عملياته مستمرة على حدودي الأردن ولبنان.. والخارجية تجدد دعوتها لحل «التحالف الدولي» … الجيش استعاد السخنة ويواصل طريقه باتجاه «عروس الفرات»

| الوطن – وكالات

واصل الجيش العربي السوري زحفه نحو «عروس الفرات» دير الزور، بعدما استعاد مدينة السخنة وضواحيها بريف حمص الشرقي بالكامل من تنظيم داعش الإرهابي خلال أقل من 48 ساعة، كما حقق مزيداً من التقدم في ريفي حماة والرقة، وواصل مسعاه لاستعادة السيطرة على الحدود مع الأردن بموازاة استمرار العملية الهادفة لطرد داعش من الحدود مع لبنان.
وأكد أحد القادة الميدانيين في عمليات ريف حمص الشرقي لـ«الوطن» أن وحدات من الجيش بالتعاون مع كافة القوى الرديفة تمكنت من بسط سيطرتها على كامل مدينة السخنة الواقعة شمال شرق مدينة تدمر بحوالي 70 كم، والتي دخلها الجيش أول من أمس، قبل أن تتقدم الوحدات جنوب شرق السخنة وتستعيد عدداً من التلال الواقعة إلى الشرق من منطقة رجم الصابون، وكذلك تلال المالحة وضهرة رجم القن.
أما في محافظة حماة، فقد بينت مصادر مطلعة لـ«الوطن»، أن الجيش «أحكم سيطرته على قرية مارينا» جنوب شرق إثريا في ريف حماة الشرقي إثر مواجهات مع تنظيم داعش، على حين وصلت تعزيزات عسكرية من «درع القلمون» إلى ريف سلمية الشرقي للمشاركة في العملية العسكرية الواسعة هناك.
بموازاة ذلك اقترب الجيش من استعادة كامل ريف الرقة الشرقي، وسيطر بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض «على عدد من القرى والتجمعات السكنية الواقعة بين بلدة غانم العلي ومدينة معدان، وباتت أقل من 4 كيلو مترات تفصله عن الوصول إلى أسوار المدينة»، على حين أعلنت غرفة عمليات «غضب الفرات» في موقعها الإلكتروني أمس، «السيطرة على حي الكريم الواقع شمال غرب مدينة الرقة».
أما في دير الزور التي تنتظر وصول الجيش من المحاور السابقة، فقد ذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات متقطعة مع مجموعات إرهابية من تنظيم داعش على المحور الجنوبي للمدينة ولاسيما في منطقتي المقابر والبانوراما ومحيط المطار وفي البغيلية أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من إرهابيي تنظيم داعش.
في الغضون جددت وزارة الخارجية والمغتربين دعوتها لحل «التحالف الدولي» للمرة الرابعة خلال أقل من عشرة أيام وأدانت في رسالتين وجهتهما إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أمس «استهداف الأحياء السكنية ومنازل المدنيين وتدمير مشفى الرقة الوطني واستخدام الفوسفور الأبيض المحرم دولياً من «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بشكل ممنهج»، معتبرة أن ذلك «هو انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي يضاف إلى سلسلة جرائم «التحالف» المرتكبة ضد السوريين الأبرياء في محافظات الرقة والحسكة وحلب ودير الزور ومدن سورية أخرى».
جنوباً كان الجيش يواصل عمليته على الحدود مع الأردن وبث «الإعلام الحربي المركزي» مقطع فيديو يظهر سيطرة الجيش على تل الرياحي في البادية السورية في ريف السويداء ورفع العلم السوري فوق التلال.
وفي ريف العاصمة الشرقي واصل الجيش دك معاقل جبهة النصرة الإرهابية وميليشيا «فيلق الرحمن» على جبهتي عين ترما وجوبر في المناطق غير الخاضعة لاتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» على وقع تصاعد الاشتباكات بين «الفيلق» وميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» داخل الغوطة.
أما على الحدود مع لبنان فأعلن بيان لمديرية التوجيه في الجيش اللبناني تمركز وحداته «على تلال ضليل الأقرع ودوار النجاصة وقلعة الزنار من ناحية جرود منطقة عرسال، استكمالاً لإحكام الطوق على المجموعات الإرهابية التابعة لداعش، كما واصلت مدفعية الجيش استهداف مراكز التنظيم في جرود منطقتي رأس بعلبك والقاع ودمّرت عدداً من التحصينات وأوقعت إصابات مؤكّدة في صفوف الإرهابيين».