رياضة

ركلات الترجيح تنقذ السامبا واللاروخا في كوبا أميركا … كلاسيكو الأرض حقيقة بعد تأهل التانغو

| الوطن

اختتمت فجر اليوم مباريات الدور ربع النهائي من مسابقة كوبا أميركا المقامة في البرازيل بنسختها السادسة والأربعين بلقاء الأورغواي الزعيم التاريخي للمسابقة بخمسة عشر لقباً والبيرو أحد أبطال المسابقة بلقبين آخرهما 1975 أيام زمنها الأجمل تاريخياً.
مباريات هذا الدور انطلقت فجر الجمعة بتأهل قيصري للبرازيل على حساب البارغواي بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي حيث يتم اللجوء إلى الترجيح مباشرة ما عدا المباراة النهائية التي تمدد على شوطين إضافيين، وهذا العبور أنقذ المضيف من كارثة حقيقية وخاصة أن البارغواي أبعدت البرازيل من هذا الدور خلال نسختي 2011 و2015، والملاحظ أن منتخب السامبا أخفق في التسجيل للمباراة الثانية في هذه البطولة من أربع.
ركلات الترجيح ابتسمت للمرة الثالثة على التوالي لمنتخب تشيلي حامل اللقب على حساب كولومبيا فجر أمس بعد التعادل السلبي، فاستمر حلمه مشروعاً بلقب ثالث على التوالي وهذا لم يحققه إلا منتخب التانغو في الأربعينيات.
المتأهل الثالث قبل مباراة فجر اليوم كان منتخب الأرجنتين وهذا مطابق للتوقعات على حساب منتخب فنزويلا بهدفين دون مقابل ليضرب ميسي ورفاقه موعداً مع التاريخ بلقاء البرازيل وهو النهائي المبكر من وجهة نظر الكثيرين، مع الأخذ بالحسبان أن أداء كليهما لم يرتق إلى مستوى البطل، وكانت المرة الأخيرة التي التقى فيها القطبان نهائي 2007 يوم فاز منتخب البرازيل 3/صفر.
نسبة التهديف ليست على ما يرام بعد إحدى وعشرين مباراة حيث سجل 48 هدفاً بمعدل 2.3 في المباراة الواحدة، كما أن شخصية الهداف لم تتبلور حيث تساوى عشرة لاعبين بصدارة الهدافين برصيد هدفين، وهذا يرجح كفة سواريز وكافاني مهاجمي الأورغواي للانفراد إذا اهتديا إلى الشباك أمام البيرو.

المباراة 28
مباراة كولومبيا وتشيلي التي آلت إلى الترجيح حملت الرقم 28 في تاريخ البطولة، ومنتخب السامبا حقق الفوز للمرة الخامسة في تسع مباريات انقاد فيها إلى مصير الترجيح، على حين خسرت البارغواي للمرة الثالثة في ست مباريات.
أما منتخب كولومبيا فخسر للمرة الثالثة بعد فوزه ثلاث مرات من قبل، بينما حقق منتخب تشيلي الفوز للمرة الثالثة مقابل خسارة يتيمة.
البرازيل فازت 4/3 وسجل لها ويليان وماركوس كوريا وكوتينيو وغابريل خيسوس وأضاع فيرمينيو، بينما سجل للبارغواي ألميرون وبرونو فالديز ورودريغو روخاس وأضاع غوستافو غوميز وديرلس غونزالس الذي أضاع ركلة جزاء أمام الأرجنتين في دور المجموعات.
وتشيلي فازت 5/4 فسجل لها فيدال وفارغاس وبوليفار وأرانغو وسانشيز، بينما سجل لكولومبيا خاميس رودريغز وكاردونا وكوادرادو ومينا وأضاع تيسيلو.

ميسي وكوبا أميركا
رغم عبور الأرجنتين ما زالت علامات الاستفهام تحوم حول أداء البرغوث ميسي الذي ما زال دون الطموح سواء في هذه البطولة أم غيرها، فخلال 26 مباراة سجل 9 أهداف فقط بمعدل هدف كل 290 دقيقة (لعب ثلاث مباريات انقادت إلى الدقيقة 120).
ولا شك أن ميسي مطالب أكثر من غيره في كلاسيكو الأرض فجر الأربعاء المقبل، فإما يمضي بمنتخبه وترتفع أسهمه وإما استمرار الخيبة الدولية، والحقيقة التي لا جدال فيها أن ميسي لم يستنشق الأوكسجين المطلوب منذ رباعية ليفربول خلال أيار الفائت.
الفوز على فنزويلا مساء الجمعة تحقق بثنائية نظيفة ترجمها لوتارو مارتينز ولوسيلو في الدقيقتين العاشرة والرابعة والسبعين.

تقنية الفار
شهدت مباراة تشيلي وكولومبيا هدفين لحامل اللقب صودرا بالعودة إلى تقنية الفيديو، الأول سجله أرانغويز عند الدقيقة الخامسة عشرة وفيدال عند الدقيقة الثانية والسبعين، والإلغاء كان عادلاً لدرجة أن رونالد رويدا مدرب تشيلي وهو كولومبي كان موضوعياً بقوله:
علينا الاقتناع بذلك ولو أن الفرحة المصادرة تؤثر فيزيولوجيا ونفسياً في اللاعبين، والمدرب ذاته قال حيال اللجوء إلى ركلات الترجيح:
الأمر ليس ضربة حظ كما يعتقد الكثيرون، إذ أدركنا أنه يجب العمل على ذلك في كل تدريب، لدرجة أن كل التمارين الأخيرة لنا كانت تنتهي باللجوء إلى ركلات الترجيح.
ومن كواليس المباراة أن انطلاقتها تأخرت عشرين دقيقة بسبب تأخر وصول حافلة منتخب تشيلي إلى الملعب بسبب الازدحام المروري وهذا أغضب القائمين على منتخب كولومبيا.

سابقة
لم يسبق لأي منتخب أن ودع من الدور ربع النهائي بشباك نظيفة، ولكن المنتخب الكولومبي عاش الحالة بما فيها من قهر وخصوصاً أن اللاعبين لم يدخروا مجهوداً خلال المباريات الأربع وتأهلوا بثلاثة انتصارات، ولكن البطولات عموماً لا تحصد خلال دور المجموعات، ولنا في منتخب الأرجنتين مثال حي، حيث لم يكن مقنعا وتأهل بفضل فوزه في المباراة الثالثة على قطر بهدفين وها هو يصل إلى المربع الذهبي.
ومنتخب تشيلي خسر أمام الأورغواي في دور المجموعات ولكنه بقي متماسكاً.
ومنتخب البرازيل لا يقدم الأداء المنتظر ولكنه يسير باقتدار.
وخير الكلام حيال ما حدث: إن البطولة خسرت منتخب كولومبيا الذي قدم أفضل العروض وأجملها وأكثرها إقناعاً خلال دور المجموعات.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock