الرقة لا تعتبر محررة حتى يدخلها الجيش السوري … ترجمان: المصالحات و«تخفيف التوتر» لن يكونا عنواناً للفدرلة أو الحكم الذاتي

| وكالات

أكد وزير الإعلام محمد رامز ترجمان، أن اتفاقات المصالحات وتخفيف التوتر لن تكون «فاتحة أو عنواناً لما يحاول البعض تسميته فدرالية أو كونفدرالية أو لا مركزي أو حكم ذاتي»، مشدداً على أن هذا الكلام الدولة السورية «غير معنية فيه».
وشدد على أن الحكومة السورية لا تعتبر أي أرض محررة إلا بدخول قوات الجيش العربي السوري إليها، ورفع العلم الوطني فوق مبانيها.
وقال ترجمان في مقابلة نشرتها وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: إن «النقطة الفاصلة التي على الجميع أن يدركها، تحت الدستور السوري والوطنية السورية والعلم السوري كل شيء مفتوح للنقاش والاتفاق والتوافق عليه، شرق الفرات وغرب الفرات هذه تسميات لم نعرفها في السابق ولن نعترف بها».
وأضاف: «قد يظن البعض أن المصالحات ومناطق تخفيف التوتر هي عبارة عن مبرر أو فاتحة أو عنوان لما يحاول البعض تسميته فدرالية أو كونفدرالية أو لا مركزي أو حكم ذاتي إلى آخر هذه التسميات، وبصراحة هذا الكلام الدولة السورية غير معنية فيه».
وأعلنت « قوات سورية الديمقراطية – قسد» المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية قبل أيام بعد أن سلمها تنظيم داعش الإرهابي مدينة الرقة بموجب اتفاق جرى بين الجانبين والتحالف الدولي «أن من سيحدد مستقبل الرقة هم أهلها ضمن دولة ديمقراطية لا مركزية».
وأكد ترجمان ردًا على إعلان «قسد» بحسب الوكالة أنه «لا يمكن أن يكون هناك لا مركزية أو أي شيء آخر.. دمشق هي التي سوف تقود الجمهورية العربية السورية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً»، مشدداً على أنه «إذا كانت هناك نية في المستقبل لصياغة مستقبل جديد، فهو ما يقوله السوريون، وليس الأميركان ولا أي دولة أخرى».
وأضاف إن «السوريين هم من يقررون مستقبل وشكل دولتهم»
ووصف وزير الإعلام دخول قوات عسكرية تركية إلى مدينة إدلب، والوجود العسكري الأميركي في منطقة «التنف» وبعض المناطق الحدودية، بأنه «عدوان سافر»، يحق للحكومة السورية الرد عليه بالطريقة المناسبة.
وقال: إن «دخول بعض الوحدات العسكرية التركية إلى إدلب ومناطق حدودية، والوجود الأميركي في بعض المناطق في الشمال والتنف، تنظر إليه الحكومة السورية على أنه عدوان سافر ينتهك السيادة السورية والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة».
وأضاف «لنا الحق بالرد على هذا العدوان بالطريقة المناسبة في التوقيت المناسب».
وتابع «دخول الوحدات التركية إلى إدلب كان خارج إطار اتفاق أستانا وبالتالي هو خارج علم الدولة السورية لذلك نقول هو عبارة عن عدوان.. لكن نحن لدينا ثقة بالضامن الروسي وبطريقة عمل الروس في إدارة مناطق «تخفيف التوتر» وإدارة النزاع».
وفي مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء، قال وزير الإعلام: إن ما حدث في الرقة وخروج تنظيم داعش الإرهابي منها أمر إيجابي، لكن من الضروري أن تدخل القوات السورية المدينة وذلك بغض النظر عمن كان فيها، تحت ما يسمى تنظيم داعش أم أية منظمة أو كتلة أخرى.
وأضاف ترجمان في المقابلة بحسب ما نقل موقع قناة «روسيا اليوم»: إن دمشق لا تعتبر أي مدينة محررة إلا بدخول الجيش العربي السوري، ورفع العلم الوطني فوقها، وهذا ينطبق على أي بقعة جغرافية في سورية.
واعتبر، أن هناك من يحاول سرقة الانتصار في الرقة، عبر ما يتم طرحه من أن السعودية أو أميركا أو غيرها ستقوم بإعادة إعمار الرقة أو أي مكان آخر، خارج إرادة الدولة السورية.
من جهته، وبحسب «سبوتنيك»، أعلن النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي، فرانتس كلينتسيفيش، أن التحالف الغربي، بتمويله يسعى لتحقيق أهداف انفصالية وهي تحويل مدينة الرقة إلى عاصمة لسورية أخرى.
وقال: «إن تخصيص ملايين الدولارات واليورو بشكل عاجل لـمدينة الرقة هو مثال آخر على استخدام التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة لازدواجية المعايير في سورية، مثال على الفصل إلى مقربين وغرباء».
وأعرب عن اعتقاده، أنه يكمن وراء كل هذا خلفية سياسية واضحة، والأمر هنا ليس فقط في سعي الحلفاء لإخفاء بسرعة آثار القصف الوحشي لطيرانهم.
وأضاف كلينتسيفيش: «في اعتقادي، أولا، هناك محاولات انفصالية لتحويل الرقة إلى مركز سورية أخرى».
وخلص كلينتسيفيش: «واستعادة الحياة السلمية في المدينة مجرد عذر مزيف».