تجمعات سلمية لأهاليهم في شوارع العاصمة.. ومطالبات بمعرفة مصير أبنائهم … جميع المختطفين سيتم إطلاق سراحهم.. وتطهير دوما يتواصل

| الوطن- وكالات

واصل الجيش العربي السوري، عمليات تحرير المختطفين وإخراج مسلحي ميليشيا «جيش الإسلام» وعائلاتهم من مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية إلى شمال البلاد والذين قاموا بتفجير وإحراق مقراتهم ووثائقهم ومستودعات أسلحتهم، وسط ترجيحات روسية بإمكانية وقوع حوادث أمنية تهدد حياة متزعمي الميليشيا بسبب وجود حالة غضب لدى سكان دوما.
وخرجت أمس 33 حافلة تقلّ مسلحين وعائلاتهم، وسط معلومات عن تحرير دفعة ثانية من المختطفين بعد أن خرجت ليل الأحد الاثنين حافلة واحدة فقط تقل عدداً من المختطفين المحررين، الأمر الذي دفع أهالي المختطفين إلى التجمع سلمياً في عدد من شوارع العاصمة، والمطالبة بمعرفة مصير أبنائهم، بينما أكد مصدر رسمي أن جميع المختطفين في دوما سيتم إطلاق سراحهم اليوم الاثنين انطلاقاً من التزام الدولة بوعدها.
وبحسب وكالة «سانا»، فإن العمل على إخراج مسلحي الميليشيا وعائلاتهم زادت وتيرته في الساعات القليلة الماضية من يوم أمس، حيث تم تجهيز 31 حافلة تقل المئات من مسلحي ميليشيا «جيش الإسلام» وعائلاتهم لإخراجها من دوما عبر ممر مخيم الوافدين.
ولفتت «سانا» إلى أن الحافلات التي تقل المسلحين وعائلاتهم يتم تجميعها في نقطة محددة على أوتستراد حرستا بانتظار تجهيز المزيد من الحافلات لنقلها دفعة واحدة في وقت لاحق إلى جرابلس بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري.
وظهرت أعمدة من الدخان في سماء مدينة دوما، إضافة إلى سماع أصوات عدد من الانفجارات الناجمة عن تفجير وإحراق مسلحي الميليشيا لمقراتهم ووثائقهم ومستودعات أسلحتهم وذخيرتهم داخل المدينة، وذلك في محاولة لطمس علاقاتهم وارتباطاتهم مع القوى الخارجية المعادية للسوريين.
وأشارت الوكالة إلى معلومات عن تحرير دفعة ثانية من المختطفين لدى مسلحي «جيش الإسلام» في وقت لاحق من يوم أمس، وذلك بعد أن تم مساء الأحد تحرير عشرات المختطفين أغلبيتهم من النساء والأطفال الذين اختطفهم المسلحون في كانون الأول عام 2013 من مدينة عدرا العمالية.
وكان الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، نقل عن مصدر ميداني تأكيده خروج 41 حافلة فجر الاثنين، تقل مسلحي «جيش الإسلام» برفقة عائلاتهم من مدينة دوما إلى مدينة جرابلس شمال سورية.
وأضاف المصدر: إنه مقابل خروج هذه الحافلات تم إطلاق سراح 52 شخصاً كانوا معتقلين لدى «جيش الإسلام» في دوما.
وأول من أمس تم التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج كامل المختطفين من دوما مقابل خروج كامل إرهابيي «جيش الإسلام» إلى جرابلس.
في غضون ذلك، أفادت قناة «الميادين» بخروج 33 حافلة تقلّ مسلحين وعائلاتهم من ميليشيا «جيش الإسلام» منذ صباح الاثنين، بعد أن ذكرت في وقت سابق بأن ثلاث حافلات نقلت عدداً من هؤلاء المسلحين وعائلاتهم باتجاه مدينة جرابلس شمال سورية، كما نقلت حافلة رابعة عدداً من المختطفين المحررين إلى صالة الفيحاء بدمشق.
ومع تردد أنباء عن أن عدد المختطفين في سجون «جيش الإسلام» لا يتجاوز 200 مختطف، بعد أن كان الحديث بان عدد هؤلاء يصل إلى نحو 2000 مختطف تجمع أهالي المخطوفين، في عدد من شوارع دمشق، وطالبوا بمعرفة مصير أبنائهم.
وفي وقت لاحق مساء أمس، أكد مصدر رسمي بحسب وكالة «سانا» أن جميع المختطفين في دوما سيتم إطلاق سراحهم (أمس) انطلاقاً من التزام الدولة بوعدها، مبينا أن أرقام الآلاف التي تتداولها وسائل التواصل الاجتماعي حول عدد المختطفين غير صحيحة وتم تضخيمها جداً من قبل الإرهابيين في محاولة لتحسين شروط التفاوض.
وأشار المصدر إلى أنه لن يبقى مختطف واحد على قيد الحياة داخل دوما لن يتم إطلاق سراحه الليلة (أمس) وجثامين الشهداء سيتم تسليمها من قبل الإرهابيين بعد خروج المختطفين.
على خط مواز، أفادت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية»، بأن هنالك احتمالات متزايدة حول إمكانية وقوع حوادث أمنية تهدد حياة متزعمي ميليشيا «جيش الإسلام» بسبب وجود حالة غضب لدى السكان المحليين في مدينة دوما.
وأكدت أن مسؤولية موسكو في حماية مسلحي الميليشيا تقتصر على مرحلة التنقل خارج المدينة وحتى الوصول إلى مناطق الشمال السوري.