رياضة

استطلاعات رأي من رياضة الحسكة

| الحسكة - دحام السلطان

عادت الحياة الكروية يوم الأحد الماضي إلى مسابقة منافسات الدور الأخير من دوري أندية الدرجة الأولى في المجوعة الأولى، التي استضافتها ملاعب تشرين بمدينة الحسكة، وهي التي كان قد انتهى الدور الأول فيها بتصدّر رجال الجزيرة للمجموعة بفارق نقطتين اثنتين عن منافسه الجهاد، وعن ثالث المجموعة «عامودا» الذي يتأخر عنه بثلاث نقاط، وبذلك فإن عداد العد التنازلي الذي انطلق يوم الأحد المذكور بلقاء «عامودا» وصيف الوصيف ومتذيّل الترتيب «الخابور» الذي لم يعد لديه شيء يخسره كحالة نظرية، قبل أن يفاجئنا اللقاء نفسه بـ«خربطة» الأوراق ثانية وصعّب وضع مهمة الطموح أمام عامودا الذي خسر اللقاء والأداء معاً أمام الخابور الجريح، الذي ظهر بحال على غير الحال الذي عرفناه عليه في مرحلة الذهاب!
خسارة عامودا «وصيف الوصيف» ونشوة الخابور الذي وعد بأنه سيكون له كلام آخر في مباراتيه المقبلتين أمام كبار أندية الحسكة، سيشعل المنافسة ويأججها من كلا الفريقين اللذين كاد لقاؤهما يخرج عن طوره، بل خرج فعلاً بالاعتراض على التحكيم الذي لا يزال «محلياً»، وتطوّر إلى الملاسنة والتهجّم والاشتباك بين بعض لاعبي الفريقين وبين الحكام، لولا تدخّل العقلاء من الرسميين في إدارة الناديين والرياضة الحسكاوية وعناصر حفظ النظام، الذين طوّقوا المشكلة وانتهت مؤقتاً على خير، وهذا أول رقص حنجلة إياب العودة!
«الحبكة المحرزة» تنصب كلها اليوم نحو الجيران العتاقي، «أسود الشرقية وسفير الشمال»، «الأسود» لتأكيد تثبيت تاج الملكية والأفضلية والأحقية في الصدارة والجدارة، و«السفير» للسعي نحو إعادة الحصانة إلى جهاده الذي انحسرت و«خفّت» هيبته في الذهاب المنصرم كثيراً أمام نسور عامودا في الموقعة الفائتة بينهما! وبذلك فإن لقاء الكبار سيكون له مذاق من طعم الكبار الذي ترجو فيه الحسكة والقامشلي ومن ينتمي إليهما في شتى الأنحاء والأصقاع، أن يكون لقاءً أخلاقياً تنافسياً رياضياً شريفاً فوق العادة وبنكهة وطعم واسم وعراقة الناديين الكبيرين اللذين سيمثّل أحدهما المحافظة في تجمّع الكبار!
– ماهية الحديث عن لقاء الجزيرة والجهاد في الحقيقة قد ارتبطت بـ«هوى» الشائعات التي انتشرت على امتداد الشارع الرياضي في محافظة الحسكة خلال الأسبوع الماضي، والتي أصبحت تلك الشائعة حقيقة بالفعل ودخانها وراءه نار! وأكدت أن موعد اللقاء لن يجري في موعده المحدد الذي كان مقرراً في اليوم الثاني من المرحلة الأولى لبدء مشوار العودة، بل تم ترحيله إلى موعد لاحق وفي اليوم التاسع والعشرين من الشهر الجاري، علماً أن الموعد القديم كان قد صدر حتى قبل أن يبدأ دوري الذهاب في جدول «روزنامة» لجنة المسابقات المعنية بالأمر في اتحاد الفيحاء، مع الأخذ بالحسبان أن تلك اللجنة الاتحادية لم تعبّر عن رأيها الرسمي والصريح، حيال هذا الأمر الذي سبب «القيل والقال» بالمنحيين الأفقي والشاقولي في الشوارع والمقاهي والملاعب والمكاتب في محافظة الحسكة وعلى الصفحات «الفيسبوكية» أيضاً، إلا في وقت متأخر جداً قد سبق موعد لقاء «الكلاسيكو الحسكاوي» الافتراضي بساعات!
– على العموم هذه القضية لن نقف عندها كثيراً وإن كانت الأخيرة فبالطبع لن تكون الآخرة! وستفصح وستعلن عن حالها لاحقاً نتيجة للارتجالية والعشوائية التي تعيش عليها كرة القدم عندنا! لأن المفاجآت الاتحادية كانت «غير شكل» هذا الموسم بدءاً من تعرفة أجور الحكام الحسكاويين التسعة التي لا تنطبق حسابات بيدرهم إطلاقاً مع حقل الواقع، وكانت بالفعل مدعاة للضحك والسخرية والاستغراب، قبل أن ندرك بالفعل أيضاً ونتيقّن أن الأمور تجري على غير الواقع! وساعتها كانت قد تناولتها «الوطن» وشرحتها بالتفصيل الممل! ومروراً بحكّام ومراقبي الدور الأول لتجمّع الحسكة الذين كان معظمهم محليين وينتمون اتحادياً لأحد الأندية المنافسة على البطاقة الأولى للتجمّع، ومع ذلك فقد تم زجهم ليكونوا «كبش فداء» في محرقة التجمّع الأولى، التي كادت تحرف الأمور فيها، بل حرفتها عن مسار خط سيرها الصحيح وبنتائج لا تُحمد عقباها، ولا تزال الأمور معلّقة ولا مطلّقة حتى كتابة هذه السطور ونهاية حالة المرور!

مؤتمر الريشة

استأثر مؤتمر لعبة الريشة الطائرة اهتماماً واضحاً وملحوظاً من المعنيين بالرياضة على مستوى المحافظة واتحاد اللعبة ونادي الجزيرة، نظراً لتألق اللعبة وبسطها لسيطرتها ونفوذها المطلق وتبوئها مركز الصدارة بين الألعاب «الحسكاوية» محلياً وباسم المنتخبات الوطنية في مختلف المناسبات بقيادة الخبرة الوطنية «غسان عبود»، وجاءت الطروحات في المؤتمر مفيدة وغنية وبناءة من أبرزها تخصيص كتلة مالية خاصة باسم الريشة الطائرة من الموازنة المالية للصرف على نفقات اللعبة وتجهيزاتها بعيداً من الروتين النمطي والتقليدي المقنن والمعمول به الآن، ولحظ إقامة المعسكرات التدريبية على مستوى منتخب الوطن في محافظة الحسكة لوجود الكوادر الوطنية فيها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock