الجيش يسمح بتسوية أوضاع مسلحي حلب.. وهم يقطعون الكهرباء عنها.. و«وحدات الحماية» تسيطر على السكن الشبابي … الرئيس الأسد: الإرهابيون الذين يتخلون عن السلاح سيحصلون على العفو

أكد الرئيس بشار الأسد أن الإرهابيين الذين يتخلون عن السلاح ويريدون العودة إلى حياتهم الطبيعية سيحصلون على العفو الذي تطبقه سورية منذ ثلاث سنوات، وذلك بموازاة دعوة مماثلة وجهتها القيادة العامة للجيش إلى المسلحين المحاصرين في أحياء حلب الشرقية، فيما سيطرت «وحدات حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية، على حي السكن الشبابي المتاخم والمشرف على طريق الكاستيلو.
وفي حديث لمحطة «إي.تي.في» اليونانية بثت رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية في «فيسبوك» مقطعاً مترجماً منه، رد الرئيس الأسد على سؤال، إذا كان سيصدر عفواً عاماً في حال انتصاره في الحرب، بالقول: إن الشيء الأكثر أهمية هو أنه ليس انتصاري بل انتصار الشعب السوري، لأنها حرب ضد الشعب السوري، لكن إذا كنت ترغب بالحديث عن العفو فهو في الواقع مطبق ومتاح بالفعل، لأننا منذ بداية الأعمال الإرهابية في سورية قدمنا للإرهابيين هذا الخيار.
وأضاف الرئيس الأسد: إذا كانوا يريدون العودة إلى حياتهم الطبيعية والتخلي عن أسلحتهم فسيحصلون على العفو ونحن نفعل ذلك منذ ثلاث سنوات على ما أعتقد، وأضاف: لذلك وبغض النظر عن انتصار البلاد فإن العفو مطبق الآن، وهو خيار جيد على ما أعتقد من أجل مساعدة هؤلاء الناس الذين حملوا السلاح لأسباب مختلفة للعودة إلى الحياة الطبيعية.. للعودة إلى الحياة السياسية، إن كانت لديهم أجندتهم الخاصة.. للذهاب إلى المؤسسات السياسية وإلى صناديق الاقتراع وإلى أي نوع من الإجراءات السياسية المتاحة في أي بلد.
وأوضحت صفحة رئاسة الجمهورية أن تصريح الرئيس الأسد للمحطة اليونانية سيبث كاملاً غداً الجمعة.
من جهتها أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بياناً عسكرياً منحت فيه «كل من يحمل السلاح في أحياء حلب الشرقية فرصة حقيقية لتسوية وضعه من خلال تسليم سلاحه والبقاء في حلب لمن يرغب، أو تسليم سلاحه ومغادرة المدينة، وتدعو الجميع إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية لإعادة الأمن والاستقرار إلى حلب».
وقابل المسلحون اليد التي مدها الجيش لهم باعتداء «بالقذائف الصاروخية على محطة التحويل الرئيسة في حلب ما أدى إلى أضرار كبيرة فيها» وفق شركة كهرباء حلب، التي أكدت أن الاعتداء أسفر عن انقطاع عام للكهرباء عن المحافظة.
بالمقابل سارعت معارضة الرياض إلى المطالبة بحماية التنظيمات المسلحة، إذ وجه المنسق العام «للهيئة العليا للمفاوضات» المعارض رياض حجاب رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة دعا فيها مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة حول الوضع في مدينة حلب، مطالباً برفع الحصار عنها بحجة حماية المدنيين والمرافق الطبية.
في الأثناء سيطرت «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، أمس على حي السكن الشبابي المتاخم والمشرف على طريق الكاستيلو بحلب بعدما ردت على هجوم شنته الميليشيات المسلحة على المحور الغربي لحي الشيخ مقصود، وفق مصدر ميداني في «حماية الشعب» أكد لـ«الوطن» نبأ السيطرة بالتعاون مع «جيش الثوار»، المتحالف معها تحت راية ما يسمى «قوات سورية الديمقراطية»، موضحاً أن مسلحي ميليشيات «الفرقة 16 مشاة» و«لواء شهداء بدر» كانوا يستخدمون الحي لشن هجمات على الشيخ مقصود وإطلاق قذائف تسببت أمس باستشهاد 3 مدنيين وجرح 7 آخرين.