اعتبر أن اقتصار المشاركين في المؤتمر على العسكريين «أفضل» .. خدام لـ«الوطن»: «الأستانا» سوف «يشظي» «الائتلاف» و«العليا للمفاوضات»

اعتبر المعارض منذر خدام، أن اقتصار المحادثات السورية السورية المرتقبة في العاصمة الكازاخية «أستانا» على ممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة التي وقعت اتفاق وقف إطلاق النار برعاية روسية تركية، وممثلين عن الحكومة السورية «أفضل» لأنها هي القوى التي تسيطر على الأرض، وفي الوقت ذاته رجح أن محادثات «أستانا» ستؤدي إلى حصول مزيد من «التشظي» وخصوصاً في الائتلاف و«الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضين.
وكشف رئيس «منصة موسكو» للمعارضة السورية وأمين «حزب الإرادة الشعبية» والقيادي في «جبهة التغيير والتحرير» قدري جميل، أمس الأول لـ«الوطن» أن محادثات أستانا، المقرر أن تجري في 23 الجاري، ستقتصر على ممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة التي وقعت اتفاق وقف إطلاق النار برعاية روسية تركية، وممثلين عن الحكومة السورية.
وفي تصريح لـ«الوطن» أمس، قال خدام: «هذا متوقع وكنت في السابق قد أشرت إليه. حتى بعض تصريحات المسؤولين الروس كانت قد لمحت إلى ذلك».
وأعرب خدام عن اعتقاده بأن «هذا أفضل كخطوة أولى نظراً لأنها هي القوى الممسكة بالأرض، واعتقد أيضاً أن الوفد الحكومي السوري سيقتصر على العسكريين»، معتبراً أنه «في الأستانا لن تجرى مفاوضات بالمعنى الدقيق للكلمة بل مراجعة وثائق تم التوصل إليها في وقت سابق ثم توقيعها».
ورأى خدام أن اقتصار محادثات «أستانا» على ممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة التي وقعت اتفاق وقف إطلاق النار برعاية روسية تركية، وممثلين عن الحكومة السورية يحمل «تهميشاً» للهيئة العليا للمفاوضات»، مشيراً إلى أن منصات (موسكو، القاهرة، الأستانا، الداخل بما في ذلك منصة الرياض سوف تحضر في جنيف عندما يتم بحث مستقبل النظام السياسي في سورية».
وإن كانت محادثات «الأستانا» على هذا الشكل يمكن أن تكون ذات فائدة أكثر مما يشارك فيها معارضات سياسية، قال خدام: «نعم سوف تكون أسهل على الأقل لجهة تحييد التدخلات الدولية».
وعن توقعاته لردود فعل المعارضات السياسية على اقتصار المحادثات في أستانا على العسكريين قال خدام: «سوف تكتفي بإصدار البيانات هذا إذا بقيت موحدة. ما سوف يحصل في الأستانا سوف يعيد هيكلة المعارضة السياسية».
وإن كان يقصد بكلامه توحد المعارضات السياسية أم حدوث مزيد من الانقسام فيها، قال خدام: «الأرجح حصول مزيد من التشظي وخصوصاً في الائتلاف وفي الهيئة العليا للمفاوضات».
والتقى أمس الأول نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع جميل في موسكو، وحسب الخارجية الروسية، فقد «جرى بحث تطور الأوضاع في سورية وحولها، مع التركيز على تشكيل منصة واحدة للمعارضة السورية من شأنها أن تسمح لها بالمشاركة البناءة في عملية التسوية السياسية للأزمة السورية على أساس القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».
وأوضح جميل في تصريح لـ«الوطن» أنه «لم يعد مسموحاً اللعب بموضوع الوفود المختلفة للمعارضة وإعاقة المفاوضات المباشرة التي تتطلب تشكيل وفد واحد للمعارضة»، مشيراً إلى أن اجتماع الأستانا لن يحضره أي من المعارضين السياسيين «لا من معارضة الرياض ولا من غيرها، والمحادثات ستقتصر على الجانب العسكري وآلية تثبيت وقف إطلاق النار».
وعن آلية توحيد المعارضات السورية للمشاركة بوفد واحد في الجولة الرابعة من جنيف3 الذي دعا إليه دي ميستورا في الثامن من شباط المقبل قال: «إن هذا الأمر يجري العمل عليه منذ فترة وأحرزنا تقدماً لا بأس به وسننجز الموضوع قبل الثامن من شباط»، مشيراً إلى أن «التشاور مستمر بين مختلف المنصات والتيارات السياسية المعارضة الوازنة في الساحة السورية، عدا منصة الرياض»، رافضاً الخوض بأسماء هذه التيارات لأن «الطبخة ما زالت على النار».
وجاء حديث جميل متوافقاً مع ما أكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن لقاء أستانا يجب أن يشمل «جمع وتوحيد الأطراف التي تمتلك سيطرة على الأرض»، مشدداً على ضرورة أن «يجمع وراء طاولة المفاوضات كل من لديه القدرة الفعلية على تنفيذ الالتزامات».