البوطي: ما يجري في السعودية انعكاس لما جلبه نظامها.. و«الرياض2» في 22 الجاري … بوتين: يجري التأسيس للتقدم في الحوار تحت رعاية أممية

| الوطن – وكالات

عادت سوتشي لتتصدر واجهة التحركات السياسية واستضافت أمس لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ليعلن الجانبان عقب اجتماع الساعات الأربع عودة العلاقات بين الطرفين بالكامل، ولتخرج من هناك مواقف تدعو لمواصلة جهود التوصل إلى تسوية سياسية في سورية، لتتزامن هذه التصريحات مباشرة مع تحديد السعودية لموعد عقد اجتماع «الرياض2»، تمهيداً لجولة جنيف المقبلة.
بوتين أعلن أن روسيا وتركيا وإيران، لا تزال تجني ثمار تعاونها في إطار عملية أستانا، داعيا إلى زيادة الجهود لتحريك التسوية السياسية وإعادة إعمار سورية، وأشار في مؤتمر صحفي جمعه وأردوغان، إلى مواصلة الجهود من أجل الوصول إلى تسوية سياسية في سورية، معتبرا أن مستوى العنف انخفض في سورية، ويتم التأسيس للتقدم في الحوار السوري تحت رعاية الأمم المتحدة.
من جانبه لفت أردوغان إلى أن العلاقات السياسية والاقتصادية مع روسيا وصلت إلى مستوى عال وسيجري العمل على تعميقها إستراتيجيا، واعتبر أن «مناطق خفض التصعيد» تعتبر أساسا لتسوية الأزمة السورية، وجرى الاتفاق على أن المرحلة الراهنة ستكون الأساس لهذه التسوية.
واستمرت مباحثات الرئيسين الروسي والتركي في سوتشي أكثر من أربع ساعات، وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف تعليقا على سؤال ما إذا كان الجانبان بحثا دعوة أردوغان لموسكو وواشنطن مؤخراً إلى سحب قواتهما من سورية، أن «المواضيع التي نوقشت كانت أصعب كثيراً ولا يمكن الآن الكشف عن مضمونها».
وكان أردوغان طالب «من لا يعتقدون بجدوى الحل العسكري في سورية بسحب قواتهم منها» وذلك بعد أن قالت روسيا والولايات المتحدة في بيان فيتنام المشترك إنه «لا حل عسكرياً ممكناً» في سورية.
وخلال انعقاد المؤتمر الصحفي الروسي التركي المشترك، أعلنت السعودية عزمها عقد اجتماع موسع في عاصمتها الرياض من 22 إلى 24 تشرين الثاني، لتوحيد وفد المعارضة السورية إلى الجولة القادمة من المفاوضات المباشرة في جنيف.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية فإن قرار عقد الاجتماع جاء «انطلاقا من سياسة المملكة الداعمة لجهود إحلال السلام ومواجهة الإرهاب، واستجابة لطلب المعارضة السورية» على حد تعبيرها.
إلى ذلك اعتبر رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ محمد توفيق البوطي خلال مشاركته في الملتقى الذي أقامته «دار البعث» بالتعاون مع وزارة الأوقاف أمس بعنوان «الحوار المجتمعي الوطني السوري»، أن ما يجري في السعودية هو انعكاس لما جلبه النظام السعودي للدول العربية من مآسٍ جراء تدخلاته فيها، مشيراً في تصريح مقتضب لـ«الوطن» بأن هذا استكمال لـ«الربيع العربي» أو «الخريف العربي» وهو اللعب بالمنطقة ومحاولة تفتيتها وتمزيقها.
إلى ذلك وعقب التوضيح الذي خرج عن الكرملين بخصوص ماهية وتفاصيل اتفاق منطقة الجنوب السوري، نقل موقع قناة العاشرة الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده بأن إسرائيل ستتدخل في سورية بالقول: «أوضحنا إلى أصدقائنا في واشنطن وموسكو أننا سنعمل في جنوب سورية وفقاً لاعتباراتنا وحاجاتنا الأمنية».