زاخاروفا: أوباما يتخذ في أيامه المتبقية قرارات مدمرة للعالم

| وكالات

في الوقت الذي ألقى فيه الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما خطابه الأخير، وأعلن خلاله أن بلاده لا تستطيع «الانسحاب من العمليات القتالية في أي مكان في العالم»، وأنها اليوم «أفضل وأقوى» مما كانت عليه، انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بشدة، أوباما، وأكدت أنه يتخذ في الأيام المتبقية له في الرئاسة قرارات مدمرة للعالم.
وحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» كتبت زاخاروفا في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس: «أقرأ كل يوم أنباء واردة من واشنطن حول فرض عقوبات جديدة على روسيا، وتوريد منظومات محمولة للدفاع الجوي إلى سفاحين في سورية، وهي خطوات عديمة الجدوى تماماً، لكنها خطوات ضارة في كل مجالات السياسة الخارجية».
وأضافت: «خلق اللـه العالم في 7 أيام، وتبقى لإدارة أوباما فترة أطول بيومين لتدميره».
يذكر أن أوباما، صادق في شهر كانون الأول 2016، على ميزانية وزارة الدفاع «البنتاغون» لعام 2017، والتي بلغت 619 مليار دولار أميركي، وجاء في قانونها تزويد الميليشيات المسلحة التي توصف بـ«المعارضة السورية المعتدلة» بمضادات للطيران، ضمن شروط معينة تحدد لاحقاً.
وجاءت تصريحات زاخاروفا، في الوقت الذي ألقى فيه أوباما خطابه الوداعي للأمة أمس، في قاعة «ماكغورميك بلايس» بولاية شيكاغو، في مسعى لتلميع إرثه وتشجيع أنصاره وحث إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الإبقاء على بعض الإنجازات التي تحمل توقيعه.
ونقل موقع قناة «الميادين نت» الإلكتروني، عن أوباما قوله: إن «أميركا لا تستطيع الانسحاب من العمليات القتالية في أي مكان في العالم بغض النظر عن التضحيات».
ولفت إلى ضرورة أن تبقى بلاده مترقبة لأي عمل عدائي خارجي، معتبراً أن «هذا ما تبنته خلال حربها على الإرهاب».
واعتبر أوباما أن أميركا اليوم «أفضل وأقوى» مما كانت عليه، داعياً الأميركيين إلى الدفاع عن «الديمقراطية» وحثهم إلى الوحدة.
ومن شيكاغو، المدينة التي رسم فيها سيرة حياته المهنية وأصبحت معقله السياسي، خصص أوباما القسم الأكبر من خطابه للدفاع عن الديمقراطية، قائلاً: «علينا جميعاً التمسك بإعادة بناء مؤسساتنا الديمقراطية»، مضيفاً: «عندما تكون معدلات المشاركة في الانتخابات من بين الأدنى في الديمقراطيات الحديثة، يتعين علينا جعل التصويت أسهل. دستورنا هدية رائعة ولكنه لا يتمتع بأي قدرة لوحده».
وشدد الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة على الإنجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، خصوصاً خلق الوظائف وإصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن.
ومع أن أوباما لم يأت أبداً على ذكر ترامب بالاسم، إلا أنه وجه إليه بعض التحذيرات خصوصاً في مسألة التغييرات المناخية، معتبراً أن إنكار هذه الحقيقة العلمية هو «خيانة للأجيال المقبلة».
وحاول أوباما طمأنة مؤيديه الذين لا يزالون تحت تأثير انتخاب ترامب، من خلال إشادته بالتقدم الذي حققه وبثقته القوية في قدرة الشعب الأميركي على التقدم، قائلاً: «المرة الأولى التي أتيت فيها إلى شيكاغو كنت قد تجاوزت العشرين ببضع سنوات، وكنت أحاول أن أفهم من أنا وكنت ما أزال أبحث عن هدف لحياتي».
وفي نهاية خطابه عدل أوباما الشعار الشهير الذي أطلقه لحملته الانتخابية قبل ثماني سنوات من «نعم، نستطيع» إلى «نعم، استطعنا».
وتعهد أوباما بتسليم السلطة إلى إدارة الرئيس المنتخب بصورة سلسة خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن العنصرية لا تزال تنخر في المؤسسات الأميركية منذ ستينيات القرن الماضي.
وسيكون لشيكاغو حيث لا يزال أوباما يمتلك منزلاً دوراً أساسياً في «حياة ما بعد» البيت الأبيض، فهي ستكون مقراً لمكتبته الرئاسية والمؤسسة التي تحمل اسمه.