محافظ ريف دمشق: «اتفاق مبدئي» في وادي بردى.. وميليشيات المعارضة تنفي … الجيش يواصل عملياته لتأمين مياه العاصمة

| الوطن – وكالات

واصل الجيش العربي السوري عمليته العسكرية في وادي بردى لتأمين مياه العاصمة وسط تضارب في الأنباء حول التوصل إلى اتفاق هدنة مع المجموعات المسلحة، يتضمن دخول الجيش والورشات لإصلاح الأضرار في عين الفيجة وإعادة المياه إلى العاصمة.
وفي التفاصيل كشف محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم عن «التوصل إلى اتفاق مبدئي مع قادة المجموعات المسلحة في وادي بردى من أجل تسوية أوضاع بعض المسلحين وإخراج المتبقي منهم من المنطقة باتجاه ريف إدلب»، مشيراً إلى أنه خلال الساعات القليلة القادمة سيتضح إمكانية تنفيذ الاتفاق.
وقال المحافظ في تصريح نقلته وكالة «سانا»: إن الاتفاق المبدئي يقضي بتسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة وخروج المسلحين الغرباء من منطقة وادي بردى ودخول وحدات الجيش العربي السوري إلى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول ورشات الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة لإصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب نتيجة اعتداءات الإرهابيين.
ولفت المحافظ إلى أنه تتم حالياً تسوية أوضاع العديد من المسلحين في عدد من قرى وادي بردى ولاسيما في دير قانون ودير مقرن وكفير الزيت بعد أن رفعوا علم الجمهورية العربية السورية في هذه القرى، وأضاف «الإعلام الحربي» اسم قرية «برهليا».
ورغم إعلان المحافظ منتصف يوم أمس، واصل الجيش عمليته العسكرية في وادي بردى وتحدثت مصادر أهلية في ريف العاصمة لـ«الوطن» مؤكدة استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي على مواقع المسلحين والإرهابيين في الوادي ولاسيما في بلدات بسيمة وعين الفيجة حتى ساعات المغيب.
على خط مواز ذكر مسؤول ومنسق المصالحة في منطقة وادي بردى علي محمد يوسف أمس في تصريح نقلته «سانا» أيضاً أن «عدد الذين تمت تسوية أوضاعهم بلغ نحو 500 شخص بينهم 60 مسلحاً وعدد من المتخلفين والفارين والمطلوبين والمستفيدين من مرسوم العفو»، لافتاً إلى أن «منطقة وادي بردى ستكون خلال فترة قريبة جداً خالية من السلاح والمسلحين لتعود مؤسسات الدولة إلى عملها وتأهيل البنى التحتية ودخول ورشات الصيانة لإصلاح الأضرار التي لحقت بعين الفيجة».
في المقابل، نفت ما يسمى «الهيئة الإعلامية» في وادي بردى المعارضة في صفحتها على فيسبوك صحة «أي خبر عن عقد أي اتفاقات مع النظام أو تسويات أو مصالحات»، مشيرة إلى أن قوات الجيش «طرحت مبادرة ويتم نقاشها بين الأهالي والثوار ولم يتم التوصل لاتفاق حتى الآن»، على حين نقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض عن ما سماه «مصادر موثوقة»، أن الحكومة تسعى لتنفيذ اتفاقات مصالحة بشكل إفرادي، دون تنفيذ اتفاق مصالحة كاملة مع كامل المنطقة، مشيرة إلى أن الاتفاق يجري مع قرى في الوادي بشكل منفرد بشرط «تحييدها عن العمليات العسكرية».
وفيما يتصل بتأمين مياه العاصمة ذكر بيان لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري أنه وبمشاركة أكثر من 125 متطوعاً وموظفاً من المقر الرئيسي وفرع دمشق، قامت المنظمة منذ 26 كانون الثاني وحتى يوم أمس، بتأمين ما يقارب 1306 أمتار مكعبة من المياه، وزعت عبر صهاريج تابعة للمنظمة على عدد من مراكز الدعم الاجتماعي، مراكز الإيواء، المخابز، المدارس، والمشافي: (منها مشفى ابن النفيس، مشفى الطب الجراحي، ومشفى العيون) كما تم توزيع ما يقارب 416 متراً مكعبا بشكل مباشر على الأهالي المتضررين بالعديد من المناطق (كفرسوسة، ركن الدين، المهاجرين، دمر البلد، والتجارة…).
وفي الإطار ذاته عمل الهلال الأحمر، بحسب البيان، على تفعيل وإدارة آبار الطوارئ المنفذة سابقاً من قبل المنظمة والتي يبلغ عددها 39 بئراً للتوزيع المباشر على المواطنين.