رأفت محمد يعود مجدداً إلى البرتقالي … في الوحدة أزمة مدربين أم أزمة لاعبين؟

| نورس النجار

بدأ رأفت محمد رحلته له مع نادي الوحدة بعد استقالة أحمد الشعار وطاقمه الفني والإداري على أثر الخسارة مع فريق الاتحاد بحلب بهدفين من دون مقابل، وكانت إدارة النادي قد منحت طاقمها الفني فرصة الفوز بمباراتي الفيصلي الأردني ببطولة الاتحاد الآسيوي وكانت مصيرية تحدد مستقبل الفريق في هذه البطولة والاتحاد الحاسمة على لقب الدوري إلا أن الفريق خسرهما بنتيجة 1/2 وصفر/2 على التوالي، وبالتالي خرج الوحدة من البطولة الآسيوية، كما ضعفت آماله بالمنافسة على بطولة الدوري بعد أن تقدم فريقا الاتحاد والجيش عليه بفارق أربع نقاط.

وعاش فريق الوحدة في الموسمين الماضيين اضطراباً فنياً وتغييراً على مستوى المدربين لم يشهده من ذي قبل، فبعد استقالة رأفت محمد مطلع الموسم الماضي لسوء النتائج خلفه حسام السيد الذي لم يقدم للفريق الخلاصة المطلوبة وهي الفوز ببطولة الدوري رغم أنه كان يملك متسعاً من الوقت والمباريات ليعوض إخفاقات البداية، والأغرب أنه غادر الفريق من دون استئذان إلى العراق منهياً عقده في غفلة من الزمن فاستعار الفريق رأفت محمد ليتابع البطولة الآسيوية وللأسف وجد السيد في مواجهته آسيوياً مع القوة الجوية وقد خسرها الوحدة بفارق التسجيل بأرض الخصم.
وطال الانتظار حتى تمكن النادي من التعاقد مع المدرب أحمد الشعار قبل انطلاق الدوري بوقت قليل فخاض معه نهائي الكأس وفاز به على الكرامة 2/1، قبل أن ينطلق قطار الدوري بخسارتين قاسيتين أمام الجيش والكرامة صفر/2، ليستقيم بها عود الفريق ويستعيد منافسته على الصدارة في بعض المراحل.

أزمة لاعبين
لا يعتقد المراقبون أن المدرب القديم الجديد رأفت محمد قادر على العودة بالفريق إلى سكة المنافسة على الصدارة لأن الفريق يعاني أزمة لاعبين بعد أن وضح النقص في صفوف الفريق وبمراكز مؤثرة وخصوصاً في خطي الوسط والدفاع.
والخطأ الكبير تجلى في انتقاء اللاعبين هذا الموسم حيث اتجه الفريق إلى التعاقد مع مجموعة هدافي الدوري في الموسم الماضي دون البحث عن خيارات أخرى في خطي الوسط والدفاع.
فغادر الفريق نهاية الموسم الماضي المدافعان عمرو ميداني وهادي المصري وهما يشكلان ثقلاً في المنتخب الوطني ولاعبو خط الوسط محمد غباش وخالد مبيض ومحمد فارس، والمفاجأة أن التعاقدات انصب أغلبها في خط الهجوم فتعاقد الفريق مع باسل المصطفى وأنس بوطة وسليمان سليمان وأحمد الأسعد وأحمد قدور ومحمد حمدكو وسمير بلال، ومع المدافعين أحمد كلاسي وصلاح شحرور ومؤيد الخولي والحارس خالد إبراهيم، واستناداً إلى ما قدمه هؤلاء فإن هذه التعاقدات لم تكن ناجحة بالمطلق والسبب أن اللاعبين لم يلعبوا بمراكزهم الطبيعية لأن مهمتهم كانت سد النقص في صفوف الفريق.
وزاد من سوء الأمر خسارة الفريق لأسامة أومري وكان ميزان الفريق ولقصي حبيب ومحمد حمدكو الذين انتقلوا إلى أندية عربية بعقود احترافية أثناء الموسم، فصار الفريق نصفه مهاجمون ونصفه من بقية المراكز، ونضيف على ذلك الإصابات التي لحقت ببعض لاعبي الفريق فضلاً عن الحرمانات العديدة بفعل تلقي اللاعبين للكثير من البطاقات الحمراء والصفراء ما تؤكد هذه الملاحظة الأخيرة غياب الانضباط عند أغلب لاعبي الفريق.
وأكثر دليل على صدق هذا التحليل أن الفريق يحتل الصدارة بنسبة التسجيل وله 36 هدفاً لكن مرماه تعرض لـ23 هدفاً وهي نسبة عالية لفريق مثل الوحدة.

بصيص أمل
عودة رأفت محمد إلى الوحدة ربما تكون من باب الصدمة الإيجابية للفريق، والمطلوب من المدرب إعادة لملمة الفريق المبعثر، والعودة إلى ساحة المنافسة وهذا لا يتحقق إلا بأمرين اثنين، أولهما الفوز بكل مبارياته الخمس القادمة و جميعها على أرضه وتبدأ بلقاء الطليعة يوم الأربعاء القادم ثم الجوار الثلاثة الشرطة والمجد والمحافظة وأخيراً حرفيي حلب، وهي بلا شك لقاءات متنوعة بين السهل الممتنع والممكن، وتحتاج كل مباراة إلى تكتيك خاص واجتهاد وتوفيق.
ثانيهما تعثر الاتحاد والجيش في المباريات القادمة، ونلمس بعض الصعوبة بلقاءات الاتحاد الذي عليه أن يقابل تشرين باللاذقية والشرطة بدمشق وعلى أرضه يواجه الوثبة والطليعة والمحافظة.
أما الجيش فيلعب على أرضه مع الحرفيين يوم الخميس ومع المجد وقطبي اللاذقية تشرين وحطين وخارج أرضه مع الكرامة ومبارياته غير مأمونة العواقب، من هنا نجد أن الصراع على الصدارة سيبقى مفتوحاً حتى النهاية ونعتقد أن اللقب سيكون أقرب إلى الجيش ومن ثم الاتحاد ومن بعدهما الوحدة بنسبة أقل.

أمل أخير
الأمل الأخير الذي يرسمه الوحدة في هذا الموسم يكمن في بطولة الكأس ورغم أن مشواره في الكأس سيكون صعباً لأن القرعة ستضعه في مواجهات صعبة إلا أنه لا خيار آخر لديه حتى لا يخرج من الموسم خالي الوفاض، وهذا أيضاً يحتاج إلى جهد وتوفيق وتكتيك خاص والمدرب رأفت كما سبق له التتويج بالكأس 2013 و2015 و2016.