روسيا: انسحاب أميركا محفوف بعواقب وخيمة.. وميركل: من الخطأ إلغاؤه … روحاني: ترامب أخطأ الحسابات بتوقع انسحاب إيران من الاتفاق النووي

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأربعاء: إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقع أن تنسحب إيران من الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة.
وأضاف: إن الجمهورية الإسلامية رفضت أن تنساق وراء هذا المخطط بسعيها لإنقاذ الاتفاق مع الأطراف التي لا تزال ملتزمة به.
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله: «ألقى ترامب ورقته الأولى لكنه أخطأ حساب خطوته الثانية، لأن إيران لم تنسَق وراء هذا المخطط».
وفي السياق أعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع مع إيران يمكن أن يقوض مصداقية المؤسسات الدولية ولا سيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقالت ماتفيينكو في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك»: «أعتقد أن هناك خطراً آخر بعد هذا النوع من الإجراءات وهو تقويض الثقة بالمؤسسات الدولية مثل وكالة الطاقة الذرية لأن هذه الوكالة راقبت بدقة شديدة تنفيذ هذا الاتفاق والآن يطرح سؤالاً هل يمكن الوثوق بوكالة الطاقة الذرية؟ وهذا خطأ مطلق».
وأوضحت ماتفيينكو أن حقيقة انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من هذا الاتفاق في رأي ليس روسيا فقط ولكن أيضاً معظم البلدان هو خطأ كبير جداً محفوف بعواقب وخيمة وتوتر في الوضع الدولي ما يمكن أن يكون له تأثير سلبي في نظام عدم الانتشار ففي الشرق الأوسط ثمة عدد من الدول التي سترغب في امتلاك أسلحة نووية.
وقالت: «هناك أمثلة عديدة عندما تتصرف البلدان الأوروبية بحذر عكس ما كنا نراه سابقاً عندما كنا نرى تبعية عمياء لأي أمر من واشنطن وذلك يعطي أملاً للاتفاق بأن أوروبا ستصمد والصين أيضاً وجميع الدول الموقعة على الاتفاق وذلك مهم جداً للأمن والاستقرار على الكوكب دون مبالغة».
بدورها أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنه من الخطأ إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، مشددة على أن هذا الأمر أحد الاختلافات الرئيسية في الرأي بين برلين وواشنطن.
ونقلت «أ ب» عن ميركل قولها لنواب في المجلس الأدنى من البرلمان الألماني أمس: إن «القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق كان من بين العديد من الأخبار المثيرة للقلق التي حدثت مؤخراً»، مضيفة: إنه «ليس من الصواب إلغاء الاتفاق في الوضع الراهن على الرغم من أنه لا يزال غير مثالي».
وتابعت ميركل: إن أفضل طريقة للتعامل مع المخاوف الدولية إزاء دور إيران وبرنامجها للصواريخ الباليستية هي البقاء في إطار الاتفاق النووي مع طهران حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، مشيرة إلى أن «السؤال هو إذا ما كان بالإمكان إجراء محادثات بشكل أفضل في حالة إنهاء الاتفاق أو البقاء فيه؟ ونحن نقول يمكن الحديث بشكل أفضل في حالة البقاء فيه».

رويترز – ارنا – سانا – وكالات