الرئيس الروسي في سورية.. ويؤكد: إذا رفع الإرهابيون رأسهم فسنوجه لهم ضربة لم يروها من قبل … الرئيس الأسد: دماء شهداء الجيش السوري والعسكريين الروس أثبتت أنها أقوى من الإرهاب

| الوطن– وكالات

أكد الرئيس بشار الأسد، أن ما قام به العسكريون الروس لن ينساه الشعب السوري، بعد أن امتزجت دماء شهدائهم بدماء شهداء الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين ليثبت هذا الدم أنه أقوى من الإرهاب، بينما أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالنصر الساحق على تنظيم داعش الإرهابي في سورية، وأمر ببدء التحضير لسحب القوات الروسية.
وقام الرئيس الروسي، أمس، بزيارة مفاجئة إلى سورية التقى خلالها الرئيس الأسد في قاعدة حميميم العسكرية بريف اللاذقية، في مؤشر على عمق ومتانة العلاقات السورية الروسية ومدى الدعم الذي تبديه موسكو لدمشق.
واستقبل الرئيس الأسد نظيره الروسي في القاعدة، وكان في مراسم الاستقبال أيضاً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وقائد مجموعة القوات الروسية في سورية الفريق أول سيرغي سوروفكين، وفق ما ذكر موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني.
واستهل الرئيس الروسي حديثه مع الرئيس الأسد لدى وصوله بعبارة: لقد وعدتكم بالزيارة وها أنا قد وصلت، بحسب «روسيا اليوم» التي أوضحت أن الرئيس بوتين أشاد بالنصر الساحق على تنظيم داعش الإرهابي في سورية، مؤكدا أن «هذا النصر كان نتيجة فعلية للتعاون الروسي السوري المشترك».
وأضاف بوتين: «رغم استمرار خطر الإرهاب عموما بـداعش وهو أحد أخطر التنظيمات الإرهابية، فإن الهزيمة التي ألحقناها به غاية في الأهمية بالنسبة إلى سورية وروسيا والعالم بأسره».
وشدد بوتين على ضرورة عودة الحياة الطبيعية إلى سورية، وانعقاد مؤتمر الحوار السوري على طريق التسوية التامة، وتابع: «آمل في أن نتمكن نحن وإيران وتركيا المساهمتان في القضاء على الإرهاب، من إعادة السلام إلى سورية وإطلاق العملية السياسية فيها».
وأكد بوتين وفق «روسيا اليوم»، أنه تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية في سورية. وقال: إنه «تم الحفاظ على سورية كدولة مستقلة ذات سيادة، ويعود اللاجئون إلى منازلهم، وتمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة».
وأضاف: «ووفقاً للاتفاقيات الدولية يواصل عمله في سورية المركز الروسي للمصالحة، وتم إنشاء قاعدتين في طرطوس وهنا في حميميم، وهما ستستخدمان بشكل دائم».
وهنأ الرئيس بوتين العسكريين الروس بنجاح مهمة محاربة الإرهاب في سورية وشكرهم على أداء الخدمة.
واستعرض الرئيسان الأسد وبوتين بحسب وكالة «سانا» للأنباء القوات العسكرية في قاعدة حميميم بحضور وزير الدفاع الروسي ورئيس الأركان في الجيش العربي السوري وجالا على القوات الروسية الموجودة في القاعدة حيث أمر بوتين ببدء التحضير لسحب القوات الروسية من سورية.
وقال الرئيس بوتين أمام العسكريين وفق ما نقلت الوكالة: آمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب مجموعة القوات الروسية إلى نقاط مرابطتها الدائمة، مؤكدا أنه إذا رفع الإرهابيون رأسهم مرة أخرى في سورية فسنوجه لهم ضربة لم يروها من قبل.
من جانبه قال الرئيس الأسد: إن الأجيال القادمة التي ستقرأ عن هذه الحرب لن تفرق بين شهيد سوري وشهيد روسي، وستبقى تضحيات الأبطال من الجانبين تجسيداً لأنبل معركة في مواجهة الإرهاب امتزج خلالها الدم بالدم ليطهر أرضنا من رجس المرتزقة الذين أرادوا تدمير وطننا، بحسب «سانا».
وأضاف: «زيارتكم هي فرصة للتباحث في المرحلة الثانية من مكافحة الإرهاب، وفي نفس الوقت العملية السياسية في سورية».
وشكر الرئيس الأسد الرئيس بوتين على مشاركة روسيا الفعالة في محاربة الإرهاب في سورية، مؤكدا أن ما قام به العسكريون الروس لن ينساه الشعب السوري بعد أن امتزجت دماء شهدائهم بدماء شهداء الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين ليثبت هذا الدم الذي روى تراب سورية أنه أقوى من الإرهاب ومرتزقته وستبقى ذكرى شهداء الجيشين البطلين وتضحياتهما منارة للأجيال المقبلة.
يذكر أن الأركان العامة الروسية قد أعلنت مؤخرا عن تحرير كافة الأراضي السورية من تنظيم داعش، وأن الجيش العربي السوري استطاع مدعوما بالطيران الروسي تطهير ما تبقى من قرى وبلدات شرقي الفرات في محافظة دير الزور من آخر فلول داعش.
وأبلغ وزير الدفاع الروسي الرئيس بوتين خلال الزيارة، بأن العسكريين الروس قدموا مساعدات طبية لنحو 57 ألفا من المواطنين السوريين خلال عملية القوات الروسية في سورية.
تأتي زيارة الرئيس الروسي إلى روسيا، بعد زيارتين قام بهما الرئيس الأسد إلى روسيا خلال الأحداث الجارية في سورية. وكانت الزيارة الأخيرة في 21 الشهر الماضي، بينما الأولى في تشرين الأول 2015.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!