خرزاي أكد أنه لو سقطت سورية والعراق لكانت «إسرائيل» هي الرابح الأكبر … صباغ: التحالف بين دمشق وطهران حقق إنجازات إستراتيجية على الإرهاب

| وكالات

أكد رئيس مجلس الشعب حموده صباغ أن التحالف بين سورية وإيران وبقية الحلفاء والأصدقاء أثمر عن تحقيق إنجازات إستراتيجية في الحرب على الإرهاب، على حين اعتبر رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران كمال خرازي، أنه «لو سقطت سورية والعراق لكانت «إسرائيل» هي الرابح الأكبر.
وأكد صباغ في كلمة ألقاها في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في دورته الـ13 في طهران، وفقاً لوكالة «سانا»، أن سورية تتعرض للحرب الإرهابية التي تشن عليها بسبب مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة، منوهاً بالدعم الكبير الذي قدمته إيران لسورية في حربها على الإرهاب منذ بداية مواجهتها التاريخية لأعتى عدوان إرهابي صهيوني تكفيري عرفه العصر الراهن.
وقال: «تدور على أرض سورية حرب شرسة جمعت فيها قوى الطغيان والعدوان والتكفير طاقاتها كلها محولة بذلك الصراع إلى نقطة انعطاف سيكون العالم بعدها غير ما كان عليه قبلها»، مبيناً أن الشعب السوري المتشبع بثقافة المقاومة متمرس بمواجهة هذه القوى ويواجه الإرهاب ببطولة بالتعاون مع حلفائه من إيران وروسيا وجميع القوى التي تريد نظاماً عالمياً جديداً أكثر توازناً وأقل ظلماً وطغياناً وتكبراً.
وأضاف: «إن هذا التحالف بين سورية وإيران وبقية الحلفاء والأصدقاء أثمر عن تحقيق إنجازات إستراتيجية في الحرب على الإرهاب والقضاء على بنية تنظيم داعش الإرهابي والاستمرار في تطهير باقي الأراضي السورية من رجس التنظيمات الإرهابية المتمثلة بـ«جبهة النصرة» وباقي التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها».
وتابع: إن هذه الحرب الإرهابية على سورية لا مثيل لها في التاريخ إذا أخذنا بالحسبان الحشد الهائل من المرتزقة الإرهابيين والمرتزقة السياسيين والحرب الإعلامية والنفسية والدعم الكبير لتمويل الإرهاب إضافة إلى الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والنفسية وكل ما في جعبة قوى الظلام من أسلحة شيطانية.
وأكد صباغ أن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد تنطلق في سياساتها من عدة مبادئ من بينها إنهاء ثقافة العدوان وتجنب نشوب الحروب وإلغاؤها من العلاقات الدولية وحل جميع الخلافات بالحوار تحت سقف القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية ومبدأ حسن الجوار وإرساء مبدأ المساواة بين الجميع كحقيقة فاعلة وتقرير الشعوب مصيرها دون تدخل في شؤونها من الخارج، إضافة إلى احترام النفس الإنسانية كمقدمة لإنهاء الإرهاب تمويلاً ودعماً وممارسة» مشيراً إلى أن هذه المبادئ العامة هي جوهر الثقافة الإسلامية الحقة.
وشدد على أن سورية ماضية في مكافحة الإرهاب وتدعم كل من يضحي في مواجهته وقال: إن «مهمتنا الحقيقية هنا أن نصدر قرارات صريحة وواضحة تنهي الادعاءات بأن الإسلام مسؤول عن الإرهاب وتؤكد أن الإسلام يرفض الإرهاب ومموليه وداعميه ومستخدميه وينبغي أن نتفق على الأولوية، وهي إسماع صوتنا بوضوح بأننا نقف بقوة في وجه الإرهاب وندعم كل من يضحي في مواجهته».
وأضاف: إننا «في هذا نعبر عن جوهر الإسلام وفحوى رسالته.. كما نؤمن بأن السلام يتنافى مع الإرهاب.. لذا نطالب بالسلام على أساس الوحدة الوطنية الناجزة في سورية استناداً إلى القضاء على الإرهاب وإفشال مشروعه الخطر».
وبيّن صباغ أن «الشعبين السوري والعراقي يقدمان التضحيات الغالية اليوم طوعاً للدفاع عن الإسلام بأكمله والعرب جميعاً بل العالم كافة لأن الإرهاب خطر على الجميع»، داعياً المشاركين في المؤتمر إلى الوقوف في وجه الإرهاب وداعميه ومموليه ليس دفاعاً عن سورية أو العراق أو أي شعب آخر وإنما دفاع عن أنفسهم وأوطانهم ودينهم ووجودهم ففي الحرب على الإرهاب لا منة لأحد.
وأشار إلى حالة الانسجام بين جميع مكونات المجتمع السوري، مبيناً أننا في سورية لا ننادي بالتعايش وإنما بالتفاعل والانسجام والوحدة بين جميع مكونات المجتمع تحت راية الوطن.
وعن فلسطين شدد صباغ على أن المعركة واحدة في سورية وفلسطين لافتاً إلى أن الشعب السوري قدم الكثير من التضحيات والشهداء من أجل القضية الفلسطينية منذ عشرات السنين.
وفي ختام كلمته أعرب صباغ عن الشكر والعرفان لإيران قيادة وحكومة وشعباً.
ويشارك بأعمال مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثالثة عشرة رؤساء ومساعدي رؤساء برلمانات 44 دولة بينهم صباغ.
على خط مواز، قال خرازي في كلمة ألقاها في مؤتمر «إيران والعرب نحو مستقبل مشترك» الأمن والاستقرار والتعاون» الذي يعقد في بيروت، بحسب قناة «الميادين»: إن «الحكومتين السورية والعراقية طلبت المساعدة من إيران لمنع سقوط بغداد ودمشق»، لافتاً إلى التكاليف الباهظة التي تحملتها إيران لمنع سقوط البلدين بأيدي الجماعات التكفيرية.
وأشار إلى أن ممارسات هذه المجاميع التكفيرية قد أساءت للإسلام وحولته إلى منحى عنيف وسفك للدماء حيث «كنا نسمع صرخة اللـه أكبر مع سفك الدماء والذبح».
وأكد خرازي أنه «لو سقطت سورية والعراق لكانت إسرائيل هي الرابح الأكبر، وأنه على الرغم من التكاليف والضغوط الباهظة التي تحملتها إيران لمساعدة العراق وسورية كانت أيضاً لمواجهة إسرائيل».