هيئة الأسرة تعد دراسة لمناهضة العنف ضد المرأة.. ووثيقة للانتهاكات التي تعرضت لها … «ست الحبايب» من مربية إلى معيلة في الأزمة

| محمد منار حميجو

يمر عيد الأم اليوم والكثير من الأمهات قلبهن يتفطر حزناً إما لفقدان أولادهن في الحرب أو هجرتهم خارج البلاد، إلى جانب تحولها إلى أب وأم في آن واحد، وتحولها إلى معيل في بعض الحالات.
بعض الأمهات لم يخفين المعاناة الكبيرة التي عانينها كل يوم فقالت أحداهن لـ«الوطن»: إنها لم تشاهد أولادها الأربعة منذ أربع سنوات لأنهم هاجروا خارج البلاد ولا يستطيعون زيارتها نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلاد مشيرة إلى أن زوجها مفقود منذ 2013 وهي تعيش حالياً مما يرسله أولادها لها.
أم محمد هي أم لخمسة أولاد فقدت اثنين منهم في الحرب وهي تعمل وابنتها التي لم يتجاوز عمرها السابعة عشرة في معمل خياطة لإعالة ولديها الصغيرين، قائلة: زوجي شبه عاجز ولا يستطيع أن يقوم حتى بحاجته الشخصية.
وتحاول أم أحمد أن تنسى الألم الذي تعيشه كل يوم ولاسيما أن زوجها وابنها مفقودان منذ سنتين على حين أولادها الثلاثة يعيشون في أحد مخيمات اللجوء، مؤكدة أنها تحاول مع ابنتيها تأمين مصروفهن اليومي عبر العمل في معمل لصناعة البسكويت.
وأضافت أم أحمد: إنها لا ترغب بالسفر إلى أولادها إلا بعد معرفة مصير زوجها وابنها مشيرة إلى أنها تعيش في مكان لا يتوافر فيه أدنى مقومات الحياة إضافة إلى أنها مكثت في إحدى حدائق دمشق أكثر من خمسة عشر يوماً.
لعلى القصص التي سردناها لا تعادل شيئاً من المعاناة والمأساة التي عاشتها كثير من الأمهات السوريات والوقائع كثيرة إلا أن المقال لا يسمح إلا بسرد بعضها في مناسبة من المفترض أن تكون عيداً للأم ليس ألماً وأسىً لها.
من جهتها أعلنت رئيسة هيئة شؤون الأسرة هديل الأسمر أن الكثير من الأمهات السوريات يغيرن دورهن للتحول من امرأة مربية إلى معيلة لأسرتها في ظروف لم تكن مهيأة لها.
وفي تصريح لـ«الوطن»: قالت الأسمر إن الكثير من الأمهات بدأن بالنزول إلى سوق العمل كاشفة أن المنظمة في صدد إعداد دراسة لمناهضة العنف ضد المرأة بشكل عام سيكون للهيئة السورية دور فيها.
وأضافت الأسمر: إن الهيئة ليست جهة تنفيذية بل هي تقترح وتضع دراسات ومن ثم لابد من التقاطع مع الجهات التنفيذية.
وفي الغضون أعلنت الأسمر أنه تم افتتاح وحدة لحماية الأسرة وهي معنية بحماية المرأة والطفل المعرضين للعنف الأسري معتبرة أن هذه الخطوة هامة باعتبار أنها ستخصص للنساء المعنفات وستعيد تأهيل النساء المعنفات.
وأكدت الأسمر أن الهيئة تعمل على مراجعة المواد القانونية التمييزية ضد المرأة مشيرة إلى إعداد وثيقة تتضمن الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة.