الرئيسية | slider2 | هواجس «الاستثمار» في «الأربعاء التجاري» … الأموي: هيئة الاستثمار هي المعنية بحل مشكلات الاستيراد والتصدير والمستثمرون يغفلون ذلك

هواجس «الاستثمار» في «الأربعاء التجاري» … الأموي: هيئة الاستثمار هي المعنية بحل مشكلات الاستيراد والتصدير والمستثمرون يغفلون ذلك

| صالح حميدي

وصف نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عمار البردان الاستثمار بالموضوع الكبير والشائك والمعقد، وذلك خلال ترؤسه ندوة الأربعاء التجاري أمس في غرفة التجارة بمشاركة مدير هيئة الاستثمار إيناس الأموي وحضور حشد من الفعاليات الاقتصادية، داعياً إلى التركيز على المشروعات المتعثرة والمتضررة خلال الأزمة وإيجاد الوسائل الكفيلة لإدخال هذه المشروعات أو تشميلها على قانون الاستثمار ليكون مظلة لها بحيث تستفيد من مزاياه وحوافزه وإعفاءاته وتسهيلاته لأن المستثمر المتعثر والمتضرر أولى بالاستفادة من قانون الاستثمار.
وأشار إلى أن بعض المشروعات قائمة فقط على استغلال مزايا الاستثمار وتقوم على استيراد الكثير من المواد المستلزمات الإنتاجية لتقوم بتخزينها قبل بيعها والمتاجرة بها في السوق المحلية، مستفيدة من المزايا المالية والجمركية ما يتسبب بفوضى في السوق.
من جانبها عرضت مديرة هيئة الاستثمار إيناس الأموي لحوافز الاستثمار والجانب الإداري في عمل الهيئة، مبينة أن الهيئة حالياً في مرحلة ضبط وإصلاح للبيئة الاستثمارية وتقييمها ووضع المعايير الخاصة بالأداء، مشيرة إلى تشميل 1386 مشروعاً خلال الفترة بين 2007 و2016 منها نسبة 59 بالمئة في القطاع الصناعي و27 بالمئة في قطاع النقل و11 بالمئة في القطاع الزراعي وتوزعت النسبة الباقية على مجالات أخرى مختلفة. ولفتت إلى إمكانية لحظ المشروعات المتعثرة والمتضررة في قانون الاستثمار الجديد وإعطائها مزايا وحوافز.
وأشارت الأموي إلى بلوغ عدد إجازات وموافقات الاستيراد نحو 2700 تركزت على المواد الأولية ومستلزمات المشروعات، موضحة أن الهيئة معنية بحل العقبات والمشكلات التي تظهر في عمليات الاستيراد والتصدير، ومن ثم على المستثمرين مراجعة الهيئة وليس وزارة الاقتصاد لتسريع الإجراءات وتسهيل عملياتهم في هذا الخصوص، وهذا أمر يغفل عنه التجار والمستوردون والمصدرون، علماً بأن الهيئة تتدخل وتتواصل مع الوزارات ومع رئاسة مجلس الوزراء بشكل أسبوعي لحل ومعالجة المشكلات.
وأشارت إلى أن تراجع الاستثمارات منذ بدء الأزمة التي لم تمنع بروز بعض المشروعات في قطاعات جديدة، وخاصة في مجال إعادة الإعمار.
وتحدثت الأموي عن عقبات ومشكلات تعاني منها النافذة الواحدة، أبرزها أن الكثير من الوزارات لم تعرض كامل صلاحياتها للهيئة أو أن المندوب في النافذة محكوم بإجراءات محدودة وغير موحدة أو محددة الزمن، أو عدم تحديد المدة الزمنية من وزارات الدولة، الأمر الذي تسبب بكيل من الانتقادات للنافذة الواحدة واعتبارها عائقاً أمام المشروعات. منوهةً بأن الهيئة تعمل على إعادة هيكلة عمل النافذة الواحدة وتحويلها إلى مديرية خدمات الاستثمار تقدم 73 خدمة استشارية والطموح إنشاء مجمع خدمات استثمار لتمكين المستثمر من الحصول على الخدمات كافة من مكان واحد دون التعامل مع أي من موظفي الهيئة أو الوزارات، وإطلاق برنامج إعادة هندسة الإجراءات قريباً.
وأشارت إلى إعداد 142 فرصة استثمارية مع الموافقات والمعلومات موزعة كافة قطاعياً وإنمائياً، ولأول مرة يتم إطلاق مشروعات استثمارية وفق هذه الصيغة.
بدوره عرض مدير النافذة الواحدة في هيئة الاستثمار محمد حرزون للجانب التشريعي والقانوني وأهمية الحافز الاستثماري في جذب الاستثمارات واستعرض قوانين الاستثمار منذ خمسينيات القرن الماضي التي وفرت فرص عمل كبيرة وساهمت في ترشيد الاستيراد والاعتماد على الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات البلد وحل أكبر المشكلات من خلال مشروعات النقل وخلق مناخ ملاءم للاستثمار وأبرزها قانون الاستثمار رقم 8 لعام 2007 وسمح بتملك الأراضي واستئجارها وكانت ملكية الأرض محددة بمساحة 1260 دونماً على حين في مشروعات الاستثمار بات تملك الأرض مفتوحة بلا تحديد.
وخلال المداخلات طالب عضو غرفة تجارة دمشق أبو الهدى اللحام بدعم المستثمر المحلي لكونه الجاذب للاستثمار وبعدها يأتي الأجنبي. كما رأى مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي في معدل التضخم في الاقتصاد السوري طارداً للاستثمارات، وأوضح أن القيمة الحالية وتدفقاتها ومعدل الخصم الذي لا يقل عن 35 بالمئة تعد طاردة للاستثمار، أي إن الإيرادات إلي تمثل اليوم 10 ملايين ليرة هي لا تعادل 200 ألف ليرة بعد عشر سنوات في ظل إحجام المصارف عن التمويل داعياً إلى ضرورة التركيز على ضبط معدل التضخم هذا من جهة ما.
وتساءل عن علاقة هيئة الاستثمار مع هيئة المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية؟ وهل هي معنية فقط بالمشروعات الكبيرة؟ وهي لا تشكل سوى 3 بالمئة من المشروعات على حين تشكل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر نسبة 97 بالمئة من المشروعات في البلد. وهنا أوضحت الأموي في معرض أجابتها أن التعاون مع هيئة المشاريع الصغيرة ليس كما يجب ويقتصر على الأمور الإجرائية والشكلية.