الرئيسية | سورية | مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة يوضح: الزعتري في بيانه لم يطالب بتجاوز صلاحيات الحكومة السورية

مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة يوضح: الزعتري في بيانه لم يطالب بتجاوز صلاحيات الحكومة السورية

أكد المتحدث باسم ممثلية الأمم المتحدة في سورية خالد المصري، أمس، أن المنظمة الدولية تعمل مع شركائها من منظمات دولية على تخفيف معاناة المواطنين السوريين بالتعاون مع الحكومة السورية.
ونفى المصري في اتصال هاتفي مع «الوطن»، أن يكون المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية علي الزعتري قد طالب بتجاوز صلاحيات الحكومة السورية، وذلك بعد نشر «الوطن» أمس الأربعاء خبراً بعنوان «الزعتري يطالب بتجاوز صلاحيات الحكومة السورية!» تضمن بياناً للزعتري حول الوضع في بلدات الزبداني ومضايا والفوعة وكفريا، ونقلته وكالة «أ ف ب».
وتمنى المصري أن يتم توضيح الأمر للقراء منعاً لأي تفسير أو تأويل، مشيراً إلى أن ما تضمنه العنوان «كلام لم يحصل ولا يحصل»، وأضاف: «الأمم المتحدة تعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية في سورية مع شركائها بالتعاون مع الحكومة السورية». وزود المصري «الوطن»، بنص البيان الذي أصدره الزعتري الاثنين وحمل عنوان «مناشدة للوصول الفوري للبلدات الأربع: الزبداني، الفوعة، كفريا، ومضايا»، وجاء فيه: «يناشد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الجمهورية العربية السورية جميع الفرقاء التوافق من أجل الوصول الفوري للبلدات الأربع المحاصرة، الزبداني والفوعة وكفريا ومضايا، حيث يقطن ستون ألفاً من الأبرياء ضمن حلقة مفرغة من العنف اليومي والحرمان يسود فيها سوء التغذية وانعدام الرعاية الطبية المناسبة».
وأوضح البيان أن «آخر قافلة مساعدات إنسانية أدخلتها الأمم المتحدة وشركاؤها إلى تلك البلدات كانت في 28 تشرين الثاني 2016»، مشيراً إلى أنه «مع استمرار معاناة سكان البلدات ومطالبتهم المتكررة بتقديم المساعدة الإنسانية الفورية لهم، يؤكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية وفريقه على بذل جهود متواصلة للوصول إلى البلدات الأربع منذ تشرين الثاني 2016 ولكن دون أن تنجح تلك الجهود البتة».
وبحسب البيان فإن الزعتري «أكد على أن الوضع هناك ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، ولذلك نحن بحاجة إلى ترسيخ مبدأ حرية الوصول إلى المحتاجين الآن، دونما الطلب المتكرر للوصول، إذ إن الاحتياجات الإنسانية لا تتوقف».
وبما يمكن تفسيره على أنها محاولة لوضع أسس جديدة للتعاطي مع ملف البلدات الأربع المتفق عليه وفق توافقات سابقة، ومحاولة فصل ملف بلدتي الفوعة وكفريا عن ملف بلدتي الزبداني ومضايا، قال الزعتري في بيانه: «مما يزيد من حدة الحصار الجائر وغير المبرر على الإطلاق ترتيبات المعاملة بالمثل بين البلدات، ما يجعل وصول المساعدات الإنسانية عرضة لمفاوضات مضنية لا تقوم على المبادئ الإنسانية، مما لم يمكن الحالات الطبية الحرجة من تلقي العلاج المناسب ولم يسمح بإجلائها، في وقت الناس بأمس الحاجة للمساعدة ولا يمكنهم الانتظار أكثر من ذلك، لذا يجب أن نتحرك الآن».
وتابع البيان: «يحث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية جميع القوى المعنية بشكل مباشر وجميع الأطراف المؤثرة عليها لإقناع تلك القوى بالسماح للمساعدات الإنسانية العاجلة بما فيها عمليات الإجلاء الطبي أن تجري دون تأخير»، مشيراً إلى «أن المساءلة الأخلاقية والمعنوية تقع على عاتق كل من يعوق هذا الوصول». وقال: «إن الأمم المتحدة وشركاءها في العمل الإنساني على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة الإنسانية إلى البلدات الأربع حالما تؤتي المفاوضات بين أطراف النزاع ثمارها».