2018 متابعة الحسم

| ميسون يوسف

ودعت سورية العام 2017 بعد أن سجلت فيه أكبر الإنجازات العسكرية الميدانية وأرسلت فيه الرسائل القاطعة وقالت كلمتها إن الإرهاب لن يستقر في أراضيها لأن في سورية رجالاً يشهد لهم التاريخ والزمن أنهم كتبوا العهد بدمائهم أن يحموا الوطن بأرواحهم، ولسورية حلفاء وأصدقاء مخلصون يشاركونها الحرب على الإرهاب، واليوم ومع الأيام الأولى للعام 2018 تتابع سورية معركتها على الإرهاب بعد أن حققت في العام المنصرم الإنجاز الرئيسي ضده ولم يبق إلا القليل من الأعمال، لكنها تبقى واجبة المتابعة حتى تعود سورية إلى سابق عهدها من الأمن والاستقرار اللذين يمكنانها من استئناف عجلة البناء والعمران وإقامة الدولة الحديثة.
وفي هذا السياق تسجل العمليات العسكرية جديداً في الجنوب والوسط بشكل خاص، حيث إن الجيش العربي السوري وحلفاءه في الغوطة الغربية وصولا إلى مشارف خطوط وقف إطلاق النار في الجولان، قضوا على حلم إسرائيل بالمنطقة الأمنية التي تتخذ فيها من الجماعة الإرهابية قناعا لاحتلالها، وكانت ضربات الجيش العربي السوري هناك مؤلمة للإرهاب وموجعة للإرهابيين جعلتهم يتصرفون كما هي حقيقتهم عملاء مرتزقة لدى العدو الصهيوني، فراحوا يصرخون ويستغيثون به، لكنه صدمهم بردة فعله التي أظهرت أن لهم حسابات غير ما يتوقعون، وانتهى الأمر بتطهير المنطقة من الإرهاب فسحق من واجه وتم ترحيل من أراد إلى خارجها.
أما في ريفي حماه وحلب فقد استكمل الجيش وحلفاؤه تطهير أكثر من 60 قرية وبلدة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام المنصرم وباتت قواته داخل محافظة إدلب التي تتحضر كما يبدو، لمعركة لن تكون نتيجتها إلا كما كانت نتائج سابقاتها، سحقاً للإرهاب وصانعيه وممارسيه على الأرض السورية لتطهير الأرض من فساده وشره.
لقد أكدت سورية أن الإرهاب الذي توسله العدوان لإسقاطها، ليس له مقر أو مستقر فيها، وأثبتت بقواتها الذاتية والقوى الحليفة أنها قادرة على اجتثاثه، وها هو الميدان يؤكد صدقية الموقف السوري وصوابية ما ذهبت إليه منذ اللحظات الأولى لمواجهة الإرهاب، واليوم تؤكد سورية أنها ماضية قدماً في المواجهة التي لم تعد تتطلب الكثير من العمل لكنه يبقى عملاً مطلوباً حتى إنجاز كامل المهمة، وهذا ما يصنعه الجيش العربي السوري وحلفاؤه الآن في الميدان.