«قسد» تعيد حصار الطبقة وتكشف زيف مزاعم داعش حول سد الفرات … الجيش يتقدم في حمص وحماة ودير الزور.. والإرهابيون يقصفون دمشق

| الوطن – وكالات

لم تجد التنظيمات الإرهابية والمسلحة ما ترد به على تقدم الجيش العربي السوري، في حمص وحماة ودمشق، إلا قذائف استهدفت بها مدنيين في أحياء آمنة، وسط أنباء عن تمكن ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» من إعادة إحكام الطوق على مدينة الثورة (الطبقة) بريف الرقة، بموازاة كشفها عن سلامة سد الفرات.
وذكر مصدر عسكري في مدينة حمص لـ«الوطن»، أن وحدات من الجيش واللجان الشعبية والقوى الصديقة تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على السفوح الجنوبية الغربية لجبل المزبد وعدة نقاط ومساحات أخرى تقع على الاتجاه الشمالي لصوامع الحبوب شرقي مدينة تدمر، بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي، تكبد خلالها التنظيم خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد والآليات، وتشرف تلك الوحدات بذلك نارياً على محاور تحركات التنظيم وخطوط إمدادهم الترابية التي يستخدمونها في التنقل إلى محاور الاشتباك في بادية تدمر ولاسيما المحور الممتد من بلدة السخنة إلى سلسلة جبال المزار وجبل شاعر.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أحبطت وحدة من الجيش والدفاع الوطني ليلة الأربعاء هجوماً شنته أعداد كبيرة من «النصرة» وميليشيات متحالفة معها من محور سيطرتهم في قرية تلدو باتجاه النقاط العسكرية الواقعة في محيط منطقة جسم سد الحولة بريف حمص الشمالي الغربي، وقتلت العديد من الإرهابيين عرف منهم عبد اللـه بن الخليف، متزعم إحدى المجموعات الإرهابية، وخالد بن عبد التويحي وإبراهيم نايف قدور.
وفي ريف حماة الشمالي، مهَّد الجيش صباح أمس لتقدمه بكثافة نارية جعلت الإرهابيين في حالة هلع شديد، قبيل أن يبدأ والقوات الرديفة اقتحام حلفايا التي أسقطها نارياً ثم حررها من الإرهابيين بعد أن كبدهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، وكان الجيش قد بسط سيطرته على بطيش وتلها قبل أن يتوغل في حلفايا، بموازاة تأمين محيط معردس والإسكندرية.
وكرد فعل انتقامي أمطر إرهابيون يتمركزون في قلعة المضيق محردة وسلحب والسقيلبية وأصيلة بعشرات القذائف الصاروخية التي أدت إلى وقوع عدة إصابات بين المواطنين المدنيين.
وفي العاصمة تواصل سقوط القذائف في مناطق ركن الدين والعدوي والعباسيين والقصور وفي ضاحية الأسد السكنية ومحيط كفرسوسة وفي حي مزة86، وفق نشطاء على فيسبوك، في حين ذكرت «سانا» أن شخصين أصيبا بجروح بسبب قذيفتي هاون على حي المزرعة ومنطقة البرامكة بدمشق.
وذكرت مواقع معارضة، أن غارات «مكثفة» شنتها طائرات حربية على بساتين برزة، تزامنت مع محاولة اقتحام الحي من جهة شارع الحافظ.
وفي دير الزور، ذكرت «سانا» أن الجيش تقدم في منطقة المقابر جنوب المدينة وقتل 25 إرهابياً وإصابة أكثر من 35 آخرين.
إلى الرقة، ذكر نشطاء على فيسبوك أن «قسد» دخلت بلدة الصفصافة وسيطرت عليها بعد أيام من تأكيد «قسد» أنها سيطرت على البلدة وقطعت الطريق الأخير بين الرقة والطبقة وأطبقت حصار الأخيرة، بموازاة تأكيد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن التنظيم يشن هجمات معاكسة في محيط مطار الطبقة العسكري.
في الأثناء نشرت «قسد» شريط فيديو ظهر فيه أحد مقاتليها على الضفة اليمينية وأمام سد الفرات والمياه تتدفق خلفه من أربع أقنية من أقنية مفيض السد الثماني، مؤكداً أن داعش أعادت فتح المفائض لقطع الطريق على عناصر «قسد» الذين كانوا يقطعون مجرى النهر بعد أن انخفض منسوبه في الفترة الأخيرة، ما يؤكد سلامة السد على خلاف ما حاول التنظيم الترويج له خلال الأيام الماضية.