الحكم الدولي مازن الغايب في ضيافة «الوطن»: تطور التحكيم بحاجة إلى توافر مستلزمات ومقومات وأموال

| نورس النجار

التحكيم واحد من أهم مفاصل كرة القدم، فهو الذي يفصل نتيجة المباراة، وهو تطبيق القانون في أرض الملعب عبر الحكم الذي يجري مع اللاعبين ويقف قريباً من مكان الكرة ويلاحظ مجريات المباراة والأخطاء الظاهرة ويتخذ قراراته وفقاً لقوانين وأنظمة كرة القدم.
التحكيم بحاجة لتركيز عال خلال 90 دقيقة وكلما كان تركيز الحكم عالياً ظهر إبداعه أكثر، وأخطاء الحكام تأتي من قلة التركيز على أرض الملعب، لا بد للحكم أن يكون عاشقاً لكرة القدم، ليكون ناجحاً.
من الحالات التي نشاهدها في بعض الأحيان غياب الثقافة عن الحكم، ولكن إن توافرت الثقافة مع عشق الكرة والتركيز فسنجد حكاماً على مستوى عالٍ وهؤلاء هم حكام المستقبل، وحديثنا اليوم عن الحكم مازن الغايب من الحكام الذين عشقوا كرة القدم، من مواليد 1975 وهو حكم صالات دولي، إضافة إلى عشقه لكرة القدم وشغفه بالتحكيم فهو يمتلك الثقافة العالية من خلال حصوله على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، فاجتمع العلم مع الحب مع التركيز فكان النتاج الحكم مازن الغايب الذي يعمل محامياً ضمن الاتحاد الرياضي العام، متزوج وله ابنة، وقاد هذا الموسم عدة مباريات: الاتحاد مع الجزيرة و النواعير مع تشرين و حطين مع الكرامة والكرامة مع تشرين والنواعير مع حطين والحرية مع الطليعة والحرية مع تشرين والاتحاد مع الوثبة وتشرين مع الجزيرة،
«الوطن» التقت مازن الغايب في حديث عام عن التحكيم وخاص عن مازن الغايب وإلى التفاصيل:

التوفيق
يقول الغايب: الحمد لله كان التوفيق حليفي في المباريات التي قدتها، والأهم من ذلك لم يطلني أي ظلم في تعيين الحكام للمباريات وبالوقت نفسه لم أظلم الفرق بقراراتي والحمد لله، فمعايير لجنة الحكام في تعيين الحكام تتعلق بالبداية بقوة المباراة وأهميتها وثانياً بحيادية الحكم، وبحكم أني من دمشق فلم أقم بتحكيم مباريات فرق دمشق بالدوري الممتاز، وفي بعض الظروف وخصوصاً مع اقتراب نهاية الدوري لا يجوز لي تحكيم الفرق المنافسة لفرق دمشق.

صعوبات
تحدث الغايب عن الصعوبات التي تواجه التحكيم قائلاً: هناك تأثير كبير في التحكيم بحكم الظروف الحالية التي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر في جميع مفاصل كرة القدم ، فبات من الصعوبة إقامة معسكرات داخلية وخارجية للحكام وكانت المعسكرات تقتصر على بعض الندوات التحكيمية الخاصة ببعض مباريات الدوري التي تقام في الشهر مرة واحدة، ويتم تسليط الضوء فيها على سلبيات وإيجابيات التحكيم.
من ناحيتي فإني أتدرب مع حكام دمشق، وآخذ كل تقارير مقيمي الحكام بكل جدية لمعرفة الصواب من الخطاً، وللعمل على تعزيز الصواب وتصحيح الأخطاء، كما عملت على متابعة زملائي في قيادتهم لمبارياتهم، فمشاهدة أداء جميع الحكام يساعدني في التطور من خلال أخذ الإيجابي والانتباه للسلبيات، فمشاهدة خطأ غيري يساعدني على عدم الوقوع به، ومشاهدتي لإبداع غيري يقوي طموحي في الوصول لهذا الإبداع بالتحكيم، إضافة إلى مشاهدة دوريات عربية وعالمية وبطولات خارجية ومشاهدة الحكام الدوليين وقيادتهم لمبارياتهم الصعبة والحالات الصعبة التي يقعون فيها وكيف يتفادونها أو يخطئون بها، مهما كانت خبرة الحكم ومهما كان عمره التحكيمي فكل مباراة تعلمنا شيئاً إن كان بقيادتها أو بمشاهدتها.

ثقة وأمانٍ
ويضيف الغايب: بصراحة وخلال قيادتي لمباريات الدوري لم أتمن أن تنتهي مباراة لصعوبتها، شغفي لكرة القدم جعلني أحب تحكيم مباريات كرة القدم، خلال المباراة أكون جدياً وأحاول أن أكون دائماً قريباً من اللاعب حامل الكرة وأن أكون في الوقت المناسب والمكان المناسب للمتابعة، والحمد لله لدي ثقة بقراراتي ولا أخاف من مواجهة أخطائي.

تطوير الحكم
يقول الغايب حول تطوير الحكم: المعسكرات الداخلية والخارجية قبل الدوري خير سبيل لتطوير الحكم، إضافة إلى ندوات التحكيمية من محاضرين آسيويين واستقطابهم لامتلاكهم المعلومات الحديثة، وتأمين جميع مستلزمات الحكام من صافرات ورايات وأحذية وبطاقات وبيجامات، وإعادة النظر في أجور تحكيم المباريات ورفعها لأن التحكيم مهنتنا، فكيف للحكم أن يقود المباراة بتركيز كامل وهو يفكر بمتاعب الحياة وهمومها؟
لا بد لنا من البحث عن المواهب والخامات الواعدة واستقطابها لنطور القاعدة ونعيد بناءها والتي بدورها ستصقل وتطور لتكون عماد التحكيم بالمستقبل.