دوري مثير

| محمود قرقورا

نعيش هذا الموسم دورياً ممتازاً حافلاً بالتنافس المحموم الذي يجعل الجمهور توّاقاً لكل مرحلة جديدة، وتغيّر الصدارة كل أسبوع يجعله أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية وهذا لم نألفه طوال سنوات الأزمة التي كان فيها الدوري تأدية واجب من معظم الأندية ما عدا أندية العاصمة التي كانت تنعم بالاستقرار المادي والأمني فكان النتاج طبيعياً بسيطرة أندية العاصمة على لقبي الدوري والكأس والاستثناء الوحيد كان تأهل الكرامة لنهائي الكأس الموسم الماضي.
تشرين استمتع ببهجة الصدارة في البداية امتداداً لتألقه في الموسم المنصرم، والجيش استعادها بحزم وشطارة مثبتاً أنه من الوزن الثقيل.
ونال الوحدة والاتحاد ثمرة جدهما واجتهادهما رغم عثرة البداية التي كانت محبطة للوحدة بخسارتين وعلقمية للاتحاد بالتعادل مع الحرفيين، فارتقيا للقمة بمهارة.
فالبرتقالة الدمشقية فاح عبيرها في العاصمة رغم النقص العددي لوجود الثعلب أسامة أومري القريب من ريادة الهدافين التاريخيين للنادي، والاتحاد عاد من حماة بصيد ثمين يؤكد براعة في ترويض الخصوم الصعاب.
الجيش أثبت أنه من الوزن الثقيل عندما عاد بنقطة من عرين البحارة رغم النقص العددي فبقي بمكان مناسب للقبض على الصدارة من خلال المباراة المؤجلة التي نتمنى أن تقام بالسرعة القصوى.
خطوط عريضة لابد من حضورها كي نقنع أنفسنا أننا أمام دوري لاهب قولاً وفعلاً وهذه الخطوط نراها مجسمة على أرض الواقع، فالمفاجآت تحضر بين الحين والآخر وحرفيو حلب وحده يكفي، وعاملا الأرض والجمهور ليسا كافيين.
والجميع وقع في شرك الخسارة والكل تكلم بلغة الفوز، ولأجل ذلك من الصعب الرهان على هوية البطل، وإذا توقعنا هبوط الجهاد وعطفاً على ظروفه القاهرة فإنه من الصعب جداً توقّع هوية الهابط الثاني.
الدوري ما زال طويلاً وإذا قلّت الأخطاء التحكيمية وازداد وعي الجمهور من خلال روابط المشجعين فسيرتقي دورينا ليستعيد مكانته بين الدوريات العربية عندما كان محط اهتمام القنوات الناقلة بشكل حصري.