمة على أرواح الضحايا الأبرياء ومتمنية الصبر والسلوان لذويهم.