مؤتمر الحوار لم يمنح دي ميستورا أي صلاحيات.. ولا مكان للأميركي على أرضنا … سوسان: ملتزمون بما صوت عليه السوريون في «سوتشي» فقط

| وكالات

أعلنت دمشق، أمس، التزامها فقط بما صوت عليه السوريون في مؤتمر الحوار الوطني في مدينة سوتشي، والذي يؤكد أن «لجنة مناقشة الدستور» سورية سورية، تشكيلاً ورئاسة، منتقدة بشدة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، ومؤكدة أن المؤتمر لم يعطه أي صلاحيات.
وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخارجية والمغتربين أمس قال معاون الوزير أيمن سوسان: إن «البيان الشرعي هو البيان الذي تم التصويت عليه في المؤتمر (سوتشي) والذي يقول يجب أن تكون لجنة مناقشة الدستور سورية سورية تشكيلا ورئاسة» ويمكنها أن تستعين بالخبراء الاستشاريين إذا كانت بحاجة لاستعانة.
وبحسب وكالة «سانا» للأنباء، بيّن سوسان، أن «سبب هذه البلبلة هو التفسيرات المشوهة لدي ميستورا»، مشيراً إلى أن مؤتمر الحوار الوطني شهد تمثيلاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع السوري وتكمن أهميته بأنه انعكس عن كل شرائح المجتمع السوري وانطلاقاً من ذلك رحبنا به وبمخرجاته وملتزمون بالبيان الختامي الذي تم التصويت عليه من جانب السوريين المشاركين به.
وأوضح سوسان أنه كان هناك في مسودة البيان الختامي لسوتشي فقرة ختامية تتحدث عن إعطاء دور لدي ميستورا بما يخالف مبدأ المؤتمر الذي أساسه أن القرار يجب أن يكون سورياً سورياً دون أي تدخل خارجي وبالتالي رفض أعضاء المؤتمر هذه الفقرة وصوتوا بحذفها بأغلبية الأصوات وكان بين الحضور في المؤتمر أعضاء من فريق دي ميستورا أثناء عملية التصويت وكانوا شهودا على رفض السوريين أن يكون هناك أي وصاية على أي قرار سوري.
وشدد سوسان على أن المؤتمر «لم يعط المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا أي سلطة على أي شيء على الإطلاق»، معرباً عن التقدير لروسيا الاتحادية الصديقة رئيساً وشعباً على توفير انعقاد المؤتمر.
ورداً على سؤال حول كيفية وآلية اختيار وتشكيل اللجنة الدستورية ودور تركيا التي تعتبر إحدى الدول الضامنة للمؤتمر، قال سوسان: «لجنة مناقشة الدستور حددت بـ150 شخصاً ثلثان لأعضاء في المؤتمر مدعومان من الحكومة وثلث من الطرف الآخر» مشيراً إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه «ماذا يمثل هؤلاء ومن يمثلون ومن أين يستمدون التفويض».
وأضاف سوسان: «نحن كدولة لا تعنينا مثل هذه الأمور وعندما يكون الحديث عن دولة معتدية غارقة في الدم السوري وترعى وتمول وتسهل دخول الإرهاب لقتل السوريين عبر أراضيها فإننا نقول يكفي أن تنزل للشارع وتسأل الشعب السوري وستعرف رده».
وتابع سوسان: «الجواب السوري على مثل هذه الأمور والحديث عن طرف ضامن أو راع في سوتشي يعني الحديث مع الأصيل لكن نحن مضطرون للحديث مع الوكلاء. انظر إلى الشارع السوري كيف ينظر إليهم لترى أن الدور التركي مرفوض بالمطلق هو ليس ضامنا بالنسبة لنا.. لا نعترف بتركيا ولا نثق بما تقوله وكلامها لا يتمتع بأي نوع من المصداقية».
وشدد معاون وزير الخارجية والمغتربين على أن سورية «غير ملزمة» بأي شيء يتم تشكيله من قبل جهات خارجية وأي لجنة تشكل من الخارج مهما كان اسمها ومهامها وولايتها لا تعنينا على الإطلاق، مؤكداً أن حلفاء سورية «يحترموننا بما فيه الكفاية والعلاقة قائمة على الاحترام المتبادل وهناك القرارات الدولية الخاصة باحترام السيادة ومرجعية الشعب السوري دون أي تدخل خارجي».
وأشار سوسان أن بعض إشكالات مؤتمر جنيف كان مردها إلى عدم احترام هذه القرارات وتجاوز المبعوث الخاص لحدود وغاية مهمته وبعض الأخطاء التي وقعت مثل التمثيل الناقص وكان دي ميستورا مدعواً للحد من التأثير الأجنبي على جنيف لكنه لم يفعل أي شيء والأهم من ذلك الالتزام بالنزاهة والمهنية وحدود ولايته معتبراً أن الأخير «في أحسن الأحوال مساعد وليس وسيطاً ولا بديلاً عن أي طرف».
واعتبر سوسان أن «الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة ودي ميستورا يسعون إلى سحب مخرجات سوتشي والتعتيم عليها (..) لهذا نجدهم يطلقون التصريحات التي تتناقض مع البيان الختامي الذي أقره المشاركون ويحاولون دائماً وضع القرار الشعبي السوري تحت الوصاية الأممية وهذا الموضوع رفضه السوريون في سوتشي ونحن كدولة نرفضه بالتأكيد».
ورداً على سؤال حول إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة إسرائيلية قبل أيام وكيف اتخذ القرار وهل تمت مشاورة الحلفاء بهذا الخصوص أوضح سوسان أن «الجيش العربي السوري لا يزال قادراً على توجيه الصفعات لكل من تسول له نفسه استباحة سماء وأرض وبحر سورية».
وتابع سوسان: انتصرنا على أدواتهم في سورية و«إسرائيل» تخلت نتيجة مرارة الهزيمة عن دور الوكيل ودخلت بالأصالة وتلقت ما تستحق ونحن ليس أمامنا إلا الدفاع عن بلادنا وحماية شعبنا.
وقال سوسان: «ثقوا أن المعتدي سيفاجأ لأنه ظن أن حرب الاستنزاف التي تعرضت لها سورية خلال 7 سنوات جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداء وما حصل كذب هذه القناعة وسيتفاجأ في كل مرة من يحاولون الاعتداء على سورية».
وأشار إلى أنه في كل مرة كانت أدواتهم تتعرض إلى هزيمة في سورية كانت «إسرائيل» والولايات المتحدة تتدخلان لإنقاذهم ورفع معنويات هذه الأدوات علهم يستطيعون تنفيذ المهمة المكلفين بها لكن فشلت الأدوات وفشل الوكيل ولن يكون حظ الأصيل أفضل من الوكيل.
واختتم معاون وزير الخارجية والمغتربين حديثه بالقول: إن «المؤامرة على سورية فشلت وكل ما يقومون به الآن لحفظ ماء الوجه عله يمكنهم من تعويض ما فاتهم، القرار بالرد سيبقى سورياً، وسورية ستعود كما كانت شاء من شاء وأبى من أبى ولا مكان للوجود الأميركي أو غيره على الأراضي السورية».