أردوغان يسعى لإنقاذ الإرهابيين.. ومسؤول أممي يضخم مخاوفه عليهم … موسكو: عملية الجيش السوري في الغوطة لا تتناقض والقرار 2401

| وكالات

على وقع المطالبات المستمرة بتطبيق أحادي الجانب لقرار مجلس الأمن 2401، أكدت موسكو أن دولاً غربية تحاول حماية «جبهة النصرة» الإرهابية، وأن عملية الجيش العربي السوري في غوطة دمشق الشرقية لا تتناقض مع القرار.
في الأثناء أجرى متزعم النظام التركي رجب طيب أردوغان اتصالات هاتفية مكوكية لإنقاذ الإرهابيين في الغوطة، على حين ضخم مسؤول أممي رفيع من مخاوفه على هؤلاء الإرهابيين.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الغرب يتجاهل بنود القرار 2401 الخاص بالهدنة الإنسانية في سورية، وأضاف، وفق ما نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن وكالة «تاس» الروسية، قائلاً: «هناك أدلة متزايدة على أن عدداً من البلدان، بما فيها الولايات المتحدة، تحاول تقسيم سورية»، وأن لدى روسيا أدلة على أن «دولاً غربية تحاول الحفاظ على تنظيم جبهة النصرة في سورية من أجل تغيير النظام القائم».
بدورها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن «روسيا لا تنظر إلى العملية ضد الإرهابيين التي ينفذها الجيش السوري في الغوطة الشرقية على أنها تتناقض مع القرار 2401، بل تدعم جهود مكافحة الإرهاب في تلك المنطقة بعمليات قواتها الجوية الفضائية».
وبحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، ذكرت زاخاروفا أن البند الثاني من القرار يشير بوضوح إلى أن وقف الأعمال القتالية لا يشمل العمليات ضد داعش والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات التي صنفها مجلس الأمن إرهابية، لافتة إلى أن الإرهابيين في الغوطة يحاولون يومياً إحباط الهدن الإنسانية التي يعلنها الجانب الروسي، على حين تلتزم دمشق بوقف إطلاق النار التزاماً كاملاً. وحمَّلت زاخاروفا الإرهابيين المسؤولية عن سقوط القتلى بين المدنيين في الغوطة، ورفضت المزاعم الغربية حول قيام الجيش السوري بقصف عشوائي للغوطة الشرقية، واستخدامه السلاح الكيميائي هناك.
ورداً على سؤال، أكدت زاخاروفا على ضرورة السماح بخروج المسلحين الذين يوافقون على مغادرة الغوطة مع أسرهم، أما الإرهابيون المصرّون على القتال، فلا بد من تصفيتهم.
في غضون، ذلك أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن رئيسه رجب طيب أردوغان بحث هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس تفاصيل الأوضاع في الغوطة والإجراءات اللازمة للتوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار، وكشف قالن خلال مؤتمر صحفي أن الاتصال تطرق أيضاً إلى «سبل إخراج إرهابيي جبهة النصرة من الغوطة وفتح ممرات إنسانية».
وأوضح أن المكالمة مع بوتين جاءت ضمن مساعي أردوغان لحشد كل إمكانيات تركيا الإغاثية والدبلوماسية من أجل تحقيق نتائج ملموسة، وأن أردوغان سيهاتف في هذا الأمر كذلك كلاً من الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والإيراني محمد حسن روحاني.
وفي وقت لاحق نقل موقع «روسيا اليوم» عن مصدر في الرئاسة التركية أن أردوغان ونظيره روحاني اتفقا هاتفياً على بذل بلديهما إلى جانب روسيا، جهوداً مشتركة لتنفيذ وقف إطلاق النار في الغوطة، على حين ذكر موقع «الميادين نت» أن روحاني «طالب تركيا باستخدام نفوذها لمنع الإرهابيين من قصف دمشق بقذائف الهاون من الغوطة» وأكد أن على تركيا «استخدام تأثيرها لإنهاء حصار الإرهابيين لبلدتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب»، على حين لم يرشح أي أنباء عن اتصال بين أردوغان وماكرون حتى مساء أمس.
وجاء لهاث أردوغان لإنقاذ «النصرة» من مصيرها المحتوم في الغوطة بموازاة انعقاد جلسة مغلقة طارئة مساء أمس لمجلس الأمن الدولي حول سورية بطلب بريطاني فرنسي وفقاً لمصادر إعلامية.
ولم يرشح عن الجلسة أي شيء حتى تحرير هذا الخبر.
الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، سار على خطا أردوغان، معتبراً أن «الحل السياسي ما زال يمثل المخرج الوحيد للأزمة السورية»، معتبراً أن «الخطوة الأولى التي ننادي بها هو الالتزام بقرار مجلس الأمن 2401 ووقف إطلاق النار في سورية».
وتابع أبو الغيط، خلال كلمة له باجتماع لوزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة: «هذا هو السبيل الوحيد لإنقاذ المدنيين في الغوطة الشرقية، عبر السماح بدخول المساعدات الإنسانية» دون أي إشارة إلى القذائف التي تمطر العاصمة دمشق.
في الأثناء، رفع المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في جنيف زيد رعد الحسين أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من حدة تصريحاته المعادية لدمشق، وقال وفقاً لوكالة «فرانس برس»: «هذا الشهر، وصف الأمين العام (للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش) الغوطة الشرقية بأنها جحيم على الأرض».
وخلال عرضه تقريره السنوي في جنيف أضاف الحسين: «في الشهر المقبل أو الذي يليه، سيواجه الناس في مكان آخر نهاية العالم، نهاية عالم متعمدة، مخططا لها وينفذها أفراد يعملون لحساب الحكومة، بدعم مطلق على ما يبدو من بعض حلفائهم الأجانب»، مجدداً المطالبة بـ«إحالة (ملف) سورية على المحكمة الجنائية الدولية».