الأخبار البارزة

إجراءات مشددة بحق أكبر 30 مقترضاً متعثراً.. قرض كل منهم 100 مليون ليرة سورية وما فوق

علمت «الوطن» من مسؤول مصرفي أن هناك متابعة مركزة وإجراءات مشددة من المصارف العامة لكبار المقترضين المتعثرين الحاصلين على تسهيلات ائتمانية من تلك المصارف.
ويؤكد المسؤول لـ«الوطن» أن المتابعة تشمل أكبر 30 مقترضاً في كل مصرف بهدف الوصول إلى تسويات مرضية وتحقق عودة الديون المترتبة عليهم لمصلحة المصارف، مع العلم أن تسوية أوضاع هؤلاء المتعثرين المذكورين لن تتم إلا وفق الأنظمة والقوانين النافذة أصولاً لإجراء التسويات.
وتركز المصارف العامة على أكبر 30 مقترضاً حاصلاً على قروض ضخمة تندرج ضمن فئة القروض الاستثمارية وخاصة تلك التي تتجاوز مبالغها 100 مليون ليرة، مع الإشارة إلى أن مصرف سورية المركزي يولي هذا الملف اهتماماً بالغاً بالتنسيق مع الجهات المعنية في هذا الشأن ومنها وزارة المالية بما يتناسب مع توجهات الحكومة الرامية إلى معالجة ملف المقترضين المتعثرين بشكل يحقق عودة جميع الأموال التي هي ديون متعثرة.
ويبيّن المسؤول المصرفي أن الإجراءات المركزة التي تقوم بها المصارف العامة لا تخرج عن إطار حصر هؤلاء المقترضين المتعثرين الكبار وتحديث المعلومات الخاصة بهم بشكل دوري بناء على تعميم أصدره مصرف سورية المركزي خلال العام الماضي وطلب فيه جميع المصارف العامة موافاته بأسماء أكبر 30 مقترضاً متعثراً في كل مصرف لتتم متابعتها بشكل حثيث ومستمر.
أما بالنسبة لنوعية الإجراءات المتبعة للمقترضين المتعثرين الثلاثين الكبار في كل مصرف من المصارف العامة فتندرج ضمن تسريع إجراءات الملاحقة القضائية وتنفيذها بأقصر وقت ممكن وصولاً إلى وضع الضمانات المقدمة من قبلهم في البيع المزاد العلني.
وهنا أكد المسؤول أن المصارف العامة استطاعت أن تسترجع جزءاً مهم من ديونها الكبيرة عندما وصل الأمر إلى بيع تلك الضمانات، أو سارع عدد من هؤلاء المتعثرين إلى تسوية أوضاعهم ووقف إجراءات البيع بالمزاد العلني. علماً بأن المصارف بدأت تدخل لطرف مزايد في أي مزاد يعلن عنه بقيمة تساوي قيمة الدين ومن ثم تقوم ببيع الضمانة لتحصل على ديونها.
وتبقى الإشارة إلى أن أكبر 30 مقترضاً متعثراً هم من الذين توقفوا عن سداد التزاماتهم تجاه المصارف العامة قبل الأزمة والبعض منهم ما زال يشغل مشاريعه التي مولتها المصارف ولم تتعرض لأي أضرار تذكر، لأن مصرف سورية المركزي شدد في دراسته لهذا الملف ومتابعته على التفريق بين المتعثرين قبل الأزمة ولم يسددوا التزاماتهم وديونهم، وبين من كان يسدد وتعرضت نشاطاته وفعالياته للتخريب خلال سنوات الأزمة وتوقف عن السداد، وهؤلاء تسري بحقهم الإجراءات القضائية بشكل عام ولكنها تصل إلى مرحلة البيع بالمزاد العلني وتتوقف بسبب الظروف المحيطة من جهة أخرى مساعدتهم قدر الإمكان على تسوية أوضاعهم بموجب القوانين والأنظمة السارية حالياً ومنها المرسوم 213 لعام 2006 وهو مرسوم دائم لجدولة ديون المصارف العامة ويجري تعديله حالياً مع بقائه دائم النفاذ ولكن مع إدخال بعض التعديلات التي من شأنها تشجيع المتعثرين على تسوية أوضاعهم. مع العلم أن عدد المتعثرين الذي قاموا بتسوية أوضاعهم وفقاً للمرسوم المذكور بعد نفاذ جميع المراسيم والقوانين الخاصة بالجدولة سجل نحو 7 متعثرين لدى المصرف العقاري فقط على اعتبار أنه المصرف الوحيد الذي منح قروضاً استثمارية ضخمة وقام بتفعيل العديد من الإجراءات التنفيذية من أجل حث المتعثرين على تسوية أوضاعهم.
ويؤكد مصرفيون أن تعديل المرسوم 213 من شأنه أن يشكل فرصة ذهبية للمصارف والمتعثرين في حال أضيف إليه بعض الأحكام والمواد التي يقال عنها «تشجيعية» تزيد من فرص تحصيل المصارف العامة لديونها وبالتالي تسهل على المتعثرين القيام بالجدولة أو التسوية وفقاً لشروط ليست تعجيزية كما يقال عنها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock