رياضة

رباعيات الخزي والعار

| خالد عرنوس

مثلما كانت رباعيات الخيام تشغل ومازالت أفكار وشجون الشعراء والمثقفين حتى أضحت منهجاً منفرداً لأصحاب الإلهام الفكري، هناك رباعيات كرة القدم تعني الفوز 4/صفر وهي نتيجة تحاكي الفوز بالتثبيت في لعبة المصارعة الحرة، فالفوز بهدف يعني أن الفريقين المتنافسين كانا قريبين من الفوز وقد استطاع أحدهما الحسم بغفلة أو ربما بلعبة جميلة أو بالحظ كما المباريات المغلقة التي يسيطر عليها طرف ويظفر بنقاطها الطرف الآخر بلعبة حظ أو ما شابه، أما الفوز بهدفين فقد يعني ما أوردناه عن نتيجة 1/صفر وفي خضم ضغط الطرف المتأخر يستطيع الطرف الأضعف المباغتة وتعزيز فوزه.
أما الفوز بثلاثة فهو يعني أحقية الفريق الفائز نظراً لأنه كان الطرف الأفضل واستطاع ترجمة أفضليته وهذا لا يعني أن الفائز بهدف أو اثنين هو الطرف الأضعف بل ربما يكون الأفضل بكل المقاييس لكنه اكتفى بالنتيجة الأقل، أما الفوز 4/صفر أو أكثر فيعني بالطبع الأفضلية التي تميل إلى (الكاسحة) أو الكاملة لعباً وأداء وكماً وكيفاً، وهنا لا أحد يشكك بهوية الفائز، وعلى الرغم من التقارب الكبير الحاصل في عالم كرة القدم هذه الأيام إلا أن مثل هذه الانتصارات العريضة مازالت تسجل وذلك لأسباب قد تتعلق بتفاصيل صغيرة حدثت أثناء سير المباراة، كأن يطرد لاعب أو أكثر وربما إصابة حارس مرمى.
رباعيتان أثارتا الكثير من الكلام في عالم الكرة الأسبوع المنصرم، الأولى تمثلت بفوز سان جيرمان على برشلونة 4/صفر في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، وبالطبع فإن اللغط الحاصل ليس على انتصار الباريسي المؤزر والمستحق لأن الكثير من المراقبين كانوا يترقبون يوماً يفك فيه البطل الفرنسي عقدته الإسبانية لكن الجدل القائم حول خسارة البرشا بالأربعة وهو ما اعتبره الأغلبية إيذاناً بانتهاء الهيمنة الإسبانية على البطولتين الأوروبيتين وإنذاراً شديد اللهجة بتخلي الكتالوني مكرهاً عن صورة الفريق الأجمل والأكمل والأحلى والمرشح للمنافسة على كل البطولات وبصورة مبسطة أكثر انتهاء عصر ليونيل ميسي وشركاه، وبشكل أدق انتهاء حقبة لويس إنريكه.. الرباعية الأخرى تلقاها إسباني آخر هو فياريال وكانت أمام روما والمصيبة أنها حدثت في عرين الغواصات الصفراء وهي أكملت اهتزاز صورة أندية الليغا التي لن يضيئها فوز الريال وحتى فوز ممثلي إسبانيا الآخرين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن