دمشق رحبت.. ومعارضو «منصة الرياض» غردوا وحدهم.. وصفعة أميركية جديدة للميليشيات المسلحة … «أستانا 7» يقر «مؤتمر الحوار الوطني السوري»

| الوطن – وكالات

على نحو مغاير لما سبقها من جولات، خرجت اجتماعات أستانا بنسختها السابعة، بقرارات تفتح الباب واسعا أمام بدء حوار سياسي وطني سوري جديد، وفيما لم تبد واشنطن ومعها الرياض أي رد فعل حيال ما يجري ترتيبه روسياً، على الأقل حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، أعطت مواقف معارضة «منصة الرياض» ورفضها المشاركة في أي مسار تفاوضي يطرح، مؤشراً لما تفكر به الدولتان، رغم التصريحات التي خرجت عن المراقب الأميركي في المباحثات، والتي دعا فيها الميليشيات المعارضة لاتخاذ قرارات مصيرية للوصول للحل السياسي، قاطعاً الطريق على آمالهم وشروطهم المسبقة.
البيان الختامي للجولة السابعة من الحوار السوري السوري في أستانا، أكد على دعم مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، وأفاد «بأن الدول الضامنة لمحادثات أستانا، روسيا وإيران وتركيا، اتفقت على بحث عقد مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في إطار عملية جنيف برعاية الأمم المتحدة، وأشار البيان إلى التقدم في مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تعمل في «مناطق تخفيف التوتر»، داعياً إلى تضافر الجهود لمكافحة هذه المجموعات خارج هذه المناطق أيضاً.
ولفت البيان إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات المتعلقة بتثبيت الثقة وحل الملفات التي ترتبط بالمحتجزين والمخطوفين، مشيراً إلى أهمية مواصلة إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين الممرات الآمنة لإيصالها إلى المحتاجين.
وكشف وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف، خلال تلاوة البيان أن الجولة الثامنة من المباحثات ستعقد في النصف الثاني من كانون الأول المقبل.
رئيس وفد الجمهورية العربية السورية بشار الجعفري، قال: إن «مؤتمر الحوار الوطني السوري هو نتيجة الحوارات والتنسيق الدائم بيننا وبين الأصدقاء الروس، ونحن جاهزون للمشاركة فيه خاصة بعد تقدم الجيش العربي السوري واندحار الإرهابيين»، مشدداً على أن دستور الجمهورية العربية السورية، لن يقره إلا الشعب السوري وحده.
الجعفري أشار إلى التوغل التركي، واعتبر وجود أي قوات عسكرية على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية اعتداء واحتلالاً.
وشهد اليوم الثاني للمباحثات، لقاء بين مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، وبين وفد الميليشيات، ووفقا لـ«روسيا اليوم»، فقد دعا ساترفيلد المجتمعين، إلى المشاركة بفعالية في كل اللقاءات، واتخاذ قرارات مصيرية وهامة للوصول للحل السياسي، قاطعاً الطريق على آمالهم وشروطهم المسبقة عندما قال لهم: «لا نضع رحيل الرئيس السوري (بشار الأسد) شرطاً للعملية السياسية»، لكن المسؤول الأميركي، قال أيضا: إن «المجتمع الدولي لن يعترف بمنتصر في سورية، ولن تكون هناك إعادة إعمار دون عملية سياسية شاملة ترعاها الأمم المتحدة»، كاشفا عن «تفاهمات أميركية روسية لمنع الاصطدام في محافظة دير الزور».
وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوفد الروسي، أكد الكسندر لافرينتييف أن بلاده تدعو المجموعات السورية المسلحة إلى عدم وضع شروط للمشاركة في مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في سوتشي، معتبراً أن الحرب على داعش تشرف على نهايتها وهذا يدفعنا للتقدم بالمسار السياسي.
بدوره ذكر عضو وفد الميليشيات يحيى العريضي أن «المفاوضات كانت صعبة» زاعماً أن «الحكومة السورية هي من يعطل الحل السياسي وترفض إعطاء أي شيء في ملف المعتقلين».
بالمقابل أكد رئيس «تيار الغد السوري» المعارض أحمد الجربا، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، أن على المعارضة الجلوس مع الحكومة السورية للوصول إلى حل سياسي للأزمة في البلاد، معتبرا أن هناك فرصاً لحل الأزمة، ومؤكدا ضرورة قبولها.
هذه التطورات السياسية المتلاحقة، جاءت على وقع استكمال الجيش العربي السوري وحلفائه للمعارك في دير الزور وريفها، حيث تقترب العمليات هناك من خواتيمها، مع سيطرة الجيش بحسب «سانا»، على أحياء الكنامات والمطار القديم والرصافة في الأطراف الجنوبية لمدينة دير الزور، وتقدمه بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية، نحو 7 كم باتجاه محطة «تي2» على طريق البوكمال، على حين استمرت معارك ريف حماة الشمالي الشرقي، وسيطر الجيش هناك على قرى رسم الأحمر ورسم الصاوي ورسم الصوان ومشيرفة عدوان ومشيرفة مويلح شمال وشمال غرب بلدة الشيخ هلال.