البرشا ودورتموند يتطلعان لريمونتادا إعجازية … اليوفي وموناكو كعبهما أعلى في ربع نهائي الشامبيونز

| محمود قرقورا

تسدل الستارة بداية من العاشرة إلا ربعاً مساء اليوم على ربع نهائي المسابقة الأهم على صعيد الأندية في العالم الشامبيونزليغ، فيتقابل برشلونة الإسباني مع ضيفه يوفنتوس الإيطالي الفائز في مباراة الذهاب 3/صفر بصافرة الحكم الهولندي كوبيرس، وموناكو الفرنسي مع ضيفه دورتموند الألماني المهزوم بأرضه بهدفين لثلاثة بصافرة الحكم السلوفيني سكومينا.

المذاكرات الأخيرة للأندية الأربعة كانت مثالية ففاز برشلونة على سوسيداد 3/2 كمذاكرة محلية أخيرة قبل الكلاسيكو، كما فاز يوفنتوس على مضيفه بيسكارا بهدفين معززاً صدارته للكالتشيو، واستعاد دورتموند نغمة الفوز على حساب فرانكفورت 3/1 في الوقت الذي فاز فيه موناكو على ديغون 2/صفر معززاً صدارته لليغ آن.
القراءة المبدئية توحي بأن يوفنتوس وموناكو في الطريق الصحيح عطفاً على الفوز في مباراة الذهاب فدورتموند مطالب بتسجيل هدفين مبدئياً إذا أراد العبور، كما أن برشلونة مطالب بثلاثة أهداف لسد دين الذهاب، والعالم كله يتحدث عن أن يوفنتوس لم يفرط ببطاقة التأهل عندما يفوز بثلاثية نظيفة ولهذا لن يكون باريس سان جيرمان من وجهة نظر نقاد اللعبة ومحبي النادي الإيطالي، وعلى الجانب المغاير يؤمن جمهور برشلونة الكبير بإمكانية العودة على غرار ما حدث في نصف نهائي المسابقة 1986 عندما فاز بركلات الترجيح على غوتنبرغ السويدي بعد تبادلهما الفوز 3/صفر.

شرط أساسي
كي يتأهل برشلونة لا بد من هدف مبكر يبث الحماسة عند الكتيبة الكاتالونية ويدب الرعب عند النادي الإيطالي حيث يتحول ملعب كامب نو إلى جحيم في سيناريو مماثل لما حدث الشهر الفائت في مباراة البلوغرانا والباريسي، وكي يتأهل دورتموند لا بد من إظهار العزيمة والإصرار والشخصية التي لطالما تحلى بها الألمان، بيد أن مسيرة يوفنتوس وموناكو في الدوريين الإيطالي والفرنسي لا توحي بأنهما من الأندية الرخوة التي تضيع تعب موسم خلال تسعين دقيقة، وكي يتأهل يوفنتوس لا بد من تسجيل هدف يجعل مهمة برشلونة أشبه بالمستحيل، وكي يعبر موناكو لا بد أن يطرق مرمى دورتموند، ونعتقد أن النادي الذي سجل ثلاثة أهداف بمرمى مانشستر سيتي على الأراضي الإنكليزية وثلاثة على دورتموند بملعبه الصعب سيغنال إيدونا بارك قادر على زيارة شباك ضيفه الذي لا يمر بأحسن أحواله.

تصريحات قبل الصافرة
اعتبر مدرب برشلونة إنريكه أن المباراة خاصة جداً وأشاد بالعودة المذهلة أمام سان جيرمان والرغبة بتكرار ذلك في مباراة اليوم، وقال لا نحتاج إلى أربعة أهداف فثلاثة تكفي لكننا نريد تسجيل خمسة أهداف ورسالتي لجمهور برشلونة أننا سنقاتل حتى صافرة النهاية ولا نريد مغادرة أي مشجع عند الدقيقة الثمانين وكأنه يغمز إلى السيناريو الذي أبهر الجميع أمام سان جيرمان.
أحد أساطير الكرة الإيطالية فيالي أشاد بزعيم الأندية الإيطالية متصدر الكالتشيو معتبره الأفضل في القارة الأوروبية وأردف بأن برشلونة فريق لا يتمتع بالاستمرارية هذا الموسم وتفكيره مشتت متمنياً رؤية بوفون يرفع الكأس، وألمح إلى أن عودة بوسكيتش الذي غاب عن مباراة الذهاب لخط وسط برشلونة ستكون مفيدة.
وأبدت الصحافة الإيطالية الخوف من سيناريو مفاجئ ومن بطاقة حمراء مبكرة تصنع الفارق.

لغة التاريخ
بعد فوزه في مباراة الذهاب تساوت الكفة بين اليوفي وبرشلونة بواقع ثلاثة انتصارات لكل نادٍ مقابل تعادلين والأهداف 10/10 وحصيلة برشلونة في الأدوار الإقصائية بمواجهة الطليان التأهل 8 مرات والخروج 3 مرات على حين تأهل اليوفي بمواجهة أندية الليغا 8 مرات وخرج 6 مرات.
برشلونة استقبل الأندية الإيطالية 21 مرة حقق الفوز في 14 منها مقابل 5 تعادلات وخسارتين على حين زار يوفنتوس الأندية الإسبانية 24 مرة فاز بأربع مقابل 5 تعادلات و15 خسارة وهذا مؤشر على أن البرشا الأقرب للفوز ولكن حجم الفوز هو الذي سيكون الفيصل.
وتشير الأرقام إلى أن برشلونة حقق الفوز في آخر 15 مباراة لعبها على أرضه في البطولة، كما أنه لم يخسر في آخر 20 مباراة لعبها في الكامب نو محققاً 19 فوزاً، والتعادل الوحيد كان أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي 2014 والخسارة الأخيرة بأرضه تعود إلى إياب نصف نهائي 2013 أمام بايرن ميونيخ بثلاثة أهداف نظيفة.
مواجهة موناكو ودورتموند في الذهاب هي الوحيدة بتاريخ مواجهات الناديين، غير أن موناكو استقبل الأندية الألمانية 8 مرات خسر مرة مقابل أربعة انتصارات، أما دورتموند فزار الأندية الفرنسية 8 مرات خسر نصفها مقابل فوزين.